المنتدى الأطياف الطيف العام تطوير الذات ܓܨܓ حــيـآتــــي فــرح ~ ܓܨܓ

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #2094
    السلامُ عليكم ورحمة الله ويركآته وطمأنينته =)

    كلّ عامٍ و أنتم لله أقرب .. كل عام و أنتم أصفى قلوباً وأنقى ،
    كلّ عامٍ و أنتم تحيون حياة يملئها إيمانكم ويقينكم سعآدة لا تضاهيها سعآدة .. !
    سبق وأن عرضنا لكم الجزء الأول من موضوعناحيآتي

    وها نحنُ الآن نكمل مشوارنا بتقديم الجزء الثاني
    ܓܨܓ حــيـآتــــي فــرح ~ ܓܨܓ
    والذي يعقبه بإذن الله الجزء الثالث و الأخير smilie.gif
    // حيــآتــي فــرح —-

    من أنجح طُرق السعادة ، تلك التي كان يتخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يقولأرحنا بها يا بلال !
    ونعماً هي .. فلا أسمى من لقاء المخلوق بخالقه بالنّاعم عليه بكل صغيرةٍ وكبيرةٍ يهنأ بها ، يجود عليه فيقابله
    بالعصيان والجحود ثم يغدقه بالنعم ولا يكفلعلكم تشكرون
    ثم يأتي ذلك اللقاء فيستغفر العبد ربه و يرجوه ، فإن أفلح باستقبال البدن للكعبة ، والقلب للرب
    فيا هنائه بالبشرى باللقاء الأخروي والنظر إلى وجهه الكريم ..
    قال ابن القيم : ( الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا )
    ولكن ليست كلُّ إيماءه و قول هي صلاة !
    الصلاة هي صلة العبد بربه ، برب السموات والأرض ، بباريء الأكوان ، بعالم الغيب ، بعالم الزفرة مُطلقه من رئتي سمكة قي أظلم و أعمق قاع بالمحيط ..

    [[ يا من يرى مد البعوض جناحهُ .. في ظلمة الليل البهيم الأليل
    ويرى مناق عروقها في نحرها .. والمخ من تلك العظام النحل
    ويرى خرير الدم في أوداجها .. متنقلا من مفصل في مفصل
    امنن علي بتوبة تمحو بها .. ما كان مني في الزمان الأول ! ]]

    عندما يستشعر العبد أنه سيلقى هذا الرب العظيم الحليم فيُحسن وضوءه وصلاته ،
    فعندما يجري الماء على كفتيه ليتوضأ يُحس بأن ذنوبه تمضي مع جريان الماء و زواله ،
    وعندما يمضمض فمه ويُنقيه من غيبةٍ أطلقها لسانه و جرحٍ لأخيه زلّ به ونميمةٍ وكذبٍ و عُكر ..فينقي الفم بذلك وينتقل للأنف فيفعل مثله ،
    ثم ينتقل لمرحلة الوجه ويسري الماء عليه فيتذكر ” غُراً محجّلين ” فلا ينسى غرّته ويتذكر مازنت به عينيه بما لايباح لها رؤيته ، فلا ينساها من التطهر ..
    ثم يأتي لعضده ويده ويأتي معهما الصفاء من ما مدّت له بتغافلٍ وعدم اكتراث وتصاغر وهو عند الله كبير وهو عند الله أمانه ! .. فينقيهم من نجس ذلك ،
    ثم يمسح على شعيراته و يغسل أذنه من القذى والعُكر الذي صبّ فيها جراء لغوٍ في مجلس سؤ و استماعٍ لمزامير الشيطان وغيره ، و أخيراً
    يغسل قدميه ويطهرها من خطواتٍ مضت به لما لا يُحب الله ولا يرضاه ،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العين زناها النظر, والأذن زناها السمع, واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها المشي ,والقلب يهوى ويتمنى, والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)
    بعد أن طهرت روحه وصفت يتقدّم بخطواتٍ ثابتات ونفسه مملوءة براحه يتخللها خشية و رغبة ، رجاءٌ و خوف ..
    يتقدّم لمصلاه فيوجه بدنه للكعبة و قلبه لله ،
    ويصدع بـ الله أكبر !
    الله أكبر من كلّ عرَض يعترض لقائي به .. الله أكبر من كلّ التفاصيل .. الله أكبر من كلّ لاهٍ دنيوي !!
    و .. بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين .. الحمد لله على كلّ نعمةٍ أنعم بها علي عطاءً وتفضلاً .. على نفَسي الذي أستنشقه بنقاء ، على خلاياي التي تعمل بتدبيرٍ منه و تفصيل ،
    الحمدلله على حياتي .. الحمدلله على والديّ و أحبائي .. الحمدلله الذي يسر لي حمده ! ،
    الرحمن الرحيم .. رحيمٌ بي ، الباقي على حياتي و أنا العبد الذي كسب الذنوب وصدّته الأماني أن يتوب ،
    مالك يوم الدين .. الذي أنعم عليّ ورحمني و يسر لي الخير هو نفسه مالك يوم القيامة يوم تبكي النفس اللوامة عندما رأت العذاب وتقطعت بها الأسباب !
    وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً الأمم و الخلائق والدواب ، .. الأحفاد و أجداد أجداد الأجداد ، كلهم في محضرٍ واحد .. عند مليكٍ مقتدر ولا تسمع إلا همساً !
    ولو لاحظنا أن ” مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ” أتت بعد ” الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
    فالجبّار القوي أتى بعد الرحيم .. فترغيبٌ بـرحمته الواسعة و ترهيبٌ من عزته و قوته .. فسبحانه ! ،
    .. إياك نعبد وإياك نستعين ، فما أحوجنا إليك ، نعبُدك بإعانتك و بتيسيرك .
    اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
    لا أجل من هذا الدعاء فيـالله اهدني إلى صراط التقوى و الاستقامة .. لا تتركني ضائعاً بين السبل عن سبيلك .. لا تدعني أخوض في سبيل غير سبيلك و صراطك .. لتنجني في يوم الفصل عند مروري على الصراط عندما تسحبني الأغلال والسلاسل لترميني في جهنّم و أنا أنظر إلى الجنّة ومناي الجنّة .. فكن بعوني يا رب !
    ثم تتلو ماتيسر لك حفظه من قرآنك بتدبرٍ و استيعاب و طمأنينة ،
    و ” الله أكبر
    فتنحني انحناءة إجلال و إكبار لله الواحد القهار .. تخضع و تخشع لخالقك وتهتف بـ ” سبحان ربي العظيم
    سبحان خالق سقف الدُنيا و مانعه من السقوط بلا أعمده ، سبحان مكوّر هذه الأرض ، وناصب الجبال .. سبحانه المساك بناصية كل دابة تسير في هذا الملكوت !
    وبعدها ترفع من ركوعك لتحمده حمداً يليق بجلاله
    اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه
    فاللهم لك الحمد حتى ترضى اللهم لك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى، اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن،
    اللهم لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، اللهم لك الحمد بالإيمان اللهم لك الحمد بالإسلام، اللهم لك الحمد أبدا، اللهم لك الحمد سرمدا،
    اللهم لك الحمد عدد كل شيء، اللهم لك الحمد وزن كل شيء، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك !
    ثم تهبط بخشية للأرض التي خلقت منها وستعود إليها وتُبعث منها
    و في سجودك تتذكر قوله تعالى “ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
    فتحمده وتسبحه على أن يسر لك السجود و الركوع في الدنيا لتسجد و تركع له في الآخرة الباقية ، وتبكي أو تتباكى إن استطعت !

    فإن كانت تلك صلاتك فهل تخشى بعدها بؤس أو حزن أو ضيقه !!
    قال ابن الجوزي : ( إما أن تصلي صلاةً تليق بمعبودك أو تتخذ معبوداً يليق بصلاتك! )

    فيا من ضاقت بك الدُنيا و ما وسعت
    إن ظل دربك لحظة في سراديب الألم ..
    أو جاءك الخبر اليقين بأن زائرك الهم ..
    أو تهت في صحراء موبقة تبكي من ندم
    وعجزت عن تفسير ما يأتيك من الوهم .. أقم الصــلاة !
    فنورها سيضيء لك دربك في الظُلم .
    قال تعالى ” (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ) ..
    م ن ق و ل
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.