المنتدى الأطياف نبضات قلم سلسلة أعلام اللغة والأدب ..3..الرافعي يناديكِ ماذا اضفتِ للحياة

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #411

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    بعد التفاعل الطيب مع حلقات سلسلة أعلام اللغة والأدب السابقتين ..أحببت ان أتحفكم بالسلسلة الثالثة اتمنى أن تستفيدوا .منها وفقكن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ماذا أضفت للحياة ..؟

    ” أعمالنا في الحياة هي وحدها الحياة ، لا أعمارنا ولا حظوظنا ” … الرافعي

    سمو المعاني ودقة الألفاظ بالإضافة إلى سمات إسلامية بارزة ستقودك إلى

    أدب ” الرافعي ” وكتاباته ..

    يبدو أنه كان محقًا عندما قال : ” سيأتي يوم إذا ذُكر فيه ” الرافعي ” قال الناس :

    هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان “
    إنه مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن عبد القادر الرافعي يعود نسبة

    إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، ولد الرافعي في محرم / 1291 الهجري

    الموافق يناير من عام 1881م ، في محافظة القليوبية بمصر.

    حمل على عاتقه المحافظة على أصالة اللغة العربية بالإضافة إلى الدفاع عن

    دينه الإسلامي ، فكان من أبرز الشخصيات التي ساهمت بإسناد السور اللغوي

    للإسلام العظيم .
    تنوعت كتابات الرافعي ابتداء من ” رسائل الرافعي ” وهي مجموعة رسائل خاصة

    حملت الكثير من أرائه حول الأدب والسياسة ورجالهما ,

    دواوينه الشعرية

    كان الرافعي شاعراً مطبوعاً بدأ قرض الشعر وهو في العشرين، وطبع الجزء الأول من ديوانه في عام 1903 وهو بعد لم يتجاوز الثالثة والعشرين، وقد قدّم له بمقدمة بارعة فصّل فيها معنى الشعر وفنونه ومذاهبه وأوليته. وتألق نجم الرافعي الشاعر بعد الجزء الأول واستطاع بغير عناء أن يلفت نظر أدباء عصره، واستمر على دأبه فأصدر الجزأين الثاني والثالث من ديوانه. وبعد فترة أصدر ديوان النظرات، ولقي الرافعي حفاوة بالغة من علماء العربية وأدبائها قلّ نظيرها، حتى كتب إليه الإمام محمد عبده قائلاً: ” أسأل الله أن يجعل للحق من لسانك سيفاً يمحق الباطل، وأن يقيمك في الأواخر مقام حسان في الأوائل “.

    أما كتابه : ” إعجاز القران

    والبلاغة النبوية ” قد حصد إعجاب أكثر قراء الرافعي , بينما نرى كتاب : “على السفود”

    الذي جمع مجمل ردود الرافعي على عباس محمود العقاد , وغيرها من الكتب التي

    حملت معنى الأصالة العربية ليقر أشد المحاربين للرافعي آنذاك عباس العقاد :

    أنه يتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثله لكاتبٍ من كتاب العربية

    في صدر أيامها “

    خلَّف وراءه أشعارًا تحمل أدبًا راقيًا , ومقالاتٍ تحمل كل معاني الاستنكار أمام تيار

    التغريب الذي هاجم الأمة الإسلامية , وكتبًا تضمنت أدبًا نثريًا مبتكرًا ابتغى من خلاله

    إيصال رسالة إلى أدباء جيله والى أبناء أمته حتى يستيقظوا من سباتهم ولا يجعلوا أفكار

    الزيغ والضلال تؤثر على أفكارهم ومبادئهم وروحهم الإسلامية .

    تنحى فارس اللغة السليمة والعبارات البديعة , حامل لواء الأصالة في الأدب

    ورافع راية البلاغة فيه , عن صهوة قلمه في يوم الاثنين العاشر من مايو من عام 1937م

    فقد كانت أحب الأوقات إليه فترة ما بعد صلاة الفجر , وشاء الله أن تفارق

    روح فيلسوف القرآن جسده بعد مضي ساعة من صلاة الفجر , حيث جلس ليتلو القران

    فأحس بحرقة تغزو معدته , ذهب ليتناول الدواء المفيد لهذا الداء المفاجئ , ويكمل

    صلاته وقراءته , ثم نهض وسار في البهو , وهاهي خطواته تتثاقل حتى سقط على

    الأرض مفارقًا للحياة , ليهب أهل الدار لإسعافه ولكن مشيئة الله آلت بأن تفيض

    هذه الروح الطيبة إلى بارئها .

    ، توفي عن عمر يناهز الـ 57 عامًا …

    قال عبارته الشهيرة : ” إن لم تزد بالحياة شيئا تكن أنت زائدًا عليها “

    لقد زاد حتمًا على الحياة أشياء حتى انسجم معها وأصبح العطاء منه إليها

    رحمه الله تعالى …

    ماذا أضفتِ أنتِ للحياة

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.