المنتدى الأطياف الطيف العام إدعاءات ملكية اليهود لأرض فلسطين!

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #2014
    سراء
    مراقب
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سلام من الله عليكم ورحمة وبركات،

    قال تعالى: (لَتَجِدَن أَشَدَ النَاسِ عَدَاوةً لِلذِينَ ءامَنوا اليَهُودَ والذِينَ أَشْرَكُوا) المائدة 82

    اليهود أعداء الله وقتلة الأنبياء يعتبرون أرض فلسطين ركن من الثالوث المقدس في وجدانهم (الإله والشعب والأرض) ويقصدون بها (فلسطين)

    ويدعون أحقيتهم في أرض فلسطين ويستندون في ذلك على عدة اعتبارات:

    ١- السند التاريخي:
    أي أنهم سكنوا فلسطين منذ قرابة الألف الأول قبل الميلاد ولذلك فهم أحق بها.

    ٢- السند الديني:
    ويعتمدون في ذلك على قول التوراة التي تذكر بأن الله قد منحهم أرض فلسطين إذ قال الرب لإبراهيم:
    ” وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان “

    ٣- السند القانوني:
    وعلى هذا الصعيد فيستندون على قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٤٧م
    ووعد بلفور (الوزير البريطاني) الصادر عام ١٩١٧م

    وبطبيعة الحال فهذه احتجاجات باطلة وفيما يلي مناقشة لها:

    – إذا اعتمد السند التاريخي كأساس فإن العرب الكنعانيين واليبوسيين يسبقون الوجود اليهودي في فلسطين بأكثر من ألفي سنة، والمصادر التاريخية تؤكد أن الكنعانيين العرب سكنوا أرض فلسطين قرابة الألف الثالث قبل الميلاد ولقرون قبل الوجود اليهودي!

    – وبخصوص السند الديني فإذا اعتمد اليهود على سند التوراة:
    ” وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان “
    فيمكن دحضه لعدة اعتبارات:

    – ليسوا وحدهم نسل إبراهيم عليه السلام فالعرب أبناء رسماعيل من ذرية إبراهيم أيضاً!
    – وإذا كان الله تعالى قد أمر بني إسرائيل بدخول أرض فلسطين حينذاك لأنهم كانوا الأمة المستخلفة في الأرض ولكن الله تعالى لعنهم ونزع الخلافة منهم بسبب إفسادهم في الأرض وقتلهم الأنبياء
    (لُعِنَ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إَسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوودَ وعِيسَى بنِ مَريَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُون)
    والقرآن الكريم يذكر أن الله تعالى لما جعل الإمامة لإبراهيم طلب عليه السلام أن تكون في ذريته من بعده حيث قال تعالى:
    (وَإِذِ ابْتَلَى إِبرَاهِيم رَبُه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَهُن قَالَ إِني جَاعِلُكَ للنَاسِ إِمَامَاً قَالَ وَمِن ذُرِيَتِي قَالَ لايَنَالُ عَهْدي الظَالِمِيْن)

    وبما أن اليهود ظلموا وأفسدوا وقتلوا الأنبياء فلا عهد لهم إذاً بل إن الله تعالى يجعلنا أولى منهم بالخلافة ووراثة الأرض وذلك بقوله:
    (إِنَ أَولَى النَاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للَذِينَ اتَبَعُوهُ وَهَذَا النَبيُ وَ الذِيْنَ آمَنُوا)
    -أي أمة محمد صلى الله عليه وسلم-

    وبهذا فسندنا ديني من كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
    لا كسندهم المستمد من توراتهم المزيفة.

    – نأتي للسند القانوني: فقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة غير قانوني لأنه مخالف أصلاً لميثاق الأمم المتحدة في مواده ١٠ و ١١ و١٢ و١٤
    فالمواد الآنفة تحدد مهمة الجمعية العامة في حفظ السلام والأمن الدوليين وليس من صلاحيتهما منح أرض شعب قائم لشعب آخر يجلب من أصقاع الأرض كما أن القرار خالف الفقرة (آ) من المادة (٧٧) من الفصل الثاني في الميثاق والتي تمنع أي جهة من التدخل في شؤون بلد غير مستقل (خاضع للانتداب) كحالة فلسطين آنذاك.
    بالإضافة إلى أن قرارات الجمعية عبارة عن توصيات فقط وليست ملزمة.

    أما وعد بلفور فبدهي أنه غير قانوني لأن الوزير البريطاني بلفور وهب أرض لا يملكها وبريطانيا آنذاك كانت دولة منتدبة على فلسطين وقانون الانتداب نفسه يمنعها أن تتصرف بالأرض المنتدبة عليها وشعب الأرض المنتدبة هو الذي يقرر مصيره بنفسه بعد انقضاء فترة الانتداب.

    ـمن كتيب (اليهود أعداء الله وقتلة الأنبياء)-

    إذاً بأي حق يستمر الاستيطان في أرض فلسطين؟
    بأي حق يسكت العالم الإسلامي والعربي والدولي أمام خرق واضح للقوانين والأسس الدولية؟

    هل سيجاوب اليهود على هذا السؤال أم أن الأمم المتحدة هي التي ستتكفل بالجواب؟

    أختكم سراء

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.