المنتدى الأطياف الطيف العام تطوير الذات ܓܨܓ حـيـاتـي حـلـوة ܓܨܓ

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1617
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    f1581988f5.jpg
    قال شيخنا الفاضل علي الطنطاوي رحمه الله
    قال شيخنا الفاضل علي الطنطاوي رحمه الله
    |[ يُفتش عنها الناس ويبحث عنها الفلاسفة، ويهيم بها الأدباء، وهي تحت أيديهم،
    كالذي يفتش عن نظاراته في كل مكان، ويسأل عنها في الدار كل إنسان،
    والنظارات على عينيه!! إنها السعادة بالرضا والإيمان ]|

    فالسـعادة هي روح الحياة و نبضُها ، ومنبعُها القلب ، هي إحساس نملكه لكننا بسذاجةٍ نبحثُ عنه !
    نفتعلُ أسباباً لكي ينبثق من دواخلنا ،
    ولم نعلم أن هذا الشعور هو أساس إرادي متى ما أردناه كان بإمكاننا الحصول عليه ،
    فلا نحتاج لـسفرٍ ، طعام ، كمال ، وأمور واهية نتوهم أنها تجلب لنا السعادة ،
    لذا يجب أن نقنع أنفسنا و بواطننا إقناعاً ذاتياً بأننا سعداء و فرحين

    و أن الحزن هو مجرد أوهام تعتلي أرواحنا

    فتسلب منها جمالها كلما وجد له متسعاً ،
    وهو بالأغلب يتربع في القلوب حتى تضيق ..
    بسبب التقصير الإيماني بالعبادة والبعد عن الله..


    حيـآتـي حلـوة —-{ 726dewdrooop5.gif }—-
    فالحياة كالمرآة ، بقدر ما تعطي تُعطى وبقدر ما تأخذ يُأخذ منك ،
    فهي تعاملك بالمثل كالمرآة تصور لك الشيء بمثله ،
    متى ما صدقت مع الله جاءتك الدنيا راغمة بقضها وقضيضها خيرها ونعيمها
    وغدت أسر إرادتك بمشيئة الله وحوله ،
    ومتى ما صدقت الوعد وأنجزت العهد وأقمت الدين وحكّمت الأخلاق كانت طوع يديك..

    سيرتها حيث شئت وخيرتها فيما أردت ..


    حيـآتـي حلـوة —-{ 726dewdrooop5.gif }—-
    ابتسم للحياة تبتسم لك ، فما الحزن والألم إلا من نفسك والشيطان
    تصوره في داخلك على هيكل عظيم هائل يجثم على أنفاسك ويحجب عنك الفرحة والسرور
    وما هو في حقيقته إلا مبالغة في تعاطي المصيبة
    بينما لو أخذت الأمور على حقيقتها دون تهويل ولا تأويل واستبشرت بالمصيبة خيراً ومغفرة
    وهذا حال المؤمن لوجدت أن حياتك سعيدة هانئة وفي ألمك لذة وفي شقاءك متعة ..

    فالحزن يجعلنا أناس ضائعين ، غارقين في دوامته ، لا نرى فيها إلا ظلاماً يغشى دُنيانا ،

    بل حتى من نُحب يشملهم ضباب السواد فينتابنا نحوهم شعور بالكره
    و لا نرى إلا تقصيرهم وسيئاتهم وكأن الحزن أعمانا عن فضائلهم .

    قال علي الطنطاوي رحمه الله

    |[ نفسك عالم عجيب ، يتبدل كل لحظة ويتغير ، ولا يستقر على حال ؛
    تحب المرء فتراه ملكاً، ثم تكرهه فتبصره شيطاناً،
    وما ملكاً كان قط، ولا شيطاناً، وما تبدّل ، ولكن تبدّلت حالة نفسك ..
    تكون في مسرة فترى الدنيا ضاحكة ،
    حتى أنك لو كنت مصوراً لملأت صورتها على لوحتك بزاهي الألوان ،
    ثم تراها وأنت في كدر، باكية قد غرقت في سواد الحداد ..
    وما ضحكت الدنيا ولا بكت، ولكن أنت الضاحك الباكي..

    فما هذا التحول الذي فيك ؟ وأي أحكامك على الدنيا أصدق؟! ]|


    حيـآتـي حلـوة —-{ 726dewdrooop5.gif }—-

    فيجب على المؤمن أن يكون موثق إيمانه بالله،

    مُرتاحاً غير مضرب النفسية،

    ولا يدع للحزن متسع حتى يغزوه،

    قال أحدهم

    |[ إنّ أمواج المحيط المصطخبة المتقلبة لا تُعكر قط هدوء القاع العميق ،

    ولا تقلق أمنه ، وكذلك المرء الذي عمّق إيمانه بالله ،

    خليق ألا تُعكر طمأنينته التقلبات السطحية المؤقتة ،

    فالرجل المتدين حقاً عصي على القلق ،

    محتفظ أبداً باتزانه ،

    مستعد دائماً لمواجهة ما عسى أن تأتي به الأيام من صروف]|

    فالمؤمن الحق عندما تكون حياته لله ، عمله قد أخلصه لله .. للرّقي بأمته ..

    أبناءه يربيهم حتى يكونوا أجيال ورجال صدق ، يكثر بهم أمة الخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،

    يحسّن أخلاقه حتى يزداد بها علواً هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ

    فهذا الإنسان قد طابت دُنياه كما ستطيب آخرته بإذن اللطيف الخبير

    قال تعالى

    |[ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ]|
    فهنيئاً لمن لاح له الأجر نعيماً في الدنيا و جناناً في الآخرة ، لأنه جعل الله في مقدمة أولوياته ..

    فكلما اجتاحت غمامة الهم دُنياه نادى يا الله !

    قرأ قرآنه و قام ليله و تاب لبارئه ، فارتاحت نفسه .. وانقشعت تلك الغمامة لينبثق نور الفجر من جديد !

    فالإنسان كلما شعر بضيقٍ في صدره وأنّ أموره باتت في تعطّل فليحاسب نفسه وليلجأ للقادر ،

    ويرى موضع التقصير في إيمانه فيتوب و يستغفر ربه ..


    حيـآتـي حلـوة —-{ 726dewdrooop5.gif }—-
    قال صلى الله عليه وسلم
    |[ إنّ العبد إذا أذنب ذنباً كانت نكته سوداء في قلبه فإن تاب منا صقل قلبه و إن زاد زادت ،

    فذلك
    قوله تعالى
    |[ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ]|
    فالله الله بالتوبة و الاستغفار لله الواحد القهار !

    وإلا فليبشر بالعمى الحق الذي وعد به الربُّ الحق..
    قال تعالى
    |[ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ]|
    وقوله

    |[ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ]|

    فـ بئس الحياة الأولى و الآخرة !!


    حيـآتـي حلـوة —-{ 726dewdrooop5.gif }—-
    قال الحسن البصري
    |[ وهو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب ]|
    فعلى العبد أن يختار وقتاً مناسباً حتى يكون خالياً من الطوارق و الشواغل

    فإنه كلما كان العبد بعيداً عن ما يشغل فكره كان أكثر استجماعاً لمشاعره و أحاسيسه

    وكانت نفسُه أكثر تقبلاً لمعرفة موضع النقص أو الخلل ..

    قال ابن القيم
    |[ أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره و ربحه من يومه

    ثم يجدد له توبةً نصوحاً بينه وبين الله فينام على تلك التوبة ويفعل هذا كل ليلة ]|
    فلو أنّ حالُنا كان كذاك لما عرف الحزن طريقنا و لعِشنا بحمد الله بفرحٍ وسرورٍ يملئ أطيافنا ..
    منقول>>>>المعالي
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.