المنتدى الأطياف الطيف العام (التعلق) يحول العاطفـــة إلى عاصــفة…

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #2168
    دمعة سحاب
    مراقب
    329.gif

    %D9%82%D9%84%D8%A8%D9%89%20%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%86.jpg


    داء مضاد للتوحيد يحصل من الجهل وغفلة القلب عن الله ضرره في القلب كضرر السموم في الأبدان


    يصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه إنه التعلق بالمخلوق من دون الخالق إنه شدة الحب للمخلوق .

    الحب غريزة فطرية ، فما من مخلوق إلا وهو يحب ويكره وليست عاطفة الحب مذمومة في حد ذاتها بل يتعلق مدحها وذمها باعتبار متعلقها ومن تُصرف له تلك المشاعر ، وتوجه إليه تلك الأحاسيس الرقيقة

    memrose2.gif

    لست أقول لا

    نحب فهذا خلاف الفطرة وقتل للمشاعر ، ولكني أقول : من هو الشخص الذي يستحق أن نحبه ؟
    وهل هو مستحق لهذا شرعاً ؟
    لأن العاطفة إذا لم تضبط بمقياس الشرع وتحكم بميزان العقل ، وتوزن بمعيار العفة والفضيلة

    فإنها تكون حينئذٍ عاصفة لا عاطفة تدمر كل شيء أمامها ، وتؤذي بصاحبها إلى الهاوية .

    memrose2.gif

    لنعلم جميعاً أننا مهما كنا عاطفيين أن الحياة تظل أغلى وأثمن من أن تكرس وتعلق بحبيب
    أو عشيق
    ويبقى
    تحقيقنا لذواتنا أغلى وأثمن من الركض وراء العواطف والمشاعر الرقيقة

    ويظل وصولنا وتحقيقنا للهدف المنشود أعظم من السعي وراء أحاديث الحب والغرام ،


    memrose2.gif

    فهل نعلم ما هو الهدف المنشود الذي تبحث عنه


    إنه السعادة ؟

    السعادة ليست في الحب وحدهكلا بل في الحقيقة لا تكون إلا

    %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87.jpg

    (( بالحياة مع الله )) ، والعيش في ظل طاعته سبحانه وتعالى

    لأن في النفس البشرية ظمأً داخلياً روحياً لا يرويه عطف الوالدين ،

    ولا حب الأزواج ،

    ولا مودة الأصدقاء

    flow005.gif

    فكل ما تقدم يروي بعض الظمأ لأن كل إنسان مشغول بظمأ نفسه فهو بالتالي أعجز من أن يحقق الري الكامل لغيره

    ولكن الري الكامل والشبع التام لا يكونان إلا باللجوء إلى الله تعالى والعيش في ظل طاعته ،

    ao7eb_thumb.jpg

    والحياة في كنف مرضاته والسير على هدايته ونوره ، فحينها يستنير الوجه وينشرح الصدر ويحيى القلب فتذوق طعم الحب الحقيقي ومذاق اللذة الروحية ونشعر بالسعادة التامة

    memrose2.gif

    لأن الناس إذا أحبوا أخذوا ,وإذا منحوا سلبوا

    وإذا أعطوا ملوا وتضجروا ،

    ولكن الله تعالى إذا أحب عبده أعطاه بغير حساب ومنحه بغير منة و لا انقطاع
    فكيف حبنا لمن يحسن إلينا على الدوام مع إساءتنا ؟

    فخيره إلينا نازل

    وشرنا إليه صاعد

    يتحبب إلينا بالنعم وهو غنيٌ عنا

    ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن الفقراء إليه ؟

    329.gif

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.