المنتدى الأطياف الطيف العام فواصل فكريّة ..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #719
    الفولاذية
    مراقب

    فواصل فكريّة ..

    قام بكتابتها ..

    محمد الدحيم

    10/4/1429

    هذه (فواصل فكريّة) نشأت كرسائل جوال، بعثتُ بها لأهلها من الأصدقاء، وقد تكوّن منها مادة للنشر، فها هي ذا بين يديك تقرأ منها وترسل؛ فهي وسيلة جميلة للتواصل الثقافي، تترك أثراً وتحدث وعياً.

    فدونكمـ الفواصلــ

    ///

    1- تكوين عادة القراءة عند الأطفال هي صمّام الأمان التربوي.

    2- لو كان الدين يناقض العقل لكان الوحي شريعة الله للمجانين.

    3- العقل ليس خصماً للحرية بل هو مستشارها المؤتمن.

    4- كان عقل المسلم المعاصر على وشك التجاوز لمشكلة التناقض مع البعد المذهبي والقومي والوطني، وأصبح قريباً من تشكيل قناعات فكرية مستنيرة تؤمن باتساع الإسلام واللغة والوطن للتنويع والتعدد والتعايش، إلاّ أنه اليوم يُصاب بالتراجع الفكري، وهو في ذلك لا يختلف عن التراجع الثقافي العام في ظل هيمنة اقتصاد السوق العالمية والثورة الإعلامية، والتي لم يكن للثقافة منهما ما يسد الرمق. فهل يمكن إيقاف التقدم نحو الأسوأ ثم التأسيس لتنمية ثقافية؟ أرجو أن ندرك ذلك قبل أن نقول يا حسرتنا على ما فرطنا!!

    5- يمثل الإسلام الحالة النهائية للمعرفة الدينية وللفعل الأخلاقي (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهذا يعني أن الإسلام دين إنسانية (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ). دين حياة (اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ). دين تقدمي متجدّد بطبيعة خاتميّته وخالديّته.

    6- مع كل صباح نبدأ حياة جديدة نحن نرسم لونها (أمل أو ألم) كما في الحديث (من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).

    7- وأما الحياة عندي فهي فن التعلق بالأمل في حرية تعني المسؤولية وتضمن الكرامة.

    8- كلّما استطعنا تحويل الألم إلى متعة اتسعت أمامنا مساحات العمل.

    9- الثقافة قيمة معرفية ومسؤولية اجتماعية.

    10- يجب التفريق بين مستوى الوعي ومستوى الممارسة؛ فليس كل مَن حصّل وعياً استقامت له الممارسة. فالوعي مرتبط بالفهم والإدراك، وأما الممارسة فترتبط بالقدرات والإمكانيات والحكمة. وبذلك نخرج من أزمة فهم الثنائية في الذات وفي الغير.

    11- على قدر ما نطلق من دعوات لنبذ التعصّب والتطرّف فإنه يزداد ذلك؛ لأننا اعتقدنا أن سببه هو التديّن والإيمان، لكن الصواب (في نظري) أن السبب: هو فقد التديّن والإيمان، وأما ما يحصل بوعي أو بغير وعي من عرض التديّن والإيمان فوق السطح فهو تغليف لمصالح ومكاسب شخصية أو حزبية، أياً كان نوعها: سياسية كانت، أو اجتماعية، أو اقتصادية. وأصعب الأحوال عندما تكون الممارسة وهم في وضع لا يشعرون.

    12- نحن نُفاجَأ بما لم نفكر به؛ لأننا نعيش في عصر لا نملك فيه القدرة على ملاحقة سرعته وفك تعقيداته أو فهم خريطة مصالحه.

    13- التربية هي الحكاية التي لن تُكتب نهايتها ما دامت الحياة.

    14- الدنيا و الآخرة ثنائية ممتعة تجعل للحياة معنى كبيراً، وتحفز الإنسان للإحسان.

    15- فكرة المجتمع الإسلامي إشكالية في المفهوم و اغتصاب في التطبيق.

    16- إذا علّقنا سعادتنا على انتهاء مشاكلنا فإننا سنعيش العمر كله في إحباط. إن علينا تقدير التحسينات ولو كانت صغيرة وسوف نرى الحياة بوجه أجمل.

    17- التديّن الغلط ينشأ من محدودية المعرفة بـ:
    • طبيعة الدين. التيسير أو الرحمة.
    • طبيعة الحياة بصفتها مزيجاً من القديم والحديث، الصواب والخطأ، الحق والباطل، القوة والضعف.
    • طبيعة الإنسان جسد وعقل وقلب وروح.

    18- إن النص الإسلامي الخالص من بصمات التسييس و التّفيْقه، و الجغرافيا والتأريخ هو نص قادر على الإنتاج المعرفي والحضاري المتـألّق.

    19- مباهج القيم العليا كالحرية والعدالة والعلم والحضارة يجب أن تكون في ذاكرة الوعي العام، وليس فقط في دوائر الثقافة الخاصة.

    20- ليست التعددية الفكرية والدينية هي التي تحتاج إلى دليل أو برهان، فتلك سمة البشرية وطبيعة اجتماعية ولكن محاولة توحيد الناس على فكر ورأي واحد هو الذي يحتاج إلى الدليل والبرهان، مع أن ذلك غير ممكن الحدوث. (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ).

    21- ليست الهوية كلها في التطابق والتماثل مع الأصل. إن بعضاً من الهوية هو حصيلة العلاقة مع الغير المختلف والمتعدّد والمتجدّد، وهكذا يبدو جمال الهوية في تكاملها، وهو ما سيجعلها حية حاضرة. أما الهوية التطابقية والتماثلية المطلقة فهي عبارة عن تأريخ للتغني، أما في الواقع فهي صورة في الذهن واغتصاب في التطبيق.

    22- أن يتحدث المثقفون عن فجْأتهم بما حدث ويحدث (فتلك مصيبة) كشفت أن ثقافتهم لم تكن تقرأ المستقبل بقدر ما كانت تعيد الإنتاج! أو أنهم لم يكونوا مدركين لأقوالهم وأفعالهم (فالمصيبة أعظم).

    23- المشكلة أن مفاهيم الحرية والتقدم والتنوير قد تحوّلت في الفكر العربي إلى مواد جامدة، وروايات للمجالس خفتت فيها روح الفكر، وبهجة الثقافة، وقابلية التطبيق، ونالتها أزمة الثقافة؛ فلا هي تطوّرت وتقدمت نحو الحقيقة، ولا هي أصبحت صالحة للجدل والمثاقفة. فهل يمكن أن نقرأ مستقبلنا الثقافي وهذه معطيات العقل عندنا؟

    24- إذا تغذى العقل من الأساطير والأوهام فلن تكون مخرجاته إلاّ أساطير الأساطير وأوهام الأوهام، وهو مخرج تشهده حالة بعض نخبنا المثقفة؛ فالإعلام والمعلوماتية كشفت أننا فيما مضى لم نكن نتغذى السمن والعسل، وإلاّ فبماذا نفسر حالات ما يُسمّى بالإبداع، وإبداع على حساب الحقيقة، ولحساب التزييف، ولخدمة مصالح الذات (فرداً أو جمعاً). سيكتب التأريخ أحداثه، وستقرأ الأجيال ما كُتب، وسيعلم الذين ظلموا أي مُنقلَب ينقلبون.

    ///

    من يعطينا الفاصلة رقم 25 ..

    ودمتم برضاً من الله

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.