المنتدى الأطياف الطيف العام الضغوط النفسية التي تواجه الداعيه..تابعي الحلقات

مشاهدة 12 مشاركة - 1 إلى 12 (من مجموع 12)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #168

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عضوات المنتدى المبارك أتمنى أن تبحري معي في هذه السلسلة من الحلقات التي تكشف كنه الضغوطات التي تواجه الداعيه يوميا الى الحلقة الأولى

    الحلقة الأولى

    مجلة المجتمع

    الحياة مليئة بالمشاغل.. والداعية الناجح يحرص على التخفيف منها والفهم الدقيق لنفسيات ا لمدعوين

    يبحر الداعية إلى الله تعالى في سفينة الدعوة فتقابله الأمواج والعواصف، وتعتريه حالات من الإقدام والإحجام، فيتعرض لمد يشد أزره ويقوي إصره. وأحياناً يصيبه شيء من الإحباط والتخلف عن الركب، أو التأخر، والسبب إما عوامل نفسية داخلية (ذاتية) أو أحوال بيئية خارجية. لكن لماذا هذا الموضوع؟ وهل نحتاج إليه فعلاً؟ الجواب: نعم للآتي:
    الحياة مليئة بالمشاغل والمهام وكثرة الأعباء وزيادة التكاليف، وكل هذا يؤثر على حياة الداعية.

    الداعية شخصية اجتماعية مع جميع طوائف الناس فكان واجباً عليه الفهم الدقيق لنفسيات الغير ومعرفة فن التعامل مع الآخرين.

    الدعوة ضرورة لكسر الحواجز والعوائق التي تعيق الداعية عن الاستمرار في طريقه وخطه الدعوي، فضلاً عن أهمية تأصيل مبدأ استثمار الطاقات والقدرات وتطويرها داخل نفسية الداعية وتعميق جانب صدق اللجوء إلى الله، والثقة به، والاعتماد عليه حتى يرى النصر المبين، وأخيراً لمعرفة المنهج السليم في التغلب على هذه الضغوط والتعامل معها ضماناً لاستمرار الداعية في دعوته.

    وقبل الانطلاق، هناك سؤال: هل للضغوط النفسية فوائد؟

    الجواب: نعم، قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم } [ البقرة:216 ] فمن فوائدها:
    * أنها تدفعنا لتطوير نظام وطريقة حياتنا بحيث تصبح أكثر تنظيماً ودقة .
    * تنمي روح التحدي والصمود داخل نفسية الداعية.
    * تشعل شمعة الإبداع داخل عقلية الداعية بحرصه على ابتكار الحلول وتغيير الواقع الذي يعيشه.
    * وجود الضغوط يعتبر مؤشراً على ظهور خلل يحتاج إلى تعديل أو إزالة.
    * الداعية الذي يعمل ويجدّ ويكدح في المناشط الدعوية يتعرض لذلك بخلاف غيره.
    * تكون سبباً في الانتقال من مرحلة إلى أخرى ومن خطوة ثابتة إلى خطوة أخرى إلى الأمام .
    * قد تكون هذه الضغوط من الابتلاء وإذا أحب الله عبداً ابتلاه.

    والضغوط النفسية هي:
    حالة تنتاب الداعية فتعيقه عن الوصول إلى تحقيق الكثير من الأمور التي يسعى لنيلها والظفر بها وتتسبب في شلله فكرياً وجسدياً، وتكون هذه الضغوط:

    أولاً: ذاتية (نابعة من داخل الداعية) مثل:
    1- عدم وضوح الهدف .
    2- الضغوط الوهمية .
    3 – ضعف الشخصية .
    4- العاطفة.
    5- الضعف التعبدي (روحي).
    6- الأمراض الخفية (التصدر والظهور، الحسد والإعجاب وإرادة الثناء).
    7- العشوائية الفكرية.
    8- الفوضوية في التعامل مع (الوقت).
    9- الحساسية المفرطة.

    ثانياً: (خارجية من المحيط الخارجي للداعية) مثل:
    1- الزوجة.
    2- الأولاد.
    3- الوالدين.
    4- العمل.
    5- عدم رؤية الثمرة.
    6- كثرة التكاليف.
    7- التجريح.
    8- كثرة العلاقات الاجتماعية.
    9- عدم وجود المرجعية.
    10- الإغراق في الديون.
    11- الواقع الأليم.

    والآن : نفصل هذه الضغوط، واحداً بعد الآخر، ونبدأ بالمجموعة الأولى:

    أولاً: الضغوط النفسية الذاتية:
    1- عدم وضوح الأهداف:

    المعنى: أن يكون الداعية فاقداً للأهداف التي ينبغي عليه أن يحددها، وأن يرسم استراتيجية لتحقيقها، فلا رؤية مستقبلية لما يريد إنجازه، فحاله كحال ربان السفينة الذي يسير في البحر فاقداً بوصلة الاتجاهات.

    فكيف تكون حاله بهذه الكيفية؟

    المظاهر:
    1- البعد عن النجاح وعدم الوصول للمعالي.
    2- الخوف من إطلاع الآخرين على أعماله.
    3- الفشل المتتابع وعدم الاحتراز منه.
    4- الثبات في مكان واحد ومكانة واحدة وعدم التطوير والتجديد.
    5- الرضا بالدونية وقتل روح الطموح في النفس.
    6- زيادة الجهد وقلة الإنتاجية.

    الأسباب:
    1- الجهل بطريقة وضع وتحديد الأهداف.
    2- الفوضوية في العمل والبعد عن التنظيم.
    3- البيئة التي يخالطها بعيدة عن استراتيجية وضع الأهداف.
    4- الخوف من الفشل، وعدم تحقيق ما خطط له.
    5- وضع أهداف خيالية بعيدة عن الواقع العملي الدعوي وبعيدة عن قدرات الداعية.

    الحلول المقترحة:
    1- تعلم طريقة تحديد الأهداف عن طريق عمل الدورات.
    2- العمل على زيادة وضوح الهدف المراد الوصول إليه.
    3- وضع أهداف صغيرة ثم السير نحو الأكبر.
    4- المتابعة من قبل مجموعة العمل الدعوي التي لديها الخبرة الكافية في هذا المجال.

    نرجوا أن تعم الفائده
    انتظرن الحلقة القادمة..ان شاء الله

    #5011

    نحن بحاجة لوضع اليد على الجرح
    لنعرف كيف نعالجه

    بارك الله فيكِ و في ما قدمتِ
    ننتظر الحلقة الثانية بشوق

    #5003

    ** الحلقة الثانية **

    كثرة المشاغل وهمٌ يقتضي مواجهته بزيادة المجهود والتعود على كثرة المسؤوليات

    تحدثنا في الحلقة الأولى عن معنى الضغوط النفسية، وأسباب الإصابة بها ومنها كثرة مشاغل الحياة، والهموم، وطبيعة حياة الناس والداعية، وأكدنا أن لهذه الضغوط فوائد عدة منها أنها تدفعنا دفعاً إلى تطوير حياتنا وإصلاح أنفسنا، وتقودنا إلى الانتقال لمراحل أخرى، نحقق فيها نجاحاً أكبر، ثم قسمنا أنواع الضغوط النفسية إلى نوعين: ذاتية داخلية، وأخرى خارجية من البيئة المحيطة، وتناولنا القسم الأول من الضغوط الذاتية، وهي عدم تحديد الأهداف. واليوم ننتقل إلى بعض الأقسام الأخرى، ونتناولها من حيث: معناها، ومظاهرها، وأسبابها، وأخيراً وسائل علاجها، والوقاية منها.

    الضغوط الوهمية

    المعنى: شعور الداعية بعدم أهليته للقيام بأمور الدعوة الحركية أو الفكرية بسبب كثرة مشاغله أو قصوره عن هذا الدور .

    المظاهر:
    1- كثرة التشكي الدائم من كثرة الشواغل وتعدد الصوارف.
    2- عدم تحمل أي مسؤولية وإن كانت بسيطة.
    3- إيهام النفس بكثرة الأعباء والخضوع لأقل مسؤولية والخوف من تحملها.
    4- الاعتذار الدائم عن أعمال البر والخير والدعوة.
    5- الاستغراق في الأعمال والمهام الصغيرة حتى لايكون هناك مجال للمشاركة في غيرها.

    الأسباب:
    1- عدم التعود على تحمل المسؤوليات والمهام في مختلف مراحل العمر.
    2- تأثير البيئة الأسرية أو الاجتماعية للشعور بهذه الضغوط غير الفعلية.
    3- عدم معرفة القدرات الكامنة داخل النفس ومن ثَمَ تعويدها على الاستغلال.
    4- نقصان جانب الطموح وضعف الهمة.

    العلاج:
    1- تعزيز جانب الثقة في الله ثم في النفس وعدم ازدرائها.
    2- البحث عن القدرات الكامنة والعمل على تطوير الذات واستخدام هذه الطاقات عملياً.
    3- إيجاد بيئة جيدة لانتشال الفرد من وهم هذه الضغوط عن طريق فتح مجالات عملية له.
    4- تنمية جانب الطموح وتعزيز الرغبة في الوصول إلى ثمرة العمل.

    ضعف الشخصية

    المعنى: مجموعة من الخصال السلبية التي يتصف بها الداعية تحول بينه وبين الشخصية القوية.

    المظاهر:
    1- عدم الثقة بالنفس، وفي القدرات التي يمتلكها الداعية.
    2- البعد عن المشاركة الفعلية والقولية وعدم إبداء الرأي.
    3- الرضا بالانطوائية والانعزالية الفكرية والحركية.
    4- المسارعة إلى التبعية وعدم الاستقلالية.
    5- عدم القدرة على اتخاذ القرار حتى في أبسط الأمور.

    الأسباب:
    1- الرضا بالواقع والاستسلام له.
    2- البيئة الاجتماعية والدعوية التي لا تتيح للداعية فرصة الرقي وتقدم شخصيته.
    3- عدم الرغبة في تغيير الواقع الذي يعيش فيه.
    4- الاعتماد الكامل على غيره سواء من الوالدين أو الأصدقاء في إنجاز الأمور وعدم الإعتماد على النفس.
    5- عدم إعطائه فرصة للتعبير عن أرائه أو كبت الصفات الجيدة فيه والغفلة عن تطويرها.

    العلاج:
    1- معرفة قدرات الداعية والتنقيب عنها والعمل على صقل مواهبه وتطوير وتنمية قدراته.
    2- عمل برامج ودورات وندوات تحث على الإتصاف بقوة الشخصية.
    3- كشف عوار الشخصية الضعيفة وأثرها السلبي على الدعوة وبيان أثر الشخصية الإيجابية القوية.
    4- الثناء على الصفات الحميدة فيه ومحاولة التركيز عليها وتنميتها.
    5- تعويده على إنجاز بعض الأعمال وإتاحة الفرصة له على المشاركة وتشجيعه على ذلك.

    غلبة العاطفة

    المعنى: هي الميل القلبي والاتفاق الروحي والرغبة الجامحة في العمل في محيط وبيئة محددة مكونة من أشخاص لايرغب العمل إلا معهم ولا يرضى لهم بديلاً، وتتحكم في ذلك عاطفته الجياشة إذ يؤدي انتقاله عنهم إلى خور في ممارسة العمل الدعوي وربما يصل إلى تركه!.

    المظاهر:
    1- ترك أو ضعف العمل الدعوي من قبل الداعية حال انتقاله من بيئته الدعوية الاجتماعية.
    2- عدم الاندماج في مجموعة أخرى والبعد عن المشاركة الإيجابية.
    3- تأخر مسيرة العمل الدعوي في البيئات التي تكثر بها ردود الفعل العاطفية.
    4- غرس أخلاقيات وصفات سلبية في نفوس المدعوين تكبر معهم ويمتد أثرها إلى غيره.

    الأسباب :
    1- ضعف الجانب التربوي الذي تربى عليه المدعو.
    2- عدم الفهم السليم للجندية المطلوبة من الداعية إن كان في الساقة فهو داعية وإن كان في المقدمة فهو داعية.
    3- البعد عن سرعة معالجة هذا الأمر من قبل نفس الداعية أو المسؤول عنه وانتشاله من هذا الداء.
    4- البعد عن التجرد من حظوظ النفس وتأصيل الإخلاص لله جل وعلا.

    العلاج:
    1- تأصيل مبدأ العمل من أجل الله في المنشط والمكره وهو تحقيق الإخلاص لرب العالمين.
    2- معرفة بواعث النفس والميل العاطفي نحو الأشخاص من قبل الداعية والبعد عن التعلق القلبي المجرد.
    3- التحسس من قبل مسؤول المجموعة الدعوية والرقابة المهذبة ومعالجة مثل هذه الظاهرة قبل تفشيها.
    4- غرس مبدأ الرقابة الذاتية في نفس الداعية وتعميق جانب الحب الصادق الذي يكون من أجل الله.
    5- إعداد برامج تربوية وتغيير البيئة الدعوية ما بين الفترة والأخرى عند الحاجة.

    الضعف التعبدي الروحي

    المعنى: ضمور في الجانب الروحي التعبدي أو الغفلة عن الاهتمام بالنفس من الناحية العبادية، وعدم تقوية الصلة بالمعبود الحق والانشغال بأنشطة أخرى دعوية لا تهتم بالجانب العبادي الإيماني.

    المظاهر:
    1- التهاون في أداء الفرائض وعدم الحرص على النوافل.
    2- عدم الندم والتذمر عند فوات الطاعات.
    3- غياب معاني صدق اللجوء إلى الله.
    4- غياب الحضور القلبي عند أداء العبادات.
    5- تقديم الكثير من المشاغل الدنيوية وأحياناً بعض المهام الدعوية على الفرائض.

    الأسباب:
    1- عدم الاهتمام بالتربية الذاتية من الناحية الايمانية من قبل الداعية.
    2- بعد البيئة الاجتماعية من قبل الأقربين عن تعويد أبنائها ممارسة العبادة.
    3- البعد عن الزاد الإيماني مثل تلاوة القرآن والدعاء وملازمة الذكر ونوافل الطاعات.
    4- الغفلة عن البرنامج التعبدي الي يضمن للداعية تخفيف معاناته النفسية في الأزمات.

    العلاج:
    1- إعداد البرامج الدعوية الذي تركز على الجانب التعبدي الروحي للرقي بمستوى الداعية الإيماني.
    2- تعويد النفس على معرفة وسائل التربية الذاتية مثل التفكير في أوقات الخلوات والمحاسبة للنفس.
    3- تأصيل مبدأ الدعاء وأنه سلاح للمؤمن وللداعية على وجه الخصوص.
    4- إيجاد بيئة دعوية تعين الداعية على التخلص من هذه الضغوط من خلال الالتفاف حوله.

    انتظروا الحلقة الثالثة
    في رعاية الرحمن

    #5010
    راوية
    مراقب

    رااائع الله ينفع بك ويوفقك

    ننتظر اكمااال الحلقااات

    #5004

    ** الحلقة الثالثة **

    الأمراض الخفية.. العشوائية الفكرية.. فوضى الوقت والحساسية المفرطة!

    تحدثنا في الحلقتين الماضيتين عن معنى الضغوط النفسية، وقسمناها إلى نوعين: ذاتية داخلية، وأخرى خارجية في البيئة المحيطة، وتحدثنا في سياق القسم الأول عن ضمور الجانب الروحي التعبدي، وضعف الشخصية، وعدم الثقة في النفس، وغلبة العاطفة، والتشوش الفكري، واستعرضنا أهم أسباب ومظاهر ووسائل علاج تلك الضغوط في حياة الداعية.
    واليوم : نواصل استعراض تلك الضغوط النفسية الذاتية:

    الأمراض الخفية القلبية مثل (حب الظهور، رغبة التصدر، الحسد، البحث عن الثناء، العجب)
    المعنى:
    من أبرز ما يُصاب به الداعية من حيث الضغوط النفسية الأمراض الخفية التي لا تظهر للناس بحيث إذا لم تتحقق له هذه الرغبات زاد همه وكبر الضغط النفسي عليه وأثر في حياته سلباً وربما يتقاعس عن الاستمرار في العمل الدعوي.

    المظاهر:
    1- الاعتزاز بالرأي وعدم قبول النقد لدرجة الغرور.
    2- النقد لأعضاء المؤسسة الدعوية وإبراز سلبياتهم دون النظر في الإيجابيات.
    3- السعي للوصول لمنصب أو مكانة دعوية بشتى الطرق.
    4- طلب المديح الدائم وسروره بذلك والغضب في حالة الذم أو نقص الثناء.
    5- البعد عن المشاورة والاعتماد على رأيه فقط.
    6- التخلف عن المناشط الدعوية بسبب نظرته السلبية إلى تلك المناشط، وعدم ملاءمتها له.

    الأسباب:
    1- قلة التربية الذاتية الإيمانية.
    2- عدم الاهتمام بالبرامج الروحية والرقائق من قبل المؤسسة الدعوية.
    3- بعض النجاحات التي وصل إليها واغتراره بها.
    4- عدم علاجه لهذه الأمراض عند ظهورها، وبداية نشأتها.
    5- البعد عن صفاء وإخلاص النية لله عز وجل.

    العلاج:
    1- تأصيل قضية الإخلاص لله في القول والعمل.
    2- سرعة علاج هذه الأمراض إثر بدئها، وعدم تأخير العلاج لها.
    3- تكثيف البرامج والمناشط التربوية والإيمانية.
    4- عدم المدح أو الثناء لمن كان مُبتلى بشيء من ذلك.
    5- الرقابة الشديدة لاكتشاف من لديه بعض الأمراض الخفية والبت في علاجها من قِبل مسؤولي النشاط.
    6- بيان مغبة تفشي هذه الأمراض في النفس وأثرها سلباً على حياة الداعية.

    العشوائية الفكرية
    المعنى:
    انشغال العقل بالعديد من المهام والأعمال التي يسعى الداعية إلى تحقيقها لكن هذه المهام تفتقر إلى التنظيم والترتيب ومعرفة الأولويات مما يؤدي إلى ضغوط نفسية تؤثر في حياة الداعية سلباً ودعوته.

    المظاهر:
    1- عدم إتمام الأعمال التي بدأها وانتقاله لغيرها وهكذا.
    2- تضارب الأولويات مع الثانويات لعدم وضوحها لدى الداعية.
    3- الوقوف في المكان نفسه دون التقدم إلى الأمام لبعده عن الإنجاز للأمور التي يسعى لتحقيقها فكرياً.
    4- عدم إتقان الأعمال والعشوائية عند تنفيذها.
    5- تراكم وتزاحم العديد من الأفكار والأعمال في آن واحد.

    الأسباب:
    1- البعد عن المنهجية السليمة عند تزاحم وتوارد الأفكار والأعمال الدعوية.
    2- الرغبة في سرعة الإنجاز للعديد من المهام والخواطر في وقت واحد.
    3- عدم وجود الموجه والمرجع الحكيم للداعية لكي لايقع في هذا المنزلق الخطير.
    4- النظر في إنجازات أصحاب الهمة العالية ومحاولة تقليدهم دون النظر في منهجهم الدعوي والفكري.
    5- الاختلاط والانخراط في بيئة (أسرية، دعوية، اجتماعية) تعيش هذه العشوائية.

    العلاج:
    1- التركيز في تحديد المهام المراد إنجازها مع مراعاة الأولويات والثانويات وتقديم الأهم فالمهم.
    2- إيجاد مرجعية فكرية تبصّر الداعية بأموره في هذا المضمار وترشده إلى التعامل الصحيح مع هذه المهام.
    3- تأكيد قضية أن الوقت الواحد لا يسع إلا العمل الواحد.
    4- تعويد البيئة التي يعيش فيها الداعية سواءً البيئة الأسرية أو الدعوية على تنظيم الأفكار ومراحل الإنجاز لكل فكرة أو مهمة.
    5- الاستفادة من خبرات الدعاة السابقين والتأسي بهم.

    الفوضوية في التعامل مع الوقت
    المعنى:
    عدم الاستغلال الأمثل للوقت، بحيث يضيع على الداعية الوقت الطويل دون استثماره واستغلاله مما يتسبب في تراكم الأعمال والواجبات والمهام عليه دون القدرة على إنجازها في الزمن المفترض، ويشكل عبئاً نفسياً عليه يؤدي إلى تأثر نشاطه الدعوي لهذا السبب.

    المظاهر:
    1- عدم القدرة على الإنجاز للمهام الموكلة إليه.
    2- الشكوى الدائمة من ضيق الوقت وزحمة المهام.
    3- مضي وضياع وقت طويل دون استغلاله.
    4- استغراق الوقت الطويل في مهام قصيرة وبسيطة.
    5- عدم التنسيق والترتيب وجدولة أداء المهام المطلوبة من الداعية.

    الأسباب:
    1- البيئة المحيطة بالداعية التي لا تتقن فن التعامل مع الوقت (الأسرية الدعوية).
    2- عدم التدريب على كيفية استغلال الوقت بشكل جيد من قبل البيئة الدعوية التي تحيط بالداعية.
    3- كثرة التكاليف المطلوبة من الداعية فيما يتعلق بالدعوة والأسرة والنواحي الاجتماعية.
    4- الطبيعة الشخصية الملازمة للداعية وبعده عن تطوير ذاته وعلاجها من الفوضوية في الوقت.
    5- عدم معرفة قيمة الوقت، وأنه هو الحياة.

    العلاج:
    1- عمل دورات وعقد ندوات توضح أهمية الوقت وكيفية استغلاله وفن التعامل معه بإيجابية.
    2- الاطلاع على سير المصلحين والاستفادة من خبراتهم في تعاملهم مع أوقاتهم وتطبيقها عملياً في مجال الحياة.
    3- إيجاد بيئة علاجية (أسرية، دعوية) تُحسن التعامل مع الوقت وتعويد الداعية على ذلك.
    4- الاستفادة من خبرات الدعاة السابقين والتأسي بهم.

    الحساسية المفرطة
    المعنى:
    هي المشاعر التي تنشأ تجاه تصرفات وأقوال المنتمين إلى المؤسسة الدعوية من قبل الداعية، ويؤولها إلى مشاعر سلبية تصل إلى درجة سوء الظن بالمجموعة الدعوية أو بعض أفرادها نتيجة تحميل هذه الأفعال والأقوال ما لا تحتمل.

    المظاهر:
    1- سوء الظن بالمجموعة الدعوية أو بعض أفرادها.
    2- التأثر السريع بأقوال وأفعال الإفراد.
    3- التأخر عن حضور الأنشطة الدعوية وربما تركها.
    4- الانشغال الدائم بتحليل الكلمات والعبارات الصادرة من الأشخاص، وتحميلها ما لا تحتمل .
    5- المعارضة لقرارات المسؤول عن هذه الأنشطة.
    6- عدم الثقة بالنفس، وعدم تطويرها دعوياً.
    7- سرعة الغضب.

    الأسباب:
    1- ضعف التربية الإيمانية الروحية الذاتية.
    2- الوقوع في خطأ ونُبه إليه وعُوقب فيه فأصبح يستصحب كل توجيه له ويجيره لخطئه الأول.
    3- عدم تهذيب النفس على مبدأ حُسن الظن بالآخرين والتماس الأعذار.
    4- حب الظهور والتصدر والبروز.
    5- تكليف من دونه بمهام لا يُكلف هو بها.

    العلاج:
    1- إعداد البرامج التربوية المناسبة لعلاج مثل هذا الوضع.
    2- تكليفه بمهام مناسبة لقدراته وطاقاته.
    3- توضيح معاني الأخوة السامية ومبدأ التماس الأعذار.
    4- تأصيل منهج السلف الصالح في حُسن الظن في نفسيته.
    5- فتح باب الحوار والمناقشة له وإعطاؤه فرصة للاقتراح وذكر السلبيات والإيجابيات التي لديه ومنه.
    6- ارتباط الداعية بشخصية مسؤولة عنه يحترمها وتهتم به وتسعى لعلاج قضاياه ومشكلاته.

    جعلنا الله ممن يحسن الظن بأخواتنا …..انتظرن الحلقه الرابعه

    #5005

    الحلقة الرابعة
    ضغوط خارجية: الزوجة.. الأولاد.. الوالدين.. الوظيفة واستعجال قطف الثمار

    تحدثنا في العدد الماضي عن الضغوط النفسية الداخلية، واليوم نستعرض النوع الثاني من الضغوط، وهي الضغوط النفسية الخارجية، وأعني بها الضغوط التي تواجه الداعية من خارج ذاتيته، وقد تكون من أشخاص لهم تأثير مباشر عليه أو من بيئة اجتماعية أو دعوية يتعامل معها سلباً من قبله أو من قبلهم فيتأثر بذلك فينعكس هذا التأثير سلباً عليه.

    من أبرز هذه الضغوط ما يلي:
    الزوجة:
    قد تشكل ضغطاً نفسياً في حياة الداعية يضطره للتقصير في أداء عمله الدعوي أو تركه بسبب عدم وجود الراحة والسكن النفسي الذي هو من أهم عوامل استمرار الداعية في دعوته وإنجازاته.

    المظاهر:
    1- التخلف عن حضور الأنشطة الدعوية بسبب الخلافات بينه وبين الزوجة.
    2- بعده عن الراحة النفسية والجسدية لعدم تهيؤ المناخ المنزلي الهادئ.
    3- الشرود الذهني في كثير من الأحيان انشغالاً بالزوجة ومشكلاتها.
    4- كثرة الأسئلة من قبل الزوجة عن كل صغيرة وكبيرة، مما يتسبب في وقوع الداعية في حرج وضيق تجاه الزوجة.
    5- خروج الداعية من بيته بكثرة بسبب الحصول على الراحة في أي مكان آخر مما يؤدي به إلى عدم الاستقرار.

    الأسباب:
    1- سوء اختيار الزوجة وعدم الاهتمام بالدين والأخلاق والمنبت الحسن.
    2- عدم اهتمام الداعية بالتربية الأخلاقية والإيمانية والدعوية لزوجه.
    3- جهل الزوجة بالدور المناط بالداعية وعدم التكيف معه وإعانته على مهامه.
    4- تعود الزوجة على نمط حياتي مغاير لأنماط زوجها، وعدم التكيف مع طباعه.
    5- عدم وجود برامج منهجية للاهتمام بزوجات الدعاة ورعايتهن تربوياً.

    العلاج :
    1- الاستخارة واستشارة أهل الفضل والرشد عند الإقدام على مشروع الزواج.
    2- الحرص على الأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم وهي ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ).
    3- توجيه الداعية إلى الاهتمام بزوجته وتربيتها إيمانياً وأخلاقياً ودعوياً.
    4- تكوين مجموعة من الداعيات الصالحات وإلحاق زوجات الدعاة بهذا المحضن التربوي.
    5- الاستفادة من التجارب السابقة لمن حدث له الأمر نفسه، ومعرفة طرق العلاج المجرب.
    6- بيان عظم الأجر للزوجة من عند الله على إعانتها لزوجها في القيام بمهامه الدعوية.

    الأولاد:من الضغوط النفسية الخارجية التي قد يتعرض لها الداعية من حيث كثرة المتطلبات الحياتية لهم، وعدم وجود الوقت الكافي للتفرغ لتربيتهم مما يؤدي إلى انحرافهم، وما يلحق هذا الانحراف من آثار تعيق الداعية عن استمراره في دعوته بشكل صحيح.

    المظاهر:
    1- عدم أداء العبادات الواجبة من قبل الأولاد.
    2- التقليد الأعمى للعادات السيئة في الملبس والمطعم وغيرهما.
    3- تخلف الداعية عن الأنشطة الدعوية وممارستها بسبب رغبته في تعديل السلوكيات المنحرفة.
    4- الارتباط بأعمال إضافية خارج وقت دوامه الرسمي مما يجعل وقته مليئاً بالأعمال ويبعده عن الدعوة.
    5- انشغال الداعية بتأمين كماليات منزله والمباحات لأولاده وغض النظر عن التربية الدينية.

    الأسباب:
    1- عدم الانتباه للأولاد منذ نعومة أظفارهم من حيث الرقابة التربوية الإيمانية والأخلاقية.
    2- الاعتماد الكامل على الزوجة، وتخليه عن دور الأب التوجيهي.
    3- الانغماس في خط دعوة الآخرين دون تخصيص وقت للاهتمام بأولاده دينياً.
    4- عدم أهلية الزوجة للقيام بدور التربية والتوجيه وإخبار الزوج عن السلبيات حال بدئها.
    5- الانشغال بالعمل الوظيفي أو بعض المشاريع التجارية لتأمين الاحتياجات والمتطلبات الحياتية.

    العلاج :
    1- التوازن بين خطيْ دعوة الآخرين ودعوة الأولاد.
    2- تهيئة الزوجة حتي تقوم بدورها التربوي بنجاح عن طريق الدورات والندوات.
    3- مراقبة الأولاد وملاحظة السلوكيات السلبية والعمل على معالجتها حال بدئها ليسهل القضاء عليها.
    4- العمل على وضع برامج تربوية لأولاد (بنين بنات) الدعاة وتهيئة رفقة صالحة لهم من قبل أهل الخبرة الدعوية والتربوية.
    5- الاطلاع على المراجع التربوية من كتب ومجلات في هذا الصدد والاستفادة منها.

    الوالدان:وذلك بأن يعيش الداعية في كنف والديه، أو قريباً منهما مما يجعلهما يراقبانه عن قرب حضوراً وغياباً، ليلاً ونهاراً فيمنعانه من الخروج أو زيارة أصدقائه له ويكلفانه بمهام تمنعه من حضور الأنشطة الدعوية أو يغضبان لغيابه فيسعى لبرهما.

    المظاهر:
    1- تغيب الداعية عن حضور الأنشطة الدعوية بسبب غضب والديه عند خروجه.
    2- السعي الدائم في قضاء حوائج والديه، وما يحتاجان إليه من أغراض وتنقلات عائلية.
    3- عدم استضافة الداعية إخوانه، وأصحابه في البيت الذي يسكن فيه والداه.
    4- عدم التوازن في أداء الحقوق المتعلقة به ومنها حقوق الأهل والنفس والدعوة وغيرها.
    5- ترك الدعوة إلى الله بحجة انشغاله بوالديه أو أحدهما.

    الأسباب:
    1- وجود صورة مشوهة للدعاة في نظر الوالدين نتيجة بعض التصرفات الخاطئة من بعضهم.
    2- الخوف على الابن (الداعية) من الغياب الكثير عن منزله بسبب الحب الكبير له.
    3- عدم وجود أي دور إيجابي للداعية مع والديه من حيث خدمتهما والقيام على شؤونهما ورعايتهما.
    4- سوء أخلاق الداعية مع والديه والبعد عن الأخلاق الحسنة مما يجعلهما يبغضان الدعوة والدعاة.
    5- البيئة التي يخالطها الوالدان بحيث تنقم على الدعاة.

    العلاج :
    1- المعاملة الحسنة مع الوالدين وزيادة برهما خاصة من الداعية.
    2- تنظيم الوقت بحيث يستطيع الداعية أن يوازن ما بين مهامه تجاه والديه وأعماله حيال دعوته.
    3- زيارة الوالدين من قبل أهل الدعاة الصادقين، وإعطاء صورة حسنة للدعاة وأهليهم وأبنائهم.
    4- بيان الأجر العظيم لأهل الدعوة والأجر الكبير للوالدين اللذين ربيا ابنهما على العمل لهذا الدين.
    5- إيجاد بيئة دعوية مناسبة فهماً وسناً لفكر الوالدين، وترغيبهما في ممارسة الدعوة بالمال والنفس.

    العمل (الوظيفة):ارتباط الداعية إلى الله بعمل في مؤسسة أو وظيفة في أحد المجالات الحكومية مما يستنزف وقته وجهده فكرياً وجسدياً، ويعيقه عن الاستمرار في نشاطه الدعوي.

    المظاهر:1- التأخر أو التغيب عن الأنشطة الدعوية الداخلية أو الخارجية.
    2- الإجهاد الفكري والبدني والذي قد يتسبب في إعيائه، وبعده عن الممارسة الدعوية.
    3- البعد عن مجالس طلب العلم مما يؤدي بالداعية إلى الوقوف عند حد معين من العلم وعدم الترقي في الطلب.
    4- عدم استغلال الإجازات الأسبوعية أو السنوية في النشاط الدعوية واستثمارها.
    5- الحديث الدائم عن عمله أو وظيفته بشكل دائم وإشغال نفسه بهذا العمل حتى بعد خروجه من دائرة عمله.

    الأسباب:
    1- التحاق الداعية بوظيفة أو عمل يأخذ عليه كل وقته ويستنزف جهده الفكري والبدني.
    2- عدم بحث الداعية عن أعمال أو وظائف بديلة تراعي عامل الوقت ولو بأجر أقل.
    3- أن يولي الداعية عمله فوق المعتاد بحيث يزيد على أوقات دوامه الواجبة دون حاجة لذلك.
    4- الحرص على العمل حتى في أثناء أوقات الإجازة الرسمية إما الأسبوعية أو في المواسم نظير مردود مالي.
    5- عدم مساعدته من قبل مجموعته الدعوية في وضع الحلول لما يلاقيه من عنت في عمله.

    العلاج :
    1- الاستخارة أو الاستشارة والأخذ بالأسباب حال بحثه عن وظيفة أو عمل.
    2- إيجاد عمل يتناسب مع مهامه وتكاليفه الدعوية من حيث الوقت والجهد.
    3- الحصول على الإجازات الرسمية السنوية والأسبوعية والمناسبات واستغلالها الاستغلال الأمثل الذي يضمن المشاركة في الدعوة بشكل جاد.
    4- عدم استصحاب أفكار وهموم الوظيفة معه في منتدياته واجتماعاته إلا ما كان للضرورة والفائدة.

    عدم رؤية الثمرة:يعني ذلك أن يستمر الداعية في أنشطته الدعوية ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً من حيث التوجيه والإرشاد والوعظ والتذكير بالعديد من الوسائل الدعوية، ثم لايرى لجهده ثمرة واضحة، فإذا به يتقاعس عن الاستمرار والمضي في دعوته فإما أن يكسل أو يترك.

    المظاهر:
    1- فقد الحماس للدعوة فكرياً وبدنياً .
    2- عدم التجديد والابتكار في الوسائل الدعوية.
    3- الانعزال عن مجموعة العمل الدعوية ونشاطاتها.
    4- التخذيل لغيره من الدعاة بأن العمل لا فائدة منه ولا ثمرة له والانشغال بالنفس وترك الآخرين.
    5- تفشي عبارات الكسل والوهن والتثبيط وأن الناس ابتعدوا عن النهج السليم ولا أمل في رجعتهم إليه وهكذا.

    الأسباب:
    1- عدم فهم دور الداعية بشكل واضح وأنه مأمور بالعمل، ولم يُكلف بالنتائج.
    2- قلة العلم بحال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من حيث عدم الاستجابة لأقوالهم ودعوتهم أمثال نوح عليه السلام وأن النبي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد.
    3- التركيز على الجانب السلبي الذي يظهر للداعية من الأشخاص دون النظر في بواطن الأمور من حيث تغير أحوال الكثير من المدعوين إلى حال أفضل مما كانوا عليه من قبل.
    4- النظر إلى غيره من الدعاة الذين ظهرت ثمار الهداية على الكثير من مدعويهم وعدم النظر في وسائلهم وطرقهم الدعوية.
    5- عدم اهتمام المسؤول بعلاج هذا الخلل في حياة الداعية مبكراً.

    العلاج :
    1- غرس مبدأ أن المسلم مطالب بالعمل دون النتيجة، فعليه هداية الدلالة وأما هداية التوفيق والمعونة فمن الله عز وجل.
    2- الاستفادة من أهل الخبرة في مجال الدعوة والتأسي بهم في الوسائل والسبل والأنشطة الدعوية.
    3- الاهتمام بالدعاة من قبل مسؤولي وموجهي النشاط الدعوي وعلاج مثل هذه السلبيات في حياة الدعاة مبكراً.
    4- التأمل في سير المصلحين على مر العصور من أنبياء عليهم الصلاة والسلام ودعاة مصلحين وسيرهم مع أقوامهم.
    5- بث روح الأمل والتفاؤل في النفوس وإبعاد روح التشاؤم.

    رعاكن الله انتظرن الحلقة الأخيرة
    في رعاية الله

    #5009
    الفولاذية
    مراقب


    أختي الفاضلة ( شاعرة الأندلس )

    ملف رائع في الحقيقة لمست منه حقيقة ممتازة لأسباب فتور الداعية ..

    ننتظر بشغف الحلقة الأخيرة وللأسف لأنها الأخيرة ..

    بارك الله فيك .. وأسمحي لي أن أحتفظ به ..

    ودمت برضاً من الله

    #5006

    @الفولاذية 1150 wrote:


    أختي الفاضلة ( شاعرة الأندلس )

    ملف رائع في الحقيقة لمست منه حقيقة ممتازة لأسباب فتور الداعية ..

    ننتظر بشغف الحلقة الأخيرة وللأسف لأنها الأخيرة ..

    بارك الله فيك .. وأسمحي لي أن أحتفظ به ..

    ودمت برضاً من الله


    أنتِ أروع يارائعه
    وكم نحن محتاجين الى محطات لكي نتزود بالوقود ثم ننطلق..
    خذي راحتك احتفظي بها

    أسعدك الباري

    #5013
    NONA
    مراقب

    بارك الله كم نحتاج الى الفتيات من امثالك لاعادة القدس الى ايادى المسلمين

    #5007

    الحلقة الخامسة
    الواقع الأليم والوصفة العجيبة
    اعرف طاقتك ولا تحملها أكثر مما تستطيع .. وتعلم الابتسامة وفن الراحة

    نتحدث في هذه الحلقة (الأخيرة) عن آخر مظهرين للضغوط النفسية الخارجية على الداعية، وهما الواقع الأليم، والصدامات الدعوية، ثم نحاول أن نقدم في النهاية وصفة سحرية للضغوط النفسية: داخلية وخارجية.

    الواقع الأليم:
    يعيش الداعية وهو يتأمل الواقع الفعلي للبشرية من حيث الانحراف عن منهج الله القويم فينظر إلى قلة المستمسكين بالدين وكثرة المجانبين له فتتولد داخله حالة يائسة من صلاح البشرية، وعندها قد يقعد عن العمل، وهذا من أهم أسباب الضغوط النفسية على الداعية.

    المظاهر:
    1- القعود عن العمل الدعوي والتخلف عن الأنشطة.
    2- النظرة التشاؤمية إلى واقع البيئة التي يعيش فيها وأنه لا صلاح لهذا الفساد.
    3- البعد عن تطوير الذات والوقوف بها في مكانها.
    4- توقف نفسية الداعية عن الإبداع والابتكار الدعوي.
    5- ترك الدعوة العامة بالكلية أو معظمها والاقتصار على نفسه ومن هو معهم.

    الأسباب:
    1- المتابعة المستمرة لمآسي الأمة وأمراضها.
    2- وجود رفقة تركز على هذا العنصر التشاؤمي دون غيره.
    3- البعد عن التفاؤل وأنه المنهج القويم الذي علمه الله جل وعلا أنبياءه عليهم الصلاة والسلام.
    4- الواقع الفعلي لأحوال الناس وأوضاعهم.
    5- القعود عن تغيير الحال الراهن والاستسلام للضعف الموجود في الأمة.

    العلاج:
    1- النظر إلى الواقع نظرة إيجابية متفائلة كما كان النبي ص يحب الفأل الحسن.
    2- الانشغال بقضية الإصلاح ومحاربة الفساد.
    3- مرافقة صحبة طيبة تعرف الواقع وتنظر إلى المستقبل بمزيد عمل وإصرار.
    4- متابعة أخبار وموضوعات الخير في المجتمعات والأفراد.
    5- معرفة التاريخ ودراسة السيرة واستخراج العبر والفوائد من الواقع في ذلك الوقت، وكيف تم تغييره.
    المصادمات الدعوية:قد ينشأ خلاف وتباين في وجهات النظر بين داعية وآخر أو مجموعة دعوية وأخرى، فتحمل كل فئة على غيرها وتظهر السلبيات في كل داعية أو مجموعة دعوية، ويصبح هناك أهداف بعيدة عن الصواب مما يؤثر على نفسية الداعية أو مجموعة الدعاة المنتمين لهذه المؤسسة سلباً.

    المظاهر:
    1- كثرة الخلافات وعدم الجمع بين وجهات النظر.
    2- تصيد المعايب، ومثالب الغير.
    3- تأخر المسيرة الدعوية عن جني الثمار.
    4- البعد عن رصد وإظهار جوانب الخير والإيجابيات في الآخرين.
    5- إحجام الكثير من الناس عن الانخراط في السلك الدعوي لهذا السبب.

    الأسباب:
    1- الجهل بالمنهج السلفي الصالح عند التباين والخلاف في الأمور الدعوية وكيفية معالجتها.
    2- طبيعة بعض الأنفس من حيث التركيز على إظهار عيوب الآخرين.
    3- الاستعجال وعدم التثبت في تلقي الأخبار وسرعة نشرها.
    4- عدم الالتقاء بين الدعاة في دائرة التفاوض والتناصح فيما بينهم.
    5- تقديم سوء الظن على حسنه في تصرفات الدعاة الآخرين.

    العلاج:
    1- التعريف بمنهج السلف في التعامل مع المخالف.
    2- تأصيل شعار ” تعال نتغافر ” في النفوس.
    3- إعداد البرامج الإيمانية التي تركز على الرقائق.
    4- فتح سياسة الحوار بين مسؤولي المناشط الدعوية والتأكيد على التعاون في نقاط الالتقاء مادام الخلاف يسعه ذلك.
    5- التثبت عند تلقي الأخبار وعدم الاستعجال في نشرها دون معرفة صحتها من عدمها.

    الوصفة السحرية للضغوط النفسية1- الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء
    قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } [ البقرة : 186 ].
    وهذا أيوب: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } [ الأنبياء : 83 ] .
    وهذا ذو النون: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } [ الأنبياء : 87 ] .
    فمهما زادت أو كثرت عليك هذه الضغوط فالله أكبر، كن واثقاً في مولاك، وادعه؛ فبيده ملكوت كل شيء وأكثر من قولك : “اللهم اجعل في قلبي نوراً” واعلم أنك تأوي إلى ركن شديد يخرجك من كرب عظيم سبحانه وتعالى.

    2- الذكر:فذكر الله يجلي الهم ويزيل الكرب وينفس الضيق ويشرح الصدر ويضيء لك الطريق ويمحو الوحشة، ومن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه.

    3- الخشوع .. الخشوع:كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، فعليك بها فهي شعار الناجحين، وإزار المؤمنين، ورداء الداعين، ودثار المخبتين، إنها عمود الدين، وللخشوع تأثير في إفرازات المخ، حيث يتوازن إفراز الخلايا المختصة بالحزن مع إفرازات الخلايا المختصة بالفرح، وعندها يتحقق لك الاتزان المطلوب.

    4- الثقة بالله .. تزرع الطمأنينة:
    هل تعلم وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما وهي: ( ياغلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف )؟
    إذاً فعلام القلق والتوتر وقد رفعت الأقلام وجفت الصحف ولن يأتيك الخير إلا بقدر الله ولن يصيبك شر إلا بإذن الله؟
    فعش حميداً وكن سعيداً.

    وهذا أيضاً من العلاج :
    1- اعرف طاقتك ولا تحملها مالا تستطيع.
    2- حاول أن تنجز ولو شيئاً واحداً فهذا يعطي شيئاً من الرضا، وراحة البال للإنسان.
    3- استفد من التجارب الماضية ولا تقف مع سلبياتها وخذ الخبرة منها. فليس هناك فشل، ولكن خبرات.
    4- تعلم الابتسامة، فهي شعار المصطفى صلى الله عليه وسلم، فالابتسامة تنتج المشاعر الهادئة.
    5- أشعر نفسك بالسعادة والراحة، وسوف تكون كذلك بإذن الله تعالى.
    6- تعلم فن الراحة واعلم أن لنفسك ولبدنك عليك حقاً.
    7- ابتعد عن داء الفراشة، وهو أن تؤدي أكثر من عمل في وقت واحد…ولكن ركز ثم ركز.
    8- اجعل بيتك واحة هادئة يستقر عليها شراعك المجهد في بحر الحياة المتلاطم.
    9- مارس هواية أو رياضة تحبها.
    10- استمتع بمداعبتك لأطفالك فلك في النبي صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسين أسوة حسنة.

    خاتمة
    أخي الداعية….أختي الداعيهها نحن نحط رحالنا بعد هذا التجوال فيما يعترض الداعية إلى الله من بعض الضغوط النفسية التي تؤثر على إنتاجك الدعوي وحصيلتك العلمية والثقافية.
    وآمل بعد هذا الاستعراض أن تصبح أقوى في تغلبك عليها فأنت تدل الخلق على الله، فكن واثقاً بمولاك، مستشعراً معيته معك، متفائلاً بنصره إياك.
    وتذكر الأجر العظيم والخير العميم الذي أعده الله لمن دعا إليه، فأنت الأحسن والأفضل: قولاً وفعلاً .. قال تعالى: { ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } [ فصلت : 33 ].
    فأنت تتعب: لله .. وتدعو لله .. وترجو ثواب الله .. إن شاء الله.

    #5012

    نعم , أبحرنا معاً في هذه السلسلة المباركة
    و الحمد لله وصلنا للشاطئ الممتلئ درراً و جواهر
    فبارك الله فيك و زادك من علمه و فضله
    يــا ( شاعرة الأندلس )

    #5008

    متفائله
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
    نفعنا الله واياكِ

مشاهدة 12 مشاركة - 1 إلى 12 (من مجموع 12)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.