المنتدى الأطياف الطيف العام مساكن قوم عــــــــاد ( صور توضيحية)..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1209
    راوية
    مراقب

    قد ذكر الله تعالى قوم عاد في سياق حديثه عن نبيه هود عليه السلام قال تعالى:

    (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ) (هود:50) .

    get-6-2008-ogu6l5oy.jpg

    ولقد حدد القرآن مكان قوم عاد في الأحقاف والأحقاف جمع حقف وهي الرمال، ولم يعيين القرآن موقعها، إلا أن الإخباريين كانوا يقولون إن موقعها بين اليمن وعُمان ..

    قال تعالى : (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (الاحقاف:21) .

    ولقد أخبر القرآن الكريم أن قوم عاد بنوا مدينة اسمها ( إرم ),وهي التي جاء ذكرها في قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ{6} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ {7} الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ {8}(سورة الفجر ).

    وقد ذكر المؤرخون أن عاداً عبدوا أصناماً ثلاثة يقال لأحدها : صداء وللأخر : صمود ، وللثالث : الهباء وذلك نقلاً عن تاريخ الطبري.

    ولقد دعا هود قومه إلى عبادة الله تعالى وحده وترك عبادة الأصنام لأن ذلك سبيل لاتقاء العذاب يوم القيامة .


    ولكن ماذا كان تأثير هذه الدعوة على قبيلة ( عاد ) ؟

    لقد احتقروا هوداً ووصفوه بالسفه والطيش والكذب ، ولكن هوداً نفى هذه الصفات عن نفسه مؤكداً لهم أنه رسول من رب العالمين لا يريد لهم غير النصح .

    قال تعالى : (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ).(لأعراف:66).


    التذكير بنعم الله :

    تابع هود مخاطبة قومه محاولاً إقناعهم بالرجوع إلى الطريق الحق مذكراً إياهم بنعم الله عليهم ، فقال : هل أثار عجبكم واستغرابهم أن يجيئكم إرشاد من ربكم على لسان رجل منكم سوء العاقبة بسبب الضلال الذي أنتم عليه ؟ ألا تذكرون أن الله جعلكم وارثين للأرض من بعد قوم نوح الذين أهلكهم الله بذنوبهم ، وزادكم قوة في الأبدان وقوة في السلطان ، وتلك نعمة تقتضي منكم أن تؤمنوا بالله وتشكروه ، لا أن تكفروا به ..
    (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (لأعراف:69)

    ويحدث القرآن أن قوم هود لم يقوموا بحق الشكر لنعم الله عليهم ، بلانغمسوا في الشهوات، وتكبروا في الأرض ، فقال لهم هود :


    أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ {128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ {129}وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ {130} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {131}وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ) الشعراء
    .

    ونلاحظ أن الآيات أشارت إلى أن قوم عاد كانوا مشهورين في بناء الصروح العظيمة والقصور الفارهة. .
    ولما عصوا رسولهم أنزل الله تعالى عليهم العذاب وذلك بأن أرسل عليهم ريحاً عاصفة محملة بالغبار والأتربة والتي غمرتهم وقضت عليهم قال تعالى
    :

    (وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) (الحاقة:6) .

    أما أهم النقاط التي تطرق القرآن لذكرها في قصة هود :

    1.أن قوم هود كانوا يسكنونه في الأحقاف والأحقاف هي الأرض الرملية ولقد حددها المؤرخون بين اليمن وعمان .
    2.أنه كان لقوم عاد بساتين وأنعام وينابيع قال تعالى : (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )
    3.أن قوم عاد بنوا مدينة عظيمة تسمى إرم ذات قصور شاهقة لها أعمدة ضخمة لا نظير لها في تلك البلاد لذلك قال تعالى ( ألم ترى كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد).
    4. إنهم كانوا يبنون القصور المترفة والصروح الشاهقة (أتبنون بكل ريع ٍ آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون).
    5.لما كذبوا هوداً أرسل عليهم الله تعالى ريحاً شديدة محملة بالأتربة قضت عليهم وغمرت دولتهم بالرمال .

    الإعجاز الغيبي ( العلم يصدق القرآن الكريم )

    الاكتشافات الأثرية لمدينة “إرم”

    فى بداية عام 1990 امتلأت الجرائد العالمية الكبرى ببيانات صحفية تعلن عن: ” اكتشاف مدينة عربية خرافية مفقودة ” ,” اكتشاف مدينة عربية أسطورية ” ,” أسطورة الرمال (عبار)”, والأمر الذي جعل ذلك الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو الإشارة إلى تلك المدينة فى القرآن الكريم. و منذ ذلك الحين, فإن العديد من الناس؛ الذين كانوا يعتقدون أن “عاداً” التي روى عنها القرآن الكريم أسطورة وأنه لا يمكن اكتشاف مكانها؛ لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم أمام ذلك الاكتشاف. فاكتشاف تلك المدينة التى لم تُذكر إلا على ألسنة البدو قد أثار اهتماماً وفضولاً كبيرين.

    إن نيكولاس كلاب, عالم آثار هاوِ, هو الذي اكتشف تلك المدينة الأسطورية التى ذُكرت فى القرآن الكريم[1].

    و لأنه مغرم بكل ما هو عربي مع كونه صانعاً للأفلام الوثائقية الساحرة, فقد عثر على كتاب مثير جداً فيما هو يبحث حول التاريخ العربي, و عنوان ذلك الكتاب “أرابيا فيليكس” لمؤلفه “بيرترام توماس” الباحث الإنجليزى الذي ألفه عام 1932 , و “أرابيا فيليكس” هو الاسم الرومانى للجزء الجنوبى من شبه الجزيرة العربية و التى تضم اليمن والجزء الأكبر من عمان. أطلق اليونان على تلك المنطقة اسم “العرب السعيد”[2] و أطلق عليها علماء العرب في العصور الوسطي اسم “اليمن السعيدة”, وسبب تلك التسميات أن السكان القدامى لتلك المنطقة كانوا أكثر من فى عصرهم حظاً. و السبب في ذلك يرجع إلى موقعهم الاستراتيجي من ناحية؛ حيث أنهم اعتُبروا وسطاء في تجارة التوابل بين بلاد الهند وبلاد شمال شبه الجزيرة العربية, و من ناحية أخرى فإن سكان تلك المنطقة اشتهروا بإنتاج “اللبان” و هو مادة صمغية عطرية تُستخرَج من نوع نادر من الأشجار. وكان ذلك النبات لا يقل قيمة عن الذهب حيث كانت المجتمعات القديمة تُقبل عليه كثيراً. و أسهب الباحث الإنجليزي “توماس” في وصف تلك القبائل “السعيدة الحظ”[3], و رغم أنه اكتشف آثاراً لمدينة قديمة أسستها واحدة من تلك القبائلو كانت تلك المدينة هي التي يطلق عليها البدو اسم “عُبار”, وفى إحدى رحلاته إلى تلك المنطقة, أراه سكان المنطقة من البدو آثاراً شديدة القدم و قالوا إن تلك الآثار تؤدى إلى مدينة “عُبار” القديمة.

    و لكن “توماس” الذي أبدى اهتماماً شديداً بالموضوع, توُفِى قبل أن يتمكن من إكمال بحثه.

    و بعد أن راجع “كلاب” ما كتبه الباحث الإنجليزي, اقتنع بوجود تلك المدينة المفقودة التي وصفها الكتاب. و دون أن يضيع المزيد من الوقت, بدأ بحثه.
    استخدم “كلاب” طريقتين لإثبات وجود مدينة “عُبار”

    get-6-2008-2cuhhmm6.jpg

    انتظرواالبقية
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.