المنتدى المنتديات العلمية القرآن الكريم وعلومه منتدى القرآن العام سورة الحجرات .. تربية للذات .. (2)

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #672
    جمان
    مراقب

    كما جاء في هذه السورةتربية المؤمنين على المحافظة على اللسان1-عدم التقدم بين يدي اللهورسوله
    2-عدم رفع الصوت فوق صوت النبي . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا لهبالقول ) . هذه الآية صريحة ان اللسان قد يحبط العمل .
    3-مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم منوراء الحجرات وقت راحته دليل على قلة العقل .
    قال تعالى : ( إن الذين ينادونك منوراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) . جاء في سبب نزول هذه الآية أن بعض الأعراب جاؤواإلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجرات نسائه فلم يصبروا ويتأدبوا حتى يخرج , بل نادوه يا محمد يا محمد .
    4-التحذيرمن الإشاعة وعدم التثبت من الأخبار ,
    قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنواإن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة )
    5-الأمر بالإصلاح بين المسلمين
    وهذه الآية تبين وجوب الإصلاح بين المختلفين أو المتقاتلينمن المسلمين . كما يجب ألا توصف إحداهما بالبغي إلا بعد السعي في الإصلاح بينهما , ثم يرفض الاستجابة لحكم المصلحين .
    ولايحل لمسلم أن يقف متفرجا على إخوانه المتقاتلين من المسلمينوهو يستطيع الإصلاحبينهم . والصلح يكون بين فريقين أو طائفتين , وقد يكون بين فردين وقد يكون بين فردومجموعة .
    6- تحرم السورة الاستهزاء وسوء الظن بالآخرين والتنابز بالألقاب والتجسس والغيبة ويجب أن يكون المجتمع الإسلامي خاليا منها.
    7- تدعو السورة المؤمنين إلى الأخوة الإيمانية والإصلاح الاجتماعي.
    8- أن انتخاب الأفضل من الأمور الضرورية وهو الأتقى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات/13.
    9- أن الإيمان والتقوى هما زينة الرجل كما يدعونا الله إلى الابتعاد عن الكفر والشرك والظلم.
    10- المؤمن حقاً هو الذي يعشق الله ورسوله صلى الله عليه وآله ولا يمن على الله أو على رسله بإيمانه بل المنة لهما عليه .
    9- المجتمع المؤمن هو المنقاد والمطيع لله ولرسوله .
    والحاصل: أن هذه السورة تتضمن (مسائل من شرائع الدين بها تتم الحياة السعيدة للفرد ويستقر النظام الصالح الطيب في المجتمع، منها ما هو أدب جميل للعبد مع الله سبحانه ومع رسوله كما في الآيات الخمس في مفتتح السورة، ومنها ما يتعلق بالإنسان مع أمثاله من حيث وقوعهم في المجتمع الحيوي، ومنها ما يتعلق بتفاضل الأفراد وهو من أهم ما ينتظم به الاجتماع المدني ويهدي الإنسان إلى الحياة السعيدة والعيش الطيب الهنيء ويتميز به دين الحق من غيره من السنن الاجتماعية القانونية وغيرها، وتختتم السورة بالإشارة إلى حقيقة الإيمان والإسلام وامتنانه تعالى .
    قال سبحانه : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ تنبيه على أننا أمرناكم بالإصلاح لأن القتال حاصل بين إخوة ليس بين أعداء والإنسان لا يحب أن يزداد الخلاف بين الإخوة ويستفيد الإنسان وجوب العناية بإخوانه المسلمين
    وأيضاً قال سبحانه في نهاية الآية : ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ هذا أمر من الله بالتقوى وبيَّن العلة في ذلك لعل ذلك أن يكون سبباً لرحمة الله بكم وفيه تذكير بأن التقوى سبب لكل خير وإذا حصلت التقوى منكم كان ذلك سبباً في رحمة الله لكم
    *** سؤال : يقول سبحانه ﴿ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ فهل الإنسان يلمز نفسه يعني يعيب نفسه ؟
    1) قال علماء التفسير في الآية تنبيه للإنسان على أن المؤمن كنفسك أنت يعني لا تلمز المؤمن لأنه كلمزك لنفسك إذ أن المؤمن الواجب له الاحترام والتقدير فإذا لمزته وعبته كأنك عبت نفسك ومثلوا له بقوله سبحانه وتعالى : ﴿ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ أي فليسلم بعضكم على بعض , فيكون المعنى لا يعب بعضكم بعضا وإنما عبر بأنفسكم حتى يعلم الإنسان انه إذا عاب أخاه المؤمن فكأنما عاب نفسه .
    2) وقال بعض العلماء : أنك إذا عبت هذا الشخص رد عليك وعابك فحينئذ قد لمزت نفسك لأنك أنت السبب في عيبه لك ومثل له العلماء بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : { لعن الله من لعن والديه } فقالوا: كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : { يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه } يعني لأنه على سبيل التسبب ، وعلى المعنى الأول مبالغة في تنفير الناس من هذا الأمر يعني أيها العائب لغيرك فكأنك تعيب نفسك .

    قوله تبارك وتعالى : ﴿ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ﴾ كان الناس يلقب بعضهم بعضا وكان ذلك مشهورا في الجاهلية والإسلام لكن من هذه الألفاظ ما يكون مكروها ومنها ما يكون محبوبا والذي في الآية الكريمة الألقاب المذمومة وأما الألفاظ المحبوبة فإنه لا نهي عنها فإن أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ كان يلقب بالصديق وليس هذا من التنابز وعمرـ رضي الله عنه ـ يلقب بالفاروق وعثمان ـ رضي الله عنه ـ يلقب بذي النورين وليس هذا من التنابز ـ رضي الله عنهم جميعاً ـ .
    *** قال سبحانه في ختام هذا السورة الكريمة : ﴿ إِنَّاللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
    ما الفرق بين هذا الآية وقوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿16﴾ ؟
    ج/ قوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾ المقصود الظاهر والباطن والحاضر والغائب ، أما المعنى في الآية الثانية قوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي ما غاب فيها وما غاب منها هل يكون المعنى الثاني أقل من المعنى الأول ؟ الصحيح أن كل واحدة منها شاملة، كيف تكون شامله والأولى تشمل الحاضر والغائب والثانية في الغيب نقول الثانية تشمل الحاضر من باب أولى لأنه إذا علم الغائب فإنه يعلم الحاضر من باب أولى لكنه نبه بالغائب جل وعلا على علمه بالظاهر سبحانه وتعالى .
    لكن ما مناسبة ذكر قوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ بعد ذكر الإيمان في قوله تعالى ﴿ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ ﴾ ؟
    ج / أن الإيمان من الغيب ، والباطن لأنه من أعمال القلب.
    ثم قال سبحانه ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ أي بما تعملونه أيها الناس إن عملتم الخير فإن الله بصير به عالم به وإن عملتم الشر فإن الله سبحانه عالم به مطلع عليه وسوف يجازي كل إنسان بما عمل ، فيجب على الإنسان أن يتقي الله سبحانه وتعالى وليعلم أن الله بصير بعمله مطلع عليه عالم به جل وعلا وحينئذٍ يكون ذلك سبباً في استقامة الإنسان على طاعة الله وسبباً في بعده عن معصية الله تعالى0

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.