المنتدى الأطياف الطيف العام الخبيئة الصالحة .. عجباً لأمرها ..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #671
    الفولاذية
    مراقب

    الخبيئة الصالحة .. عجباً لأمرها ..

    الخبيئة الصالحة زورق من ركبه نجا , وعبادة من اعتادها طهر قلبه وهذب نفسه وعودها الإخلاص , إنها العبادة في السر والطاعة في الخفاء , حيث لا يعرفك أحد ولا يعلم بك أحد , غير الله سبحانه , فأنت عندئذ تقدم العبادة له وحده غير عابىء بنظر الناس إليك وغير منتظر لأجر منهم مهما قل أو كثر .. وهي وسيلة لا يستطيعها المنافقون أبدًا, وكذلك لا يستطيعها الكذابون؛ لأن كلاً منهما بنى أعماله على رؤية الناس له, وإنما هي أعمال الصالحين فقط.

    نحن .. وخبيئة الصالحات :

    إن أعمال السر لا يثبت عليها إلا الصادقون, فهي زينة الخلوات بين العبد وبين ربه, ولكن في وقت قل فيه عمل السر أو كاد أن ينسى ينبغي على الحركة الإسلامية إحياء معناه, علمًا وعملاً, وينبغي على شباب الصحوة الإسلامية تربية أنفسهم عليه.

    وليعلم كل امرئ أن الشيطان لا يرضى ولا يقر إذا رأى من العبد عمل سر أبدًا, وإنه لن يتركه حتى يجعله في العلانية؛ ذلك لأن أعمال السر هي أشد أعمال على الشيطان, وأبعد أعمال عن مخالطة الرياء والعجب والشهرة.
    وإذا انتشرت أعمال السر بين المسلمين ظهرت البركة وعم الخير بين الناس, وإن ما نراه من صراع على الدنيا سببه الشح الخارجي والشح الخفي, فأما الأول فمعلوم, وأما الثاني فهو البخل بالطاعة في السر, إذ إنها لا تخرج إلا من قلب كريم قد ملأ حب الله سويداءه, وعمت الرغبة فيما عنده أرجاءه, فأنكر نفسه في سبيل ربه, وأخفى عمله يريد قبوله من مولاه, فأحبب بهذي الجوارح المخلصة والنفوس الطيبة الصافية النقية التي تخفي عن شمالها ما تنفق يمينها…

    النبي صلى الله عليه وسلم ينصح بخبيئة صالحة ..

    ** قال رسول الله : (من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل)

    **وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله قال: (ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله: الرجل يلقى العدو في فئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه, والقوم يسافرون فيطول سُراهم حتى يُحبوا أن يمَسَّوا الأرض فينزلون, فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم, والرجل يكون له الجار يؤذيه جاره فيصبر على أذاه حتى يفرِّق بينهما موت أو ظعن, والذين يشنؤهم الله: التاجر الحلاف, والفقير المختال, والبخيل المنان)

    ** وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال: (عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه, من بين أهله وحبِّه إلى صلاته, فيقول الله جل وعلا: أيا ملائكتي, انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته, رغبة فيما عندي, وشفقة مما عندي, ورجل غزا في سبيل الله وانهزم أصحابه, وعلم ما عليه في الانهزام, وما له في الرجوع, فرجع حتى يهريق دمه, فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي, رجع رجاء فيما عندي, وشفقة مما عندي حتى يهريق دمه)

    **وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي قال: (ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم: الذي إذا انشكفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل, فإما أن يقتل, وإما أن ينصره الله ويكفيه, فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه؟ والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل, فيقول: يَذَرُ شهوته ويذكرني ولو شاء رقد, والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا, فقام من السحر في ضراء وسراء)

    ما اصدق ما خطه الأستاذ خالد روشة ..

    لكتابته بقية ..

    ودمتم برضاً من الله

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.