المنتدى الأطياف نبضات قلم حكاية الحب وجنونه

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1501
    قرآني
    مراقب

    rose.gif

    حكاااية الحب .. وجنووونه

    فى قديم الزمان
    ‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
    ‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً
    ‏وتشعر بالملل الشديد

    rose.gif

    ‏ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
    ‏اقترح ‏الأبداع ‏لعبة ( أسماها الأستغماية ) .. الغمّيمه
    ‏أحب الجميع ‏الفكرة

    والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ

    ‏الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد‏
    وأنتم ‏عليكم مباشرة الأختفاء

    ‏ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
    ‏واحد , اثنين , ثلاثة

    ‏وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء
    ‏وجدت ‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر
    ‏وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة
    ‏دلف ‏الولع ‏بين الغيوم
    ‏ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض

    ‏الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة
    ثم ‏توجه لقعر البحيرة

    ‏واستمر ‏الجنون :- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون

    ‏~ خلال ذلك ~

    ‏أتمت كل الفضائل والرذائل ‏تخفيها
    ‏ماعدا ‏الحب
    ‏كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي
    ‏وهذا غير مفاجيء ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب

    ‏تابع ‏الجنون :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون

    ‏وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏في تعداده الى :- المائة
    ‏قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها

    ‏فتح ‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم

    ‏كان ‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه
    ‏ثم ظهرت ‏الرقّه ‏المختفية في القمر
    ‏وبعدها خرج ‏الكذب ‏
    من قاع البحيرة مقطوع النفس
    ‏واشار الجنون على ‏الشوق
    ‏ان يرجع من باطن الأرض

    الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر
    ‏ماعـدا .. ‏الحــب
    ‏كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب
    واقترب الحسد من الجنون , ‏حين اقترب منه ‏الحسد همس في أذن الجنون
    قال :- ‏الحب ‏مختفاً بين شجيرة الورد

    إلتقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش
    ‏ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب

    ‏ظهر ‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه
    والدم يقطر من ‏بين أصابعه

    ‏صاح ‏الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بيك ؟
    لقد افقدتك بصرك
    ‏ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟

    ‏أجابه ‏الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي , لكن ‏لازال هناك ما تستطيع ‏فعله لأجلي

    ( كن دليلي )

    ‏وهذا ماحصل من يومها
    يمضي ‏الحب ‏الأعمى ‏يقوده ‏الجنون

    إ ح ـــــترامي

    م
    ن
    ق
    و
    ل

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.