المنتدى الأطياف الطيف العام مجتمعنا والعمل التطوعي … إلى أين !!!

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1642
    ليالي
    مراقب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مجتمعنا والعمل التطوعي
    التطوع :
    هو مصطلح شرعي تنزل به الوحي الإلهي على سيدنا محمد صلى الله
    عليه وسلم في موضعين من القرآن الكريم، وكليهما في سورة البقرة:
    (ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم) “الآية 851”
    بعد ذكر الله – تعالى – للطواف والسعي في الحج والعمرة،
    وقوله تعالى: (فمن تطوع خيراً فهو خير له..) (الآية 481)
    بعد ذكره تعالى للفدية الواجبة على من لم يصم من مطيقي الصوم،
    وذلك بإطعام الطعام للمساكين وفق التفصيل الشرعي لفقهاء الإسلام.
    وقد جاءت السنّة النبوية الكريمة بذلك في مواضع أكثر من أن تحصى، فقد
    جاء في التطوع أبواب سواء في الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو الحج وكذا عموم فعل الخيرات.

    ……..
    84xn12u.gif
    ..
    قبل أن أبدأ موضوعي ذكرت التطوع في الاسلام مورود ببعض الادلة لأبين
    في بداية الأمر أهمية العمل التطوعي في الإسلام ..
    تهتم كثيرا الدول المتقدمة بالعمل التطوعي لما له أهمية كبيرة
    فهو يمثل ركيزة أساسية في التمنية الاجتماعية
    و الاقتصادية والتعليمية
    فالدول المتقدمة تملك قدرات هائلة من الطاقات البشرية المعدة والمهيئة
    بالشكل السليم للأعمال التطوعية
    في شتى المجالات والميادين
    وتظهر فعالية هذه الطاقات في الأزمات والأوقات الصعبة والطارئة للمجتمع
    مما يجعلها ذات اهمية كبيرة لأنها مساندة لبقية المؤسسات الرسمية
    سواء في أشهر الحج أو في حالات الحرائق أو في الإسعافات والإنقاذ عند
    حدوث كوارث وحوادث كبيرة وغيرها كثير …….
    ولا يخفى على الجميع مدى تأُثير العمل التطوعي في بناء وتماسك
    المجتمع بين المواطنين كما ينشر الخير والأعمال الصالحة في جميع
    المجتمعات ..
    لذا فاالعمل التطوعي يرتبط برباط وثيق بالقيم الدينية والأخلاقيه
    والإجتماعية وكذالك الإنسانية
    والعمل التطوعي يقضي على الكثير من بؤر الفساد … لأنه يشغل الكثير
    من الشباب عن أوقات الفراغ ..
    والإستفادة من طاقاتهم وقدراتهم المهدرة …
    فإن لم يستغلها المجتمع الصالح فاالمفسدون لن يضيعوا الفرصة
    فيستخدمونه لأغراضهم السيئة سواء بالاستفادة من مهاراتهم في
    الحاسب للإختراقات والسرقات .. او إستعمال حماسهم في العمل الارهابي …. والطرق عديده

    ..
    وللعمل التطوعي أثر نفسي كبير على الانسان فهو يكسبة الثقة بنفسه
    والجراءة وإكتساب الاخلاق الحميدة والحسنة وإستغلال وقت الفراغ
    وأنظر لو كانت الأسر تعتني بهذا الامر وتهتم به لكان حالنا أفضل بكثير
    فالفراغ يسبب الكثير من المشاكل الاسرية
    وكذالك لا يخفى عليكم مدى تأثير الكبت الدائم لأبنائنا وفتياتنا وحرمانهم
    من العمل وإثبات أنفسهم في المجتمع ,,
    سيولد لدينا مشاكل كثيرة والتمرد من قبلهم ضد أسرهم ومجتمعهم ..

    والإنحراف في الاتجاه الخاطئ
    فالخير موجود في قلوب شبابنا لكن نحن مجتمع نظلمهم
    الغرب يهتمون بهذا الأمر ونحن المسلمين أولى به فنحن خير أمه
    وإسلامنا شجع كثيرا على فعل العمل الصالح والتطوعي من غير مقابل
    ومساعدة الغير ومساعدة المحتاجين
    والله إنه لأمر عجيب
    بالرغم مما ذكرت سابقا عن العمل التطوعي وفؤائدة لكن للأسف مجتمعنا
    فقير في الأعمال التطوعية وسؤ تنظيمها وعدم توعية المجتمع بأهميتها
    وآثارها الحسنة للفرد والمجتمع
    بالرغم من الحالة المتردية التي تعيشها الأمة الإسلامية من كوارث وحروب
    وتفكك والتشرد
    وبالرغم من ذالك فالاحصاءات الدولية لأعداد اللاجئين في العالم تحمل النسبة
    الوافرة من هذه الأمة التي تتجاوز في بعض الأحيان 09% من اجمالي
    لاجئي العالم، ويتجاوز عددهم في بعض المراحل 72مليون لاجئ أو نازح،
    حالياً يوجد واحد من بين كل 002شخص إما لاجئ أو نازح.
    إلا ان مجتمعنا مازال يهمل هذا الجانب ( العمل التطوعي ) …
    أختكم ليالي
    …………….
    ومما قرأت عن المرأة والعمل التطوعي ….
    والمرأة ـ كما الرجل ـ عليها أن تساهم في إنماء عملية التطوع في الأعمال الخيرية ، وأن
    يكون لها دور فاعل وملموس في دفع عجلة التطور الاجتماعي يقول الله تعالى :
    (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(1)
    ويمكن للمرأة في مجتمعنا أن تقوم بالكثير من الأعمال التطوعية والخيرية على اختلافها
    وأشكالها ، كالمشاركة في التعليم التطوعي ، والتمريض ، والتثقيف ، ومساعدة الأسر المحتاجة ،
    وحل مشكلات الفتيات ، والاهتمام بقضايا المرأة …………………..
    في تاريخنا الإسلامي نجد الكثير من النماذج المشرقة التي ساهمت فيها المرأة المسلمة
    في الأعمال التطوعية والخيرية …
    ونشير إلى الأسماء اللامعة التالية :
    1ـ خديجة بنت خويلد :
    كانت خديجة بنت خويلد من أثرى أهل زمانها ، وكانت أول زوجة تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يتزوج عليها أحداً في حياتها ، وقد بذلت في سبيل الإسلام كل مالديها من مال وأنفقته في سبيل الله ، وجعلته تحت تصرف النبي (صلى الله عليه وسلم ) .
    يروي التاريخ ، أن خديجة قالت لابن عمها ( ورقة بن نوفل ) : أعلن بأن جميع ما تحت يدي من مال وعبيد فقد وهبته لمحمد يتصرف فيه كيف شاء، فوقف ورقة بين زمزم والمقام ونادي بأعلى صوته يا معاشر العرب ، إن خديجة تشهدكم على أنها وهبت لمحمد نفسها ، ومالها ، وعبيدها ، وجميع ما تملكه يمينها ، إجلالاً له ، وإعظاماً لمقامه ، ورغبة فيه .(2)
    وهكذا بذلت خديجة كل ما لديها من أموال وعبيد وأملاك في سبيل نصرة الدين ، ونشر راية الإسلام خفاقة في أرجاء الجزيرة العربية وما حولها . حتى قال عنها الرسول(صلى الله عليه وسلم ) : (( وواستني في مالها إذ حرمني الناس ))(3) فقد بذلت كل ما تملك في مؤازرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم ) ونشر الدعوة الإسلامية .
    2ـ أم عطية :
    شاركت الصحابية المشهورة ( أم عطية نسيبة الأنصارية ) في سبع غزوات مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ، وكان دورها التطوعي هو إعداد الطعام للمقاتلين ، وتضميد الجرحى ، ومساعدة المرضى . قالت أم عطية : ( غزوت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) سبع غزوات أخلفهم في رجالهم ، فأصنع لهم الطعام ، وأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى )(4) .
    وبذلك ضربت ( أم عطية ) أروع الأمثلة على ما يمكن للمرأة المسلمة القيام به من أعمال تطوعية حتى في أصعب الظروف كحالة الحرب والقتال .
    3ـ أم عمارة :
    جسدت ( أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية ) دور المرأة المسلمة الهام في العمل التطوعي ، إذ كانت تخرج مع المسلمين في غزواتهم لتزويدهم بالمياه ، وتضميد الجرحى، بل أنها قاتلت مع النبي (صلى الله عليه وسلم ) في غزوة أحد للدفاع عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كما هو مذكور في كتب التاريخ(5) .
    وبذلك أعطت ( أم عمارة ) مثالاً رائعاً لما يمكن أن تقوم به المرأة المسلمة من أعمال تطوعية حتى في أوقات الشدة والعسر فضلاً عن أوقات الرخاء واليسر .
    إن على كل امرأة مسلمة في عصرنا أن تقتدي بمثل هذه النماذج المضيئة من سيرة النساء المؤمنات ، وكيف تطوعن للأعمال الخيرية ، وكيف استثمرت كل واحدة منهن ما لديها من مواهب وقدرات وإمكانات في فعل ما يمكن فعله في مجال الأعمال التطوعية . فلتساهم كل امرأة بما يمكنها في تنمية مسيرة العمل التطوعي في المجتمع ، ولا تستقل أي عمل تطوعي فيه خدمة للناس ، فالبحر إنما يتكون من قطرات متجمعة، فلو أن كل فرد من أفراد المجتمع ساهم بما يستطيع في مجال الأعمال الخيرية فإن النتيجة ستكون مذهلة ورائعة.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.