المنتدى الأطياف الطيف العام الحاسد .. وما أدراك مالحاسد !!

مشاهدة 7 مشاركات - 1 إلى 7 (من مجموع 7)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #615
    الفولاذية
    مراقب

    لو قدمت له حذاءه، وأحضرت له طعامه، وناولته شرابه، وألبسته ثوبه، وهيأت له وضوءه، وفرشت له بساطه، وكنست له بيته، فإنك لا تزال عدوه أبداً، لأن سبب العداوة لا زال فيك، وهو فضلك أو علمك أو أدبك أو مالك أو منصبك، فكيف تطلب الصلح معه وأنت لم تتب من مواهبك ؟! والحاسد ينظر متى تتعثر، ويتحرى متى تسقط، ويتمنى متى تهوي.

    أحسن أيامه يوم تمرض، أجمل لياليه يوم تفتقر، وأسعد ساعاته يوم تنكب، وأحب وقت لديه يوم يراك مهموماً مغموماً حزيناً منكسراً، وأتعس لحظة عنده إذا اغتنيت، وأفظع خبر عنده إذا علوت، وأشد كارثة لديه إذا ارتقيت، ضحكك بكاء له، وعيدك مأتم له، ونجاحك فشل لديه، ينسى كل شيء عنك إلا الهفوات، ويغفل عن كل أمر فيك إلا الزلات، خطأك الصغير عنده أكبر من جبل أحد، وذنبك الحقير لديه أثقل من ثهلان، لو كنتَ أفصح من سحبان، فأنت عنده أعيى من باقل، ولو كنت أسخى من حاتم فأنت لديه أبخل من مادر، ولو كنت أعقل من الشافعي فهو يراك أحمق من هبنقة، الذي يمدحك عنده كذاب، والذي يثني عليك لديه منافق، والذي يذب عنك في مجلسه ثقيل حقير، يصدق من يسبك، ويحب من يبغضك، ويقرب من يعاديك، ويساعد من يكرهك ويجافيك، الأبيض في عينك سواد عنده، والنهار في نظرك ليل في نظره، لا تجعله حكماً بينك وبين الآخرين فيحكم عليك قبل سماع الدعوى وحضور البينة، ولا تطلعه على سرك فأكبر همّه أن يذاع ويشاع، ويحفظ عليك الزلة ليوم الحاجة، ويسجل عليك الغلطة ليوم الفاقة، لا حيلة فيه إلا العزلة عنه، والفرار منه، والاختفاء عن نظره، والبعد عن بيته، والانزواء عن مكانه.

    أنت الذي أمرضه وأسقمه، أنت الذي أسهره وأضناه، أنت الذي جلب له همّه، وحزنه، وتعبه، ووصبه، وهو الظالم في صورة مظلوم، لكن يكفيك ما هو فيه من غصص، وما يعايشه من آلام، وما يعالجه من أحزان، وما يذوقه من ويلات.

    أبدو فيسجد مَنْ بالسوء يذكرني
    كذاك قد كنت في أهلي وفي وطني
    محسَّدُ الفضل مكذوبٌ على أثري

    فلا أعاتبه صفحاً وإهوانا
    إن النفيس غريبٌ حيثما كانا
    أُغتاب سراً ويُثني فيَّ إعلانا

    وأخيراً:

    دع الحاسدً فيما هو فيه من بلاء عظيم، وادعُ له، وتغافل عنه؛ فالتغافل من صفات العقلاء، وقديماً قالت العرب: الشرف التغافل، وقال شاعرها:

    ليس الغبيُّ بسيدٍ في قومه لكن سيــد قومه المتغابـي

    بقلم : د. عائض بن عبد الله القرني
    حفظه الله

    كفانا الله وأياكم شر كل حاسد

    ودمتم برضاً من الله

    #9983

    أنت الذي أمرضه وأسقمه، أنت الذي أسهره وأضناه، أنت الذي جلب له همّه، وحزنه، وتعبه، ووصبه، وهو الظالم في صورة مظلوم، لكن يكفيك ما هو فيه من غصص، وما يعايشه من آلام، وما يعالجه من أحزان، وما يذوقه من ويلات.

    هههههههههههه
    ههههههههههههههههههههههه
    هههههههههههههههههههه

    شر البلية مايضحك

    ابدع الشيخ في وصف هالنوعية من الناس

    الله يعينهم على أنفسهم

    #9982
    راوية
    مراقب

    الشيخ عائض القرني حفظه الله يمتاز إسلوبه بالدقة والطرافة باركـ الرحمن فيه ..

    فالحسد يحرق الحسنات كما تحرق النار الحطب ..

    كفانا الله شر هؤلاء ..

    بارك الله في أيامكِ ياغالية بالطاعات ..

    #9979
    الفولاذية
    مراقب

    الأخت الفاضلة ( غربة مشاعر )

    أسعدني مرورك الجميل على الموضوع

    ننتظر طلات أخرى جميلة منك

    بارك الله فيك

    ودمت برضاً من الله

    #9978

    دع الحاسدً فيما هو فيه من بلاء عظيم، وادعُ له، وتغافل عنه؛ فالتغافل من صفات العقلاء، وقديماً قالت العرب: الشرف التغافل، وقال شاعرها:

    ليس الغبيُّ بسيدٍ في قومه لكن سيــد قومه المتغابـي

    صدقت ياشيخنا..
    فالحاسد يحترق وما علم العالم في النار في داخله..


    بورك نقلك اخيتي..

    #9980
    الفولاذية
    مراقب

    أختي الفاضلة ( سفينة الإخاء )

    مرور جميل كصاحبته

    تقبل الله دعائك ..

    ودمت برضاً من الله

    #9981
    الفولاذية
    مراقب

    أختي الفاضلة ( نسمة فجر )

    وفيك بارك الله وزادك رفعة في الدرجات

    وجعل أعمالك في ميزان الحسنات

    وكفانا الله وأياك شر كل حاسد ..

    ودمت برضاً من الله

مشاهدة 7 مشاركات - 1 إلى 7 (من مجموع 7)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.