المنتدى الأطياف الطيف العام نعم لاتعد ولاتحصى بحاجة إلى شكر .

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1153
    فجر قريب
    مراقب

    كلما نقَّــل الإنسان بصره أنى شاء , يجد الكون كله نضاحاً بنعم الله التي ما إن حاولت الأبصار إحصائها ارتدت لأصحابها تنؤ بخسرانها..!!

    فـمذ أن خلقنا الله ونحن نرفل في النعم ..
    خلقنا ورزقنا وآوانا جعل لنا النهار معاشاً والليل سكناً وساق لنا آياتٍ عظيماتٍ لتدلنا عليه ..
    وأرسل لنا محمداً صلوات ربي وسلامه عليه رحمة من لدنه نبراس الحق والهدى ليضيء عتمة دروب العالمين ...

    كم من دعاء قد أصعدته طيباً مباركاً إلى السماء فآجاك البشير أن تم ماقد رجوته من ربك قد علمه قبل أن ينطق به لسانك ..!!

    كم من نازلة قد حلت بك تربصت بك الظنون وجاورت حواف المنون وبلغت القلوب الحناجر وشققت صدر السماء صراخا
    ما من مناص ....!! ما من مناص ..!!
    فتغشتك رحمة الله المنان وأخرجك منها كما تخرج القطرة من فم السقاء
    وغيرها من النعم التي لأن تحصي عدد قطرات المطر وعدد حبات الرمل أيسر من أن تعدها أو أن تحصيها..!!

    فمالنا لا نجتهد في عبادته شكراً له على نعمائه التي لا تحصى ولا تعد ؟؟

    أما على القلوب أقفالها فلم تعي حقيقة النعم لتؤدي شكرها ...ميممة الخطو تلقاء هواها
    أفعيينا من شكره على زلال ماءٍ و أكُل ٍ وكساءٍ ..!!...
    أفعيينا من شكر من شق لنا السمع والأبصار والأفئدة ..!!
    أفعيينا من شكر من وهب لنا أخا النور مشكاة للضآليـــن ورَوْح ُ قلوب العالمين ..!!

    الذي ثبت عنه في الصحيحين أنه قام حتى تفطرت قدماه فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر
    قال : أفلا أكون عبداً شكوراً , دأبه في ذلك كدأب داوود عليه السلام فقد كان عبداً أواباً شكوراً ,كان يُجزأ ساعات الليل والنهار على أهله فلم يكن ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داوود قائم يصلي فيها
    فعمهم تبار ك وتعالى في هذه الآية : اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُِ
    قال مشعر لما قيل لآل داوود اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا
    لم يأت على القوم ساعة إلا وفيها مصلي .
    هذا كان دأب الأنبياء عليهم السلام ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

    أما الشخص الذي أغدق الله عليه من النعم فيشتري بها رضا مخلوقٍ بسخط الله وغضبه ..!!
    يؤوي إلى ركن الأمل وطول الأمد ..!!
    ويتودد لغيره بالطاعات إثر الطاعات ...!!
    ويستأنس بذكر غيره ..وإن ذكر بعض من آياته ولى مدبراً على عقبيه استوقر أذنيه كأن لم يسمع ...!!
    فما أتعسه وما أجحده...!

    قال الحسن إذا أنعم الله على قوم سألهم الشكر فإذا شكروه كان قادرا على أن يزيدهم
    وإذا كفروه كان قادراً على أن يبعث نعمته عليهم عذاباً , قال الله عز و جل ذي الطول والمن : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُم ْلَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
    فالحذر الحذر إن رأيت َ الله ينعم عليك وأنت عاصي له ..!

    وثبت في المسند والترميذي أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ والله إني لأحبك فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

    والشكر كلمة عظيمة وواجب عظيم يؤديه العبد إلى ربه بأكثر من طريقة وأكثر من قناة ..!!
    فالعبد الشاكر لأنعم الله نجده دائم الشكر لله على أية حال كان فشكر الله كالمعين الرقراق..
    ينساب على اللسان ذكراً لله وتسبيحاً له وتهليلاً له وحمدا له و ثناءً عليه..
    ويفيض بالفؤاد حباً لدينه وشوقاً لجنته ورغبةً في لقائه ..
    ويغسل الجوارح المنهكة لتسري بــها قوة الثبات على الطاعات وترك المعاصي ..

    وعلى العبد أن يتحدث بها ويظهرها في تواضع لله وذلة شكراً له ,فقد قال الحسن أكثروا من ذكر هذه النعم فإن ذكرها شكر
    وقد أمر الله نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال وأما بنعمة ربك فحدث

    فالله المستحق الوحيد لكل حركة من حركات الكون سبح بحمده الرعد وأثنى عليه أطهار الملائكة وانفلق من خشيته الصخر
    وما من دابة على الأرض أو طائر في السماء إلا وسبح بحمده ...

    ولو أن كل مخمصة قد ذاقها المسلم في الله بل و كل موضع سبابة من جسم المسلم قد قـُرض بمقاريض حادة في الله وكل قطرة من دمه أُهرقت في الله ما أدى حق مولاه عليه ولا أدى شكره
    فالغني الحميد أسبغ علينا من النعم التي لا توَّفى بــركعاتٍ معدودة أو دراهم منقودة ..!!

    حق لنا أن نستغشي ثيابنا حياءً من الله وخوفاً من بطشه, وأن نهوي بنواصينا الأرض نمرغها بالتراب ندماً على عمرٍ ولى
    وأيامٍ خلت لم تذكر فيها شفاهنا بشكر الله ولم تعقد قلوبنا على حمده
    ولم تطق جوارحنا عملاً صالحاً شكراً له ..!!

    ” منقول “

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.