المنتدى الأطياف الطيف العام مسافرون 4…. " ابن القيم"

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #931
    جمان
    مراقب

    السلام عليكم أخياتي ..
    كيف حالكم ؟ ..
    نكمل كلام شيخنا الفاضل ..
    (وأما السابقون المقربون : فنستغفر الله الذين لا إله إلا هو أولا من وصف حالهم وعدم الاتصاف به ، بل ما شممنا له رائحة . ولكن محبة القوم تحمل على تعرف منزلتهم والعلم بها ، وإن كانت النفوس متخلفة منقطعة عن اللحاق بهم ) ” ………” سبحان الله هذا كلام ابن القيم الذي له باع طويل في تأليف الكتب و..و…. فماذا أقول أنا وأنت ؟! ”
    ( ففي معرفة حال القوم فوائد عديدة :
    ( فوائد معرفة حال السابقين المقربين ) :
    منها : أن لا يزال المتخلف المسكين مزريا على نفسه ذامّاً لها .
    ومنها : أنه لا يزال منكسر القلب بين يدي ربه تعالى ذليلا له حقيرا يشهد منازل السابقين وهو في زمرة المنقطعين ، ويشهد بضائع التجار وهو في رفقة المحرومين .
    ومنها : أنه عساه أن تنهض همته يوما إلى التشبث والتعلق بساقة القوم ولو من بعيد .
    ومنها : أنه لعله أن يصدق في الرغبة واللجأ إلى من بيده الخير كله أن يلحقه بالقوم ويهيئه لأعمالهم فيصادف ساعة إجابة لا يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه .
    ومنها : أن هذا العلم هو من أشرف علوم العبادة ، وليس بعد علم التوحيد أشرف منه، وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ، ولا يناسب النفوس الدنيئة المهينة ، فإذا رأى نفسه تناسب هذا العلم وتشتاق إليه وتحبه وتأنس بأقله فليبشر بالخير فقد أهلّ له ، فليقل لنفسه : يا نفس ، فقد حصل لك شطر السعادة فاحرصي على الشطر الآخر ، فإن السعادة في العلم بهذا الشأن والعمل به ، فقد قطعت نصف المسافة فهلا تقطعين باقيا فتفوزين فوزا عظيما .
    (يتبع…)
    @ومنها : أن العلم بكل حال خير من الجهل ، فإذا كان اثنان أحدهما عالم بهذا الشأن غير موصوف به ولا قائم به ، وآخر جاهل به غير متصف به فهو خلو من الأمرين ، فلا ريب أن العالم به خير من الجاهل ، وإن كان العالم المتصف به خيرا منهما فينبغي أن يعطي كل ذي حق حقه وينزل في مرتبته .
    ومنها : أنه إذا كان العلم بهذا الشأن همه ومطلوبه فلا بد أن ينال منه بحسب استعداده ولو لحظة لو بارقة ، ولو أنه يحدث نفسه بالنهضة إليه .
    ومنها : أنه لعله يجري منه على لسانه ما ينتفع به غيره بقصده أو بغير قصده ، والله لا يضيع مثقال ذرة فعسى أن يرحم بذلك العامل .
    وبالجملة ففوائد العلم بهذا الشأن لا تنحصر فلا ينبغي أن تصغي إلى من يثبطك عنه وتقول : إنه لا ينفع بل احذره واستعن بالله ولا تعجز ولكن لا تغتر ، وفرق بين العلم والحال ، وإياك أن تظن أن بمجرد علم هذا الشأن قد صرت من أهله ، هيهات ما أظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى وهو فقير وبين الغني بالفعل ، وبين العالم بأسباب الصحة وحدودها وهو سقيم وبين الصحيح بالفعل .
    ، فإن وجدت من نفسك حركة وهمة إلى التشبه بهم فاحمد الله وادخل فالطريق واضح والباب فاسمع الآن وصف القوم وأحضر ذهنك لشأنهم العجيب وخطرهم الجليل مفتوح :
    إذا أعجبتك خصـال امريء فكنه تكن مثل ما يعجبـك
    فليس على الجود والمكر مـا ت إذا جئتها حاجب يحجبك
    فنبأ القوم عجيب ، وأمرهم خفي إلا على من له مشاركة مع القوم ، فإنه يطلع من حالهم على ما يريه إياه القدر المشترك .
    وجملة أمرهم : أنهم قوم قد امتلأت……
    يتبع .,,,,,

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.