المنتدى الأطياف الطيف العام مسيــــرة عطــــــــاء <<تابعوا معي الحلقات >>

مشاهدة 9 مشاركات - 1 إلى 9 (من مجموع 9)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #354
    راوية
    مراقب
    بنفسي من غداة نأيت عنهم *** تركت القلب عندهم رهينا
    أمالك أيها القلب إعتبـــــــار *** بمافعل الهوى بالعاشقينــا

    **الحكايات والقصص عن علمائنا جند من جنود الله يثبت الله بها قوب أوليائه **
    (1)

    اسمه ونسبه
    الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
    هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في الفتوى والعلم، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم، واتباع السنة الغراء: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، وآل باز – أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ: سليمان بن حمدان – رحمه الله – في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية، وأن أحد أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم.

    مولده
    ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام ألف وثلاثمائة وثلاثين من الهجرة النبوية، وترعرع فيها وشب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة.

    نشأته

    نشأ سماحة الشيخ عبد العزيز في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها، وحضاراتها المزيفة، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء، وأئمة الدين، من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وأعني بها دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال، بعد أن استعاد الملك عبد العزيز – رحمه الله – الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشرعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها، واضطراب بين حكامها ومحكوميها.
    ففي هذه البيئة العلمية نشأ سماحته – رحمه الله – ولا شك ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال – ولله الحمد والمنة – هو النور الذي يضيء حياته، وهو عنوان الفوز والفلاح فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته – كما هي عادة علماء السلف – رحمهم الله – إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية – فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر، ويعون أحكامه وتفاسيره، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ، فوعاه وحفظه تمام الحفظ، وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان، ثم بعد حفظه لكتاب الله، ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر.
    وإن الجدير بالذكر والتنويه في أمر نشأته، أن لوالدته – رحمها الله – أثرا بالغا، ودورا بارزا في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه، فكانت تحثه وتشد من أزره، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد كما ذكر ذلك سماحته في محاضرته النافعة – رحلتي مع الكتاب – وهي رحلة ممتعة ذكر فيها الشيخ في نهاية المحاضرة، وبالخصوص في باب الأسئلة بعض الجوانب المضيئة من حياته – فاستمع إلى تلك المحاضرة غير مأمور -.
    ولقد كان سماحة الشيخ / عبد العزيز – رحمه الله – مبصرا في أول حياته، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346 هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ثم ذهب جميع بصره في عام 1350 هـ، وعمره قريب من العشرين عاما؛ ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم، أو يقلل من همته وعزيمته بل استمر في طلب العلم جادا مجدا في ذلك، ملازما لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين، والفقهاء الصالحين، فاستفاد منهم أشد الاستفادة، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية، بالرأي السديد، والعلم النافع، والحرص على معالي الأمور، والنشأة الفاضلة، والأخلاق الكريمة، والتربية الحميدة، مما كان له أعظم الأثر، وأكبر النفع في استمراره.
    على تلك النشأة الصالحة، التي تغمرها العاطفة الدينية الجياشة، وتوثق عراها حسن المعتقد، وسلامة الفطرة، وحسن الخلق، والبعد عن سيئ العقائد والأخلاق المرذولة ومما ينبغي أن يعلم أن سماحة الشيخ عبد العزيز – رحمه الله- قد استفاد من فقده لبصره فوائد عدة نذكر على سبيل المثال منها لا الحصر أربعة أمور: –
    الأمر الأول : حسن الثواب، وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة البخاري ( 5653 ).
    الأمر الثاني: قوة الذاكرة، والذكاء المفرط: فالشيخ – رحمه الله – حافظ العصر في علم الحديث فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة، أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضرا للحديث سندا ومتنا، ومن تكلم فيه، ورجاله وشرحه.
    الأمر الثالث: إغفال مباهج الحياة، وفتنة الدنيا وزينتها، فالشيخ – رحمه الله – متزهد فيها أشد الزهد، وتورع عنها، ووجه قلبه إلى الدار الآخرة، وإلى التواضع والتذلل لله سبحانه وتعالى.
    الأمر الرابع: استفاد من مركب النقص بالعينين، إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار، المشار إليهم بسعة العلم، وإدراك الفهم، وقوة الاستدلال وقد أبدله الله عن نور عينيه نورا في القلب، وحبا للعلم، وسلوكا للسنة، وسيرا على المحجة، وذكاء في الفؤاد
    من أخبار سماحة الشيخ في صباه

    من أخباره في صباه أن والده توفي وهو صغير حيث إنه لا يذكر والده.
    أما والدته فتوفيت وعمره خمس وعشرون سنة.
    ومما يُذْكَر أنه كان في صباه ضعيف البنية، وأنه لم يستطع المشي إلا بعد أن بلغ الثالثة، ذكر ذلك ابنه الشيخ أحمد.
    وكان سماحة الشيخ معروفاً بالتقى والمسارعة إلى الخيرات، والمواظبة على الطاعات منذ نعومة أظفاره.
    وقد ذكر لي الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز_وهو قريب لسماحة الشيخ ويكبره بعشر سنوات_ذكر أن سماحة الشيخ منذ نعومة أظفاره كان شاباً تقياً سباقاً إلى أفعال الخير، وأن مكانه دائماً في روضة المسجد وعمره ثلاثة عشر عاماً.
    وقد ذكر لي سماحة الشيخ رحمه الله فيما كان يذكره من أخبار صباه موقفاً لا ينساه مع شيخه الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ قاضي الرياض آنذاك.
    يقول سماحته: كنت في مقتبل عمري، وقد رآني الشيخ صالح رحمه الله في طرف الصف مسبوقاً، فحزن الشيخ صالح، وقال: بعض الناس يسوِّف، ويجلس يأكل ويشرب حتى تفوته الصلاة، وكأنه رحمه الله يعنيني ويُعرِّض بي؛ فخجلت مما كان مني، وتكدرت كثيراً، ولم أنس ذلك الموقف حتى الآن.
    ولم يكن الشيخ صالح رحمه الله ليقول ذلك إلا لأنه كان يتوسم ويتفرس في سماحة الشيخ نبوغه المبكر.
    ومن الأخبار المعروفة عن سماحة الشيخ في صباه أنه كان معروفاً بالجود والكرم.
    وقد ذكر الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز رحمه الله أن سماحة الشيخ عبدالعزيز وهو طالب عند المشايخ- إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه، أو عشائه، ولم يكن يحتقر شيئاً يقدمه لضيوفه ويجعل الله في الطعام خيراً كثيراً.
    أَلِفَ المروَّة مُذْ نشا فكأنه
    سُقي اللَّبانَ بها صبياً مُرْضَعا
    ومن أخباره في صباه أنه كان يكتب، ويقرأ ويعلق على الكتب قبل أن يذهب بصره.
    وقد قيل ذات مرة لسماحة الشيخ: سمعنا أنك لا تعرف الكتابة.
    فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أقرأ وأكتب قبل أن يذهب بصري، ولي تعليقات على بعض الكتب التي قرأتها على المشايخ مثل الآجروميه في النحو، وغيرها.
    وإذا أملى سماحة الشيخ عليَّ كتاباً، أو تعليقاً، وكان هناك إشكال في كلمة ما_قال لي: تُكْتَب هكذا، وأشار إلى راحة يده، وهو يَكْتُب بإصبعه؛ ليريني كيفية الكتابة الصحيحة.
    وقيل لسماحته ذات مرة: هل صحيح أنك تتمنى أنك رأيت الإبل على ما خلقها الله ؟
    فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أتصورها؛ لأن بصري لم يذهب إلا وعمري تسع عشرة سنة.
    ..تابعوا معي البقية في الحلقة القادمة بإذن الله ..
    #7512

    رحمه الله انه مسيرة عطااااااااء..

    وشيخ فاضل تذرف العيون كلما ذكرته..

    باارك الله فيك بانتظااار البقية..

    #7513
    الفولاذية
    مراقب


    أختي الفاضلة ( سفينة إخاء)

    جزاك الله خير على ذكر بعض من سيرة هذا الشيخ الجليل

    رحمة الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .. وجمعنا به في الفردوس الأعلى من جنته ..

    حرم البصر ورزق البصيرة .. فلله دره من عالم رباني ..

    ولعلي انوه هنا كما أشرت غاليتي أن لأمه دور كبير في بلوغه هذا القدر من العلم والمكانة ..

    >> فهذا في الحقيقة حافز كبير على أن نرععى صغارنا حتى يكونوا أمثال الشيخ أبن باز رحمه الله …

    هذا الرابط لمحاضرة ( رحلتي مع الكتاب ) لمن أرادها ..

    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=16138

    وتقديراً لجهود شيخنا رحمه الله .. أضع لكم رابط

    الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .. رحمه الله
    http://www.binbaz.org.sa/

    لا أقول إلا .. سلمت يمينك غاليتي سفينة اخاء .. وجعلك من أمثال الشيخ ..

    وأسأل الله أن ينفع بك الإسلام والمسلمين ويعلي بك راية الدين ..

    بارك الله فيك

    ودمت برضاً من الله

    #7519
    “ماأعظمها من مسيرة وما أعظمه من عالم “

    الاطلاع على سير العظماء ترفع في النفس الهمة خصوصا اذا كان عهده ليس ببعيد

    اللهم اجزه عنا خير الجزاء على ماقدم للاسلام والمسلمين…

    جزاك الله خيرا اخيتي على هذا الموضوع الرائع…

    اختكم
    ؛
    الزهراء

    #7515
    راوية
    مراقب
    نســ فجر ـــمة;3300 wrote:
    رحمه الله انه مسيرة عطااااااااء..

    وشيخ فاضل تذرف العيون كلما ذكرته..

    باارك الله فيك بانتظااار البقية..

    جزيتي خير الجزاء ياغالية على هالحضور الطيب ..
    #7516
    راوية
    مراقب
    الفولاذية;3303 wrote:
    أختي الفاضلة ( سفينة إخاء)

    جزاك الله خير على ذكر بعض من سيرة هذا الشيخ الجليل

    رحمة الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .. وجمعنا به في الفردوس الأعلى من جنته ..

    حرم البصر ورزق البصيرة .. فلله دره من عالم رباني ..

    ولعلي انوه هنا كما أشرت غاليتي أن لأمه دور كبير في بلوغه هذا القدر من العلم والمكانة ..

    >> فهذا في الحقيقة حافز كبير على أن نرعى صغارنا حتى يكونوا أمثال الشيخ أبن باز رحمه الله …

    هذا الرابط لمحاضرة ( رحلتي مع الكتاب ) لمن أرادها ..

    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=16138

    وتقديراً لجهود شيخنا رحمه الله .. أضع لكم رابط

    الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .. رحمه الله
    http://www.binbaz.org.sa/

    لا أقول إلا .. سلمت يمينك غاليتي سفينة اخاء .. وجعلك من أمثال الشيخ ..

    وأسأل الله أن ينفع بك الإسلام والمسلمين ويعلي بك راية الدين ..

    بارك الله فيك

    ودمت برضاً من الله

    غاليتي الفولاذية :نعم جميل جداً وحافزكبير للأمهات تربية أبنائهن من الصغر ..على الثقة والحلم والكرم وحفظ كتاب الله وطلب العلم ..الخ فالتربية من الصغر لها أكبر الأثر على الأبناء ..

    كم أنا عاجزة عن الشكر ياغاليتي لإضافتكـ ..جعله الله في ميزان حسناتكـ ..

    آميين ..تقبل الله منك دعائكِ وأمنت الملائكة ولكِ مثله ..

    يشرفني حضوركـ دائماً وردودكـ الأروع..

    #7517
    راوية
    مراقب
    الزهراااء wrote:
    “ماأعظمها من مسيرة وما أعظمه من عالم “
    الاطلاع على سير العظماء ترفع في النفس الهمة خصوصا اذا كان عهده ليس ببعيد
    اللهم اجزه عنا خير الجزاء على ماقدم للاسلام والمسلمين…
    جزاك الله خيرا اخيتي على هذا الموضوع الرائع…

    اختكم
    ؛

    الزهراء

    قال الإمام أبوحنيفة: الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم وأخلاقهم ..

    قالى تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)

    وجزاكِ الله خير الجزاء على تشريفك ياأخية

    #7518
    راوية
    مراقب
    أبناء الشيخ
    وللشيخ رحمه الله – أبناء أربعة ، وكذلك من البنات أربع، فيكون مجموعهم ثمانية – أدام عليهم النعم؛ ومنعهم من شرور النقم – .
    عناية الشيخ بمظهره:
    كان سماحة الشيخ رحمه الله يعتني بمظهره بلا إسراف، ولا مخيلة، فهو يعتني بنظافة بدنه، وقص شاربه، ويتعاهد نفسه بالطيب كثيراً، بل كان يستعمله كل يوم، ويدار بخور العود في مجلسه أكثر من مرة، وإلا فلا أقل من أن يدار مرة واحدة.
    وكان يلبس مشلحة_بشته_في صَلاته، وزياراته، وذهابه إلى عمله.
    وكان ثوبه يعلو كعبه بنحو أربعة أصابع؛ فهو يرى أن نزول الثوب، أو السراويل، أو المشلح أسفل الكعبين منكر محرم سواء كان ذلك للخيلاء أو لغير الخيلاء.
    ويقول: إن الإسبال حرام؛ فإن كان للخيلاء فهو أشد تحريماً.
    وفي يوم من الأيام لبس سماحته مشلحاً جديداً، وكان ذلك المشلح على خلاف ما كان عليه سماحة الشيخ، حيث كان المشلح نازلاً عن الكعبين، ولم يكن سماحته يعلم بذلك.
    فقال له شخص: يا سماحة الشيخ مشلحك هذا نازل عن الكعبين، ولا أدري هل تغير رأيكم في وجوب رفعه ؟
    فما كان من سماحة الشيخ إلا أن خلعه ورماه، وقال لي: اذهب به إلى من يرفعه.
    وصادف أن كان سماحته في ذلك الوقت في مكة في آخر رمضان، فجاء إلى الرياض وليس عليه مشلح.
    وكان يتعاهد لحيته بالحناء، ويرى تغيير الشيب، وحرمةَ تغييره بالسواد.
    وكان رحمه الله قليل شعر العارضين، أما الذقن ففيه شعيرات طويلة ملتف بعضها على بعض.
    وقيل له ذات مرة: لو سرحتها بمشط ؟
    فقال: أخشى أن يسقط منها شيء.
    وهو يرى حرمة حلق اللحية أو تقصيرها، وكذا ما نبت على الخدين.
    أما ما نبت تحت الذقن، وفي الرقبة فلا يرى مانعاً من حلقه.

    أمانته:

    إن الإسلام دين كامل، وشرع شامل، جاء به محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين من تمسك به أعزه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله، وإن مما أمر به هذا الدين الكريم الكامل، وهذا الشرع العظيم الشامل، ” الأمانة ” فهي خلق فاضل، وسلوك محمود، حث عليه ودعا إليه الإسلام قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ }
    وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} وفي الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( أخرجه الترمذي ( 1264 ).
    وحسنه وأبو داود ( 2 / 260 ) وإسناده حسن وعن أم سلمة – رضي الله عنها – قالت: أن جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال مخاطبا النجاشي ملك الحبشة: ” أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام… وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار… ” ( أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 202 ) وصححه الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – ).
    فليس من الغريب أن يكون الشيخ: عبد العزيز متصفاً بهذه الصفة الحميدة والخلة الرشيدة، والمنقبة الجليلة، وهي من أبرز صفات من لنا به الأسوة الحسنة، والقدوة الصادقة، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا أدل على ذلك، من أن العالم الإسلامي بأجمعه قد ائتمنوه ليس فقط على أموالهم وودائعهم وأمانتهم؛ بل على أفكارهم وتوجهاتهم الدينية، فهو مفتي المسلمين، ومرجعهم الأول في هذا العصر، ومما يؤكد ذلك حرص ولاة الأمر، والوجهاء وأعيان البلاد والقضاة وغيرهم، على استشارته في دقائق الأمور وعسيرها، مما يستلزم فكرا وقَّادا، وحجة نيرة، ونزاهة في القصد، وإخلاصا في العمل، وأمانة في الفتوى، ولقد رأيت بأم عيني كثير من هؤلاء، وأولئك، يأتون إليه في منزله ومكتبه لأخذ المشورة الصادقة، والنصح السديد، والتوجيه المفيد، ومما يدل على حبه للأمانة، حرصه الشديد على تذكير الأمة بالأصول النافعة، والكلمات السديدة، في المناسبات العامة: وذلك بكلمة وعظية، وإرشادات دينية، يرى أن القيام بدورها، والتضلع بمسئوليتها أمانة في عنق كل مسلم وهبه الله علما وفقها في الدين، فجزاه الله خيرا، وأعظم له الثواب.
    #7514
    الفولاذية
    مراقب


    أختي الفاضلة ( سفينة اخاء )

    أكاد التهم حروفك التهاما ..

    عجيب هذا الرجل رحمه الله .. ومن أعجب ما قرأته قوله رحمه الله ” أخشى أن يسقط منها شيء

    لله دره ..

    وكيف أنه أنكر المنكر بخلعة لمشلحه … هكذا فليكن الخضوع ..

    ما أجمل أن يأخذه الفرد قدوة له ..

    بارك الله فيك ..

    وأنا متابعة بشغف لما تسطرين هنا ..

    ودمت برضاً من الله ..

مشاهدة 9 مشاركات - 1 إلى 9 (من مجموع 9)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.