المنتدى الأطياف الطيف العام قـفـــي … مهلاً … أيتها الداعيــــة … !!!!

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1649
    أبـو تالا
    مراقب
    قفي هنا دقيقة ارجوكي ,,, فلا بد لنا من وقفة ,,

    أخيتي … الــفـتــاة الـداعـيـة

    قبل الإنـطـــلاق

    لابد وأن تجد الفتاة وسط هذا المجتمع الذي لا يوافقها … شيئاً من التخذيل والتثبيط وربما السخرية والإستهجان لذلك فإنه من المهم أن تتخذ لها قواعد لتكون زاداً تـتزود به قبل أن تسلك هذا الطريق – طريق الدعوة – .. ولتكن هذه القواعد سبيلاً لتوفير الجهد وتخفف الضغط النفسي الذي تلقاه ، والإحباط الذي قد يصيبها..
    ولنــــــبدأ مستعينينا بخالقنا فنقول:


    1- الأجـــــر:

    إن الأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الإستجابة ، وهذه القاعدة تعالج خطأً شائعاً عند كثير من الدعاة ، وهو أن الأجر يترتب على النتيجة الدنيوية الظاهرة ، ولو أن الأمر كذلك لكان كثير من أنبياء الله محكوم عليهم بالإخفاق وحاشا لأنبياء الله الكرام ، فقد أخرج الترمذي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم ، والنبي والنبيين ومعهم الرهط ، والنبي وليس معهم أحد).

    2- الإبتلاء:

    لابد من الإبتلاء، فعلى الفتاة أن تضع هذا الأمر نصب عينيها لأنه علامة محبة الله للعبد، وقد علقت الدكتورة/ لطيفة الصقير على هذا المحور المهم قائلة: ( إن ثبات المستقيمة على الدين في هذا المجتمع يثبت ويدل على مصداقيتها ، لأنها إذا كانت في مجتمع يسايرها قد تكون متلبسة به من دون دافع من الداخل وحب لهذا التوجه ، وقد تجدينها أول ما تنفصل عنهم تحدث انتكاسة لها ، لكن الفتاة المستقيمة التي تعيش في مجتمع يخالفها ثبتت وحاولت وجاهدت , وهذا الإمتحان أثبتَ مصداقيتها ، وأعظم إبتلاء هو ابتلاء الذي يُـبتلون في إيمانهم).

    3- العلم:

    لابد أن يكون لدى الداعية – وهي المتصدرة للدعوة – من العلم ما تبلغه للناس قال تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)) سورة الأعراف ، لكن ليس معنى هذا أنه لابد من أن يحوز على العلم كله أو جله بل ما علمه فإنه يبلغه ، قال صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية). أخرجه البخاري.

    4- اللين:

    الأصل في الدعوة اللين، ذلك أن القلوب تميل إلى من يلين ويرفق بها ، وتنفر الطبائع البشرية من الفظ الغليظ حتى ولو كان خير خلق الله، قال تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) آية 159- سورة آل عمران.

    5- ترك الاستعجال:

    بعض الفتيات تريد أن تغير مجتمعها والواقع التي تعيشه في أقصر وقت ممكن ، و قد أضافت الدكتورة/ لطيفة الصقير قائلة: ( والناس ليس فيهم سوء لكن ينبغي للفتاة الداعية شيء من الصبر والتصبر والتروي وبذل الأسباب , وأما النتائج فأمرها إلى الله).

    6- تحديد نقطة البداية وترتيب الألويات:

    وتحديد ذلك من خلال معرفتك بالمعاصي والمنكرات التي يقع فيها مجتمعك، وعلى ضوئها يتبين لكِ أن ما ترك من الواجبات مهم ولكن بعضها أهم من الآخر ، وأن ما اقترف من المعاصي منكر لكن بعضه أنكر من الآخر.

    كارثة فكرية

    هناك كوارث فكرية وبعض المفاهيم التي علقت في أذهان بعض الفتيات والتي أصبحت عائقاً لهم عن الدعوة ومبرراً لقعودها عن إنقاذ مجتمعها مما هم فيه ، وإلا هي بلا شك وهمية يمكن للفتاة أن تتلافاها وتصحح طريق مسارها .. منها:

    أن الخجل عائق عن الدعوة

    فنرى بعض الفتيات لا تدعو أقاربها وتراها سلبية لا تقدم لهم أي شي، مع أن فيها من الخير الشيء الكثير، فإذا جلست مع الناس خاضت فيما يخوضون فيه وذابت كل القيم التي كانت تعتبرها منهجاً لحياتها، وأصبحت كأنها تسير على طريقهم منذ زمن ، كل ذلك بحجة أنها تخجل من دعوتهم ، وكأن الوسيلة الوحيدة هي الخطاب المباشر ، أما وإنه لتوجد الكثير من الوسائل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تكون أشد تأثيراً .. ومن أعظمهاأن تكون داعية وقدوة بفعلها وسلوكها وأخلاقها ولباسها، وقد أضافت الدكتورة/ عبير المديفر على ذلك قائلة: ( إن التزين من غــيــر سرف والتجمل من غير تكلف من آداب الإسلام ، غير أنه ليس من آداب الإسلام الركض وراء أسباب الزينة بغير عنان وملء الكف منها بغير ميزان، فهناك أمر مطلوب شرعاً وهو النظافة وحسن الهيئة , إذ الشعت مذموم بدلالة حديث جابر رضي الله عنه قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلاً شعثاً قد تفرق شعره، فقال: أما يجد هذا ما يسكن به شعره) ، وتـقيد الفتاة بحدود الشرع في مظهرها الخارجي يؤثر إيجابياً في إحترامها وتقبـُّل دعوتها إذ كيف للفتاة أن تدعو إلى أمر من أمور الدين وهي تخالف الدين في مظهرها الخارجي .؟ فحذار أن تجعل الفتاة تأثيرها في مجتمعها ودعوتها شماعة تعلق عليه مخالفاتها الشرعية في مظهرها الخارجي) أ.هـ.

    إنكار جميع المنكرات في زمن واحد

    وهذا لن يكون فعليك أن تبدئي بالأشد ثم الذي يليه ، وكذلك تأخير إنكار المنكر للمصلحة أمر , وتركه بالكلية أمر آخر .. وتقرير ذلك يستدعي سؤال العلماء واستفتائهم.

    إقامة الحجة

    وهذا المفهوم يجعل الفتاة تستخدم مع أقاربها الأساليب المنفرة الشديدة مع البغض والكراهية والتعنيف ، بحجة أن دوري هو التبليغ وإقامة الحجة ، وهذا لا شك فيه أنه قصور في الفهم وعـدم معرفة لسنة النبي صلى الله وسلم ، وكيف كان مدى حرصه على هداية قومه ومنهم أقاربه ، كيف كان يستخدم كل أسلوب مشروع وينتهز كل فرصة يرى أن فيها استنقاذ هذا الإنسان من الكفر إلى الإسلام وكل وسيلة شرعية يستطيع بها أن يؤلف قلوب قومه لمحبة هذا الدين وقبوله ، بل يتغاضى عن أخطائهم على شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم وكل ذلك طمعاً , في هدايتهم والسيرة مليئة بالواقف التي تشهد بذلك.

    الهجر

    لاشك أن في الهجر مشروع لحق الله تعالى هو ثلاثة أيام كما هو معلوم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم … لكن نجد أن بعض الفتيات يستخدمن أسلوب الهجر كأسلوب تهرب من القيام بواجب الدعوة ، بحجة الهجر لصاحبة المعصية دون فقه لهذا الهجر ، متى يكون؟ ومع من؟ وماهو المشروع منه والممنوع ؟ ومتى يكون للهجر جدوى ومتى لا يكون ذلك ؟ فالهجر الإيجابي الزاجر هو المطلوب في الغالب يكون فيمن له سلطة مادية كالزوج والحاكم ، أو سلطة معنوية كالعالم على المهجور ، والهجر ليس مقصوداً لذاته دون أثره ونتيجته ، فإن كان له أثر في المهجور بترك المعصية أو فعل الواجب فقد حقق الهدف وإلا لم يكن له فائدة بل قد يزيد العاصي معصية بسبب انقطاع الخير عنه.

    يا من حملت المشعل أضيئي به طريق غيرك

    كل من سار على هذه الأرض ترك أثراً وعلامة تدل على مروره ، فإن سرت على الرمال بدت آثار قدميك، وإن تجولت في حديقة ظهرت علامات طريقك..
    ولك اليوم أن تـتسألي: لي سنوات أتعلم العلم فأين أثر علمي؟ لقد قرأت كثيراً وحفظت كثيراً فما النتيجة؟ هل استفاد من ذلك أمي، أبي ، أخوتي، أقاربي؟

    تقول الدكتورة/ لطيفة الصقير حول هذا الجانب:
    من حق الأسرة على هذه المتعلمة أن تنفعهم بما عندها ، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) آية 6- سورة التحريم، وربما تستصعب إحداهن ذلك وتظن عدم قبولهم واستجابتهم أو أنها لن ترى منهم إلا التحطيم والسخرية وهذه كلها أوهام يصنعها الشيطان لتكون حاجزاً دونها ودونهم ، إلا أن الاستعانة بالله عز وجل بالدعاء والتوكل عليه هي المخرج والمنفـذ ، قال صلى الله عليه وسلم : ( استعن بالله ولا تعجز).

    وأضافت الدكتورة لطيفة مخاطبة كل طالبة علم بقولها: (قدمي لهم الشيء الذي يناسبهم من طفلٍ وفتاةٍ وامرأةٍ وعجوز كل بحسبه).

    الواقعية في طبيعة الأداء

    ومن جهته قال الشيخ محمد الدويش :

    على طالبة العلم الواقعية في طبيعة الأداء فلا تطرح أموراً مثالية ، وكذلك الواقعية في زمن التغيير فلا تنظر إلى أن تتحول هذه الأسرة في فترة وجيزة أو من عمل مرة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم جلس يدعو قومه إلى لا إله الا الله ثلاث عشرة سنة.

    ومن جانبها قالت الدكتور عبير المديفر:
    يمكن للفتاة خوض غمار الدور الإيجابي الفعال في عدة جهات:

    منزل الفتاة:
    فتمسك الفتاة بدينها يعني سمو خلقها، وتهذيب أسلوب تعاملها وذلك كفيل بجعلها محل احترام وتقدير بين أفراد أسرتها فإن لم تملك التأثير بعد ذلك ففي الجو العام للمنزل وتوجهاتها العامة.

    الاجتماعات الأسرية: ببث الوعي في مجتمع الأسرة وذلك بإيراد الأفكار الإيجابية أثناء الحوار وطرح الموضوعات النافعة وأداء حق النصيحة.

    المدرسة والمؤسسات الخيرية:
    وذلك بالتعاون معها سواء كان ذلك بجهد تنظيمي أو تنسيقي أو إلقائي أو إداري.

    وسـائل كثيــرة ومتنـوعة للدعوة

    من هذه الوسائل: الحديث المباشر مع الأهل ومناقشتهم في الأمور التي تهمهم كالواجبات التي يتهاونون في أدائها أو المنهيات التي يقعون فيها ، كأن تُبين لهم خطر المعاصي مثلاً ، وفضائل الأعمال الصالحة ، فتقوم بالترغيب والترهيب ، وكذلك تبين لهم بعض الشبهات التي أشكلت عليهم في الدين وتجليها لهم، خاصة في هذا الزمن الذي أصبح فيه بعض الناس يعترض على بعض الأحكام الشرعية وخاصة فيما يهم المرأة كالحجاب والعمل والزينة وغير ذلك.

    وعلى الفتاة في هذا الجانب أن تتبع الحوار الهادئ والتعامل المهذب والاحترام المتبادل، فإننا بحاجة إلى أن نظهر محاسن هذه العقيدة لنصبح نحن المسلمين قدوات لبعضنا ، ومفاتيح خير لغيرنا من أهل الملل والنحل بصدق التوحيد وحسن المعاملة وجميل الأخلاق لتذوق طعم الإيمان ولتعرف حقيقة الإسلام.

    وللعلم فإن للأخلاق صلة وثيقة بالإيمان والعقيدة، قال ابن القيم رحمه الله: (الدين كله خلق، فمن زاد عليك في الخُلقِ زاد عليك في الدين).

    وليست العقيدة متوناً تردد ، ونصوصاً تحفظ بل لابد أن تتحول إلى واقع عملي في الحياة.

    لابد أن تكوني متبوعة لا تابعة ، وقائدة لا منقادة ، بصفاء عقيدتك وثبات مبدئك وتعاليم دينك السمحة وحسن أخلاقك ، لتعلني بذلك للعالم كله أننا أهل دين وخلق وأن لنا صبغة تميزنا عمن سوانا إنها (في قوله تعالى) { صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) } سورة البقرة.

    يذكر التاريخ لنا أن الإسلام وصل إلى جنوب الهند وسيلان وجزر المالديف وسواحل الصين والفلبين وإندونيسيا وأواسط أفريقيا عن طريق تجار مسلمين … بحق لم يؤثر عليهم بريق الدينار ولمعان الدرهم ، بل تجسد الإسلام في سلوكهم وأمانتهم وصدقهم ، فأعجب الناس بهذه الأخلاق ، فبحثوا وسألوا عن مصدرها ، ومن ثم دخلوا الإسلام عن رغبة واقتناع.

    إن أكبر وسائل التأثير على النفوس هو التميز في الأخلاق المتمثل في القدوة الصالحة ، بل هو أعظم وسيلة لنشر الإسلام في كل مكان.


    إن النفس أياً كانت ومهما بلغت من الانحلال والفساد والتجبح والعناد فإن فيها خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول الأمر.


    فقط شيء من العطف على أخطائهم وشيء من الود الحقيقي لهم مع شيء من العناية بهم وتلمس الجانب الطيب في نفوسهم ، وبدأهم بالسلام والإبتسامة لهم ، والثناء على الخير الذي فيهم، وقبل ذلك الصدق والإخلاص دون تصنع ولا مجاملة ، وعندها ستنفجر ينابيع الخير في نفوسهم وسيمنحونك حبهم وثقتهم مقابل الذي أعطيتهم إياه من نفسك وقد جرب ذلك كثيراً.

    المصدر: ملحق الرائعات (تابعة لمجلة الروائع) العدد 11

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.