هذا الموضوع يحتوي على 0 ردود و مشارك واحد وتمّ تحديثه آخر مرة بواسطة  &بروق الأمل& قبل 8 سنوات، 5 شهور.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #3693

    صاحب النفق رجل مسلم وقع في حصار حاصره المسلمون للروم ، وطال هذا الحصار ، واشتد الانتصار على المسلمين ، وأحرقتهم سهام العدو ، فعمد رجل من المسلمين سرا إلى ناحية من الحصن فحفر نفقًا ثم دخل منه ، فهجم على الباب من الداخل وجعل يضرب الناس بسيفه حتى فتح الباب ودخل المسلمون ، واختفى هذا الرجل فلم يعرف ذلك أحد ، فصار قائد المسلمين – مسلمة – يقول ويستحلف الناس : سألت بالله – أي سألنكم بالله – أن يخرج إليّ صاحب النفق ، فلما كان الليل جاء رجل فاستأذن على حارسه – حارس القائد – فقال من هذا ؟ قال رجل يدلكم على صاحب النفق فاذهب إلى صاحبك – يعني القائد – وأخبره وقل له يشترط عليك شرطًا ، وهو أن لا تبحث عنه بعد ذلك اليوم أبدًا ، ولا تطلب رؤيته بعده ولا الكلام معه . فقال : له شرطه فأخبروني من هو ؟ فدخل الرجل ، قال : أنا ، ولي ما اشترطت ، لا تسألني ، لا تبحث عني ، لا تدعني بعد اليوم إلى مجلسك ، فاختفى بين الجند ..

    هذا لو كان الإنسان عنده خلل في القصد والإرادة والإخلاص ماذا يصنع ؟ كان يتبجح بهذا العمل ، ويطلب مقابلاً وعوضًا ورئاسة وما إلى ذلك ، ولربما ادعى أنه أحق بقيادة الجيش من هذا القائد ..

    ولذلك كان القائد مسلمة يقول في دعائه بعد ذلك : “اللهم احشرني مع صاحب النفق

    هكذا ينبغي أن نكتم الأعمال ، وقد يؤتى المجاهدون في سبيل الله عز وجل بسبب نقص في هذا الجانب ، فلينتبه لذلك …

    [align=left]أعمال القلوب[/align][align=left]
    ش.د/ خالد بن عثمان السبت[/align]

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.