المنتدى الأطياف نبضات قلم نصائح وطرائق ابداعية للخطباء

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1837

    نصائح وطرائق ابداعية للخطباء

    1- الصدق والرغبة في نفع الأمة قال تعالى : { فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }محمد21

    ومن دلائل الصدق ، إظهار ضعفه وافتقاره إلى الله والحذر من الغرور بصوته ، أو علمه أو فصاحته ، أو بلاغته ، بل يعلم أن الهداية وشرح الصدور والقلوب ، بيد الله الواحد الأحد ، فيكثر من الدعاء والاستغفار ، وأن يجعله موفقا في قوله وعمله ، كما قال الكريم : {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود88

    2- الإعداد الجيد المتقن قال تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2

    أي : أخلص عملا وأصفى .

    لاحظ ولم يقل أكثر ، فليست العبرة في كثرة الكلام ، بقدر الانتقاء الجيد والإعداد المنظم

    3- ومن ذلك تكرار بعض الألفاظ المهمة بألفاظ مختلفة تحتوي نفس المعنى
    ، مثال ذلك ، وكان عثمان بن عفان كريما سخيا معطاء ، ….. وهكذا لما في ذلك من تنبه الغفلان ، وتثبت المعلومة

    4- وضوح الكلام والخطاب بلغة القرآن دون تكلف .قال تعالى: + وآتيناه الحِكمةَ وَفَصْلَ الخِطَابِ ” [ص:20].
    عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (( كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ )) متفق عليه: البخاري/ 2568 ، مسلم /2493 .

    5- الحذر من التكلف في الخطاب التشدق منبوذ شرعًا وعرفًا لما فيه من تكلف الكلام ، والمبالغة في إخراج الحروف ، ففيها نوع الكبر ، والتعاظم على الآخرين .
    عَنْ جَابِرٍ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : (( إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ )) قالوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قال: (( الْمُتَكَبِّرُونَ )) رواه الترمذي .صحيح الترمذي : 2018 .
    وَالثَّرْثَارُ : كَثِيرُ الْكَلامِ تكُلَّفًا، وَالْمُتَشَدِّقُ الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى النَّاسِ فِي الْكَلامِ .

    6- إثارة الانتباه مثال الابتداء بسؤال :
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَة  قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَات، هَلْ يَبْقَى مِنْ درنة شَيءٌ ؟ )) قالوا: لا يَبْقَى مِنْ درنة شَيءٌ، قال: (( فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا )) رواه البخاري / 528 ، ومسلم/667 .

    مثال ضرب الأمثال: وهو وسيلة تربوية لتقريب ما كان بعيدًا غامضًا مجردًا ، لتجسيد تلك الأفكار في صورة محسوسة ملموسة .
    عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ  : (( إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا، أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا، ذَهَبَتْ )) متفق عليه . رواه البخاري/ 5031 . ومسلم / 789

    مثال استخدام الأسلوب القصصي وهو أسلوب تربوي تألفه النفوس له تأثير عجيب في جذب انتباه السامع، والتأثير على سلوكيات الطلاب من خلال الاعتبار والاتعاظ من أحداثها، فمن القرآن الكريم (1) (( قصة نوح، وعاد وثمود، وإبراهيم، ويوسف،……………… إلخ، ومن السنة النبوية قصةُ الثلاثة من بني إسرائيل وإليك سرد القصة:

    7- تنويع المثيرات عَنْ أبِي بكْرَةَ  قال : قَالَ قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : (( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟! )) – ثَلاثًا- ، قاَلُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قال: (( الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ )) وَجلسَ وكَانَ مُتَّكِئًا، فقال: (( أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ )) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ . متفق عليه: رواه البخاري /2654 ، ومسلم/87 . ومن صور تنويع المثيرات في هذا الحديث : – التكرار – فجلس وكان متكئا – التكرار

    8- تغير نبرة الصوت عند الحاجةوهو أسلوب يستخدم عند الحاجة لجذب انتباه السامعين لما سيطرح لطرد الغفلة والشرود من أذهانهم ، برفع الصوت أو خفضه.
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا، وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاةُ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ! : (( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ! )) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. متفق عليه: البخاري /60 / مسلم /241.
    9- استخدام أسلوب التقسيم في الكلام
    هو أسلوب تربوي يساعد الطالب على الإلمام بالموضوع بشكل سريع من خلال قيام المعلم بتقسيم المادة العملية إلى مراتب أو فقرات أو نقاط ، ثم يقوم بطرحها على الطلاب .
    عَنْ أَنَسٍ  عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : (( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بعْدَ أَنْ أنقَذَهُ الله منه،كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)) متفق عليه . رواه البخاري : رقم / 16 ومسلم رقم / 43

    10 – استخدام الإيماءات في التعليم

    هو أسلوب تربوي يفيد المعلم في الاختصار أو زيادة تأكيد على الكلام ، أو ترسيخ معلومة ، أو لفت الأنظار ، أو جذب انتباه السامع مع ملاحظة أن الإسراف في استخدام الإشارات مزعج للطالب ، وكذلك تعطيله بالكلية .
    ا/ – تحليق الإبهام
    عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (( دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ )) رواه البخارى/ 7135/ مسلم 2880 .
    ب/- استخدام الإشارة
    عن أبي هُريرةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ )) وَأَشَارَ مَالِكٌ بنُ أنسِ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، رواه مسلم / 2983 .
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ، البخاري / 883 . ، ومسلم / 1406 ، وأشارة النبي × افادت معنى زائدًا على كلامه وهو الترغيب فيها والحض عليها ليسارة وقتها ، وغزارة فضلها وهو معنى (يقللها ) .

    10 – مراعاة الفروق الفردية بين السامعين
    وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: (( مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً )) رواه مسلم /
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( نحن معاشر الأنبياء قال أمرنا أن ننزل منازلهم ، ونكلمهم على قدر عقولهم)) ، البخاري ج1 /225.
    فالرسول × ينهى عن مخاطبة الناس بما لا تحتمله عقولهم .

    نسأله سبحانه أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه هو الواحد الأحد الصمد

    من كتاب / مهارات تدريس القرآن الكريم لأخيكم / جمال القرش

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.