المنتدى الأطياف الطيف العام كيف أخشع في الصلاة؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1200
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود الدين، وقال تعالىوَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَىالْخَاشِعِينَ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْإِلَيْهِ رَاجِعُونَ[البقرة:45-46]، والصلاة والسلام على نبينا محمد، كان آخر وصيته لأمتهعند خروجه من الدنيا الحث على الصلاة لما لها من الأهمية في الدين، وعلى آلهوصحابته أفضل الصلاة وأزكى التسليم.>

    الخشوع – أهميته وأثره:

    إن الظواهر التي تظهر على الكثير من قسوة القلب، وقحط العين، وانعدام التدبر، هيبسبب المادية التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا، ولا يمكن للقلوب أنترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران. فهذا هو أمير المؤمنينعثمان بن عفانيضع يده على الداء لهذه الظاهرة فيقول: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلامالله عز وجل).

    والخشوع الحق يطلق عليه الإمام ابن القيم (خشوع الإيمان) ويعرفه بأنه: (خشوعالقلب لله بالتعظيم والإجلال الوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرةملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو، فيخشع القلبلا محالة فيتبعه خشوع الجوارح).
    ومما يدل على أهمية الخشوع كونه السبب الأهم لقبول الصلاة التي هي أعظم أركانالدين بعد الشهادتين، وفي السنن عن النبيأنه قال: {إن العبد لينصرفمن صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلاسدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها}.

    كما أن الخشوع يسهل فعل الصلاة ويحببها إلى النفس، قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصرالسعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّعَلَى الْخَاشِعِينَ[البقرة:45]، أي فإنها سهلة عليهم خفيفة، لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ماعنده يوجب له فعلها منشرحاً بها صدره، لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب.

    كما أن الخشوع هو العلم الحقيقي؛ قال ابن رجب رحمه الله في شرح حديث أبي الدرداءفي فضل طلب العلم: روي عن عبادة بن الصامت وعوف بن مالك وحذيفة رضي الله عنهم أنهمقالوا: (أول علم يرفع من الناس الخشوع حتى لا ترى خاشعاً).

    والصلاة صلة بين العبد وربه، ينقطع فيها الإنسان عن شواغل الحياة، ويتجه بكيانه كله إلى ربه، يستمد منه الهداية والعون والتسديد، ويسأله الثبات على الصراط المستقيم، ولكن الناس يختلفون في هذه الصلاة، فمنهم من تزيده صلاته إقبالاً على الله، ومنهم من لا تؤثر فيه صلاته إلى ذلك الحد الملموس، بل هو يؤديها بحركات وقراءة وذكر وتسبيح، ولكن من غير شعور كامل لما يفعل، ولا استحضار لما يقول. والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان، وحركات تؤديها الجوارح، بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب. ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : {إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإنصلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عزوجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعمالهعلى هذا}.

    ولما يعانيه كثير من الناس من قلة الخشوع في الصلاة، فقد رأينا أن نلتمس بعض الأسباب التي تعيدنا إلى الصلاة الحقيقية التي توثق صلتنا بربنا عز وجل وهي صلاة القلب والجوارح وتذللها لله تبارك وتعالى. وقد امتدح الله عز وجل أهل هذه الصفة من المؤمنين حيث قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِيصَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ[المؤمنون:1-2].
    ولعلنا في هذه العجالة نستعرض بعض الأسباب المعينة – بإذن الله – على الخشوع في الصلاة وهي:
    1- الإيمان الصادق والاعتقاد الجازم بما يترتب على الخشوع من فضل عظيم في الدنيا والآخرة،
    2- الإكثار من قراءة القرآن والذكر والاستغفار وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله،
    دوام محاسبة النفس ولومها على ما لاينبغي من الاعتقاد والقول والفعل،
    4- تدبر وتفهم ما يقال في الصلاة وعدم صرف النظر فيما سوى موضع السجود مستشعراً بذلك رهبة الموقف،

    وأيضاً هناك أسباب أخرى للخشوع نذكر منها:
    1-الهمة: فإنه متى أهمك أمر حضر قلبك..
    2-إدراك اللذة: التي يجدها العباد في صلاتهم وهي التي عبر عنها ابن تيميه رحمه الله بقوله: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
    3-التبكير إلى الصلاة: وذلك بأن يهيأ القلب للوقوف أمام الله عز وجل، فينبغي للمسلم أن يأتي إلى الصلاة مبكراً ويقرأ ما تيسر من القرآن بتدبر وخشوع،

    4-أن يدرك المسلم حال الصحابة والسلف في الصلاة، فقد ذكر ابن تيميه رحمه الله أن مسلم بن يسار كان يصلي في المسجد فانهدم طائفة منه وقام الناس، وهو في الصلاة لم يشعر. وكان عبدالله بن الزبير يسجد، فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه، وهو في الصلاة لا يرفع رأسه،

    تلك بعض الأسباب المعينة – بإذن الله – على الخشوع في الصلاة، والله نسأل أن يعيننا على طاعته عز وجل على الوجه الذي يرضيه عنا


    المصدر: موقع كلمات

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.