المنتدى الأطياف الطيف العام تواضع أهل العلم ..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #2006
    الفولاذية
    مراقب

    تواضع أهل العلم ..

    لا ينبغي لطالب العلم أن يتكبر بما عنده، وقد قال القاضي الأديب الحسن الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص251:

    أخبرني أبي، أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم، قال: سمعت علي بن المديني يقول: “قدمت الكوفة، فعنيت بحديث الأعمش، فجمعتها، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن، فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً!

    قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟!

    مثلك يتكلم بهذا؟! أمعك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم.

    قال: اكتب.

    قلت: ذاكرني فلعله عندي!

    قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك.

    قال: فأملى عليَّ ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً!، ثم قال: لا تَعُدْ.

    قلت: لا أعود، قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن، حتى أفضحه اليوم في المناسك!

    قال علي: ـ وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج ـ قال: فذهبنا، فدخلنا عليه، فسلمنا، وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة.

    قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئاً!، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليَّ، ثم قال:

    يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟

    فاندفع سليمان فروى “يتفرقان حيث اجتمعا ويجتمعان حيث تفرقا”..

    قال اروِ، ومتى يجتمعان؟ ومتى يفترقان؟

    قال: فسكت سليمان.

    فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل، ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث، والحديثين، ويقول: سألت مالكاً، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن.

    قال: فلما قمت، قال: لا تعد ثانياً تقول مثل ما قلت.

    فقمنا، وخرجنا، قال فأقبل عليَّ سليمان، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟!

    كأنه كان قاعداً معهم سمعت مالكاً، وسفيان، وعبيد الله!.اهـ”.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.