المنتدى الأطياف الطيف العام عَلاقَاتُنَا وعَلاقَاتُهم ..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #714
    الفولاذية
    مراقب

    عَلاقَاتُنَا وعَلاقَاتُهم ..

    لماذا يجرُّنا حبنا لأشخاصٍ إلى الأسفل ، فيما نحن أردناه حباً سامياً في الله لا يسقطنا في أوحال الذنوب ، حباً لا تلوّثهُ مشاعرُ الغيرة ، ولا تعطّل طاقاتنا الكامنة أشواقٌ مهدرة ، ولا تقتل أوقاتنا أحاديث عاطفية ، لا نخرجُ منها إلا بمزيد من الشوق والضعف والألم .

    الشّعارُ البرّاقُ الأول الذي يظهرُ لنا ونحن نحاول اكتشاف شخصٍ ما هو شعار الحبّ في الله .

    فنعجب بالتزام الشخص وتديّنه وحسن أخلاقه ، وما نزال ننجرفُ إعجاباً في مزاياه ، فكأنه المخلوق الأسمى الوحيد الموجود على هذه الأرض .
    نتقرّبُ إليه من باب الطاعات ، فمرافقة الصالحين كما هو معروف ، يزيدُ الإيمان ويرفع المؤمن ، ويقوده إلى درب النّجاة ..

    بعد فترة وجيزة نفاجأ بتعلّقنا الشديد بهذا الشخص ، وبانجذاب كبير نحوه ، نخبره بمشاعرنا ، نسوقُ له أجمل عاطفة نحملها ، ونضعها بين يديه . تعاطفه معنا قد يجعله في أعيننا الشخص المنقذ لنا من الحزن ، فندخل عالماً جديداً مختلفاً ، عالم الأنس والفرح والسلوى ، فنتوهم بأننا أكثر البشر سروراً ما دمنا برفقة هذا المخلوق الذي أرسله الله لانتشالنا من آلامنا . .

    أيامٌ تمضي ، أعمارٌ تزهق ، وقلوبٌ تنهك ..!

    ذات خصام ..

    نصحو من الحلم الجميل لحظة ، فنجد أنفسنا قد تأخرنا كثيراً عن القافلة السائرة إلى النجاح ، فقطار الزّمن قد فاتنا ، كنا فيه معصوبي الأعين ، لا نرى إلا ذلك الحب الذي سيطر على كلّ ذرة من كياننا .
    نفتّشُ أوراق العمر ، فترعبنا نتائجنا ..
    صفرٌ في تحقيق الذات ، تراجعٌ في مدرسة النّجاح ، هدرٌ واضحٌ في الطاقة البشرية ، سوء استغلال لنبض القلب ، تشتت روح ، وهنُ جسد ..!
    خسارة فادحةٌ نمنى بها دفعة واحدة ، فتتملكنا الحيرة ..

    لماذا لم نتقدم ، لمَ لمْ ننجح ؟ أولم يكن حباً في الله ؟!

    نكتشفُ أخيراً أننا قد ألبسنا علاقة دنيوية رداءً من وهم صنعناه بأيدينا ، ليغطي أي خطأ ، وأسميناه حباً في الله ..
    ولو أمعنّا النظر في أحوال الصّحابة ، ومحبتهم لبعضهم البعض ، لوجدناها محبة إيمانية ، وصلات واثقة ، وتنافسٌ على الجنّة ..
    كيف لا وقد جمعهم الإسلام ، واستظلوا بمظلة الإيمان ، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم ، فغدوا أحباباً في الله ..
    فهل كانوا ليتركوا العمل والجهاد والسعي للخير ويقضوا أعمارهم هباء ليتحادثوا عن الحب ، عن الغيرة ، عن فتور في العاطفة أو اشتعالها !

    حاشاهم أن يفعلوا وهم أصحاب الهدف والهمّة ، كانت عاطفتهم كلها لله ورسوله ، يندرج تحتها حب كل ما يحبه الله ورسوله وبغض ما يبغضه الله ورسوله ..
    فإذا شعر أحدهم بحبٍ يخفق في قلبه لأخ له في الله أتاه فأخبره عبارة بليغة موجزة ، فقال له : ” إني أحبك في الله ” فيردُّ الآخر بدعاء راقٍ عظيم المعنى ، فيقول : ” أحبك الله “
    وأيُّ شرف عظيم أن يحبه الله ، وأيُّ سعادة ينالها العبد في حب الله تعالى له ..

    هؤلاء أناسٌ فهموا معنى الحب فاجتمعوا من أجله ، وتعاهدوا على رفعته ، فاستحقوا منابر النور يوم القيامة ..

    وها قد أتينا للحياة ، أحفاداً لهم ، فلم شوّهنا هذه العاطفة ، ولم بعثرنا كلمة الحب حتى غدت بلا قيمة ترتجى ؟
    أولا يدعونا ذلك إلى إعادة حساباتنا ، وترتيب مشاعرنا ، والارتقاء بالحب ..
    فالمرء مع من أحب .

    ,, ,,, ,,

    أجيب على الداعية نور الجندلي

    لأقولــ ..

    تشوهت هذه العاطفة عندما ضعف الإخلاص لله .. ونزلت نسبة التقوى
    فشوهت هذه العاطفة من أجل شهوة زائفة ..

    ودام الجميع برضاً من الله

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.