المنتدى الأطياف الطيف العام تطوير الذات ريّحي قلبكِ ..

مشاهدة 11 مشاركة - 1 إلى 11 (من مجموع 11)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #360
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حسن الظن … راحة للقلب

    ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة و لا أسعد لنفسه من حسن الظن ، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس ، وتكدر البال ، وتتعب الجسد .

    إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة و المحبة بين أبناء المجتمع ، فلا تحمل الصدور غلاًّ و لا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه و سلم : “إياكم و الظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، و لا تجسسوا ، و لا تنافسوا ، و لا تحاسدوا ، و لا تباغضو ا، و لا تدابروا ، و كونوا عباد الله إخوانًا …”.

    و إذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا ، و لن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة : فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة ، و النفوس صافية .

    من الأسباب المعينة على حُسن الظن :

    هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين ، و من هذه الأسباب :

    1) الدعاء :

    فإنه باب كل خير ، و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا .

    2) إنزال النفس منزلة الغير :

    فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين ، و قد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: { لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً } [النور:12]. و أشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه و يسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه : { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ } [النور:61].

    3) حمل الكلام على أحسن المحامل :

    هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم , قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، و أنت تجد لها في الخير محملاً “.

    و انظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض و أتاه بعض إخوانه يعوده ، فقال للشافعي : قوى لله ضعفك ، قال الشافعي : لو قوى ضعفي لقتلني ، قال : و الله ما أردت إلا الخير . فقال الإمام : أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير . فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير .

    4) التماس الأعذار للآخرين :

    فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار ، و استحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن و يلتمسون المعاذير حتى قالوا : التمس لأخيك سبعين عذراً .

    و قال ابن سيرين رحمه الله : إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل : لعل له عذرًا لا أعرفه.

    إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ و ستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك :

    تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. … .. لعل له عذرًا و أنت تلوم

    5) تجنب الحكم على النيات :

    و هذا من أعظم أسباب حسن الظن ؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه ، و الله لم يأمرنا بشق الصدور ، و لنتجنب الظن السيئ.

    6) استحضار آفات سوء الظن :

    فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب و هم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ و لو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه ، و هو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه : { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } [النجم:32] .

    و أنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } [النساء:49].

    إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك ، خاصة و أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، و لا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم ، و أعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين .

    رزقنا الله قلوبًا سليمة ، و أعاننا على إحسان الظن بإخواننا ، و الحمد لله رب العالمين .

    منقول من موقع الشبكة الاسلامية

    #7587
    دمعة سحاب
    مراقب
    12-22.gif

    جزيت خيرا

    وبورك فيك وفيما كتبت

    12-22.gif

    #7591

    شاكرةً مروركِ
    بارك الله فيكِ

    #7590
    بلنسية
    مراقب
    1) الدعاء :

    فإنه باب كل خير ، و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا .

    5) تجنب الحكم على النيات :

    و هذا من أعظم أسباب حسن الظن ؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه ، و الله لم يأمرنا بشق الصدور ، و لنتجنب الظن السيئ

    قف هنا متأملا”

    يارعاك الله أحسنت الإنتقاء

    بارك الله فيك

    #7588

    موفقة في حسن الاختيار
    الموضوع في غاية الأهمية
    وكما في موضعك أرح قلبك…حقا إن حسن الظن راحة ..بل يشعر الانسان بسعاده لامثيل لها …ومن عرف أن الذين أمامه بشر كما هو عذر غيره واحسن الظن فيهم..
    أسأل الله لنا ولكم التوفيق

    #7592

    أختي بلنسية
    نعم فالدعاء و تلمس الأعذار للآخرين مما يريح القلب حقيقةً
    بوركتِ ياغالية

    و جزاكِ الله خيراً على مروركِ

    #7593
    Quote:
    حقا إن حسن الظن راحة ..بل يشعر الانسان بسعاده لامثيل لها …ومن عرف أن الذين أمامه بشر كما هو عذر غيره واحسن الظن فيهم..

    نعم فكلامكِ عين الحقيقة
    وفقكِ الله ودمتِ لنا
    يا شاعرة الأندلس
    أشكر لكِ مروركِ العطر

    #7586
    .. متفائلة ..;2302 wrote:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حسن الظن … راحة للقلب
    ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة و لا أسعد لنفسه من حسن الظن ، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس ، وتكدر البال ، وتتعب الجسد .
    إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة و المحبة بين أبناء المجتمع ، فلا تحمل الصدور غلاًّ و لا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه و سلم : “إياكم و الظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، و لا تجسسوا ، و لا تنافسوا ، و لا تحاسدوا ، و لا تباغضو ا، و لا تدابروا ، و كونوا عباد الله إخوانًا …”.
    و إذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا ، و لن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة : فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة ، و النفوس صافية .
    من الأسباب المعينة على حُسن الظن :
    هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين ، و من هذه الأسباب :
    1) الدعاء :
    2) إنزال النفس منزلة الغير :
    3) حمل الكلام على أحسن المحامل :
    4) التماس الأعذار للآخرين :
    تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. … .. لعل له عذرًا و أنت تلوم
    5) تجنب الحكم على النيات :
    6) استحضار آفات سوء الظن :

    منقول من موقع الشبكة الاسلامية

    مبــــــــــــــــــااااااااااادئ..رائعة..

    فما أجمل ان تكون طبيعة في اللأنسااان..


    نقل رائع أخيتي إلى الأماااام..

    #7594
    نســ فجر ـــمة;2356 wrote:
    مبــــــــــــــــــااااااااااادئ..رائعة..

    فما أجمل ان تكون طبيعة في اللأنسااان..

    و إن لم تكن طبيعة في الانسان فليتطبعها
    لأن الطبع تطبُّع
    اللهم ارزقنا تطبيقها و اجعلها خالصة لوجهك

    أختي نسمة فجر
    أشكركِ يا رائعة و بوركتِ

    #7589
    نبراس
    مراقب

    ((رائع ما نقلتيه عزيزتي متفائله جعله الله في ميزان حسناتك..))

    #7595

    أشكركِ على مروركِ العطر
    بوركتِ يا غالية

مشاهدة 11 مشاركة - 1 إلى 11 (من مجموع 11)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.