المنتدى الأطياف نبضات قلم أحاديث الأبواب —–> أحمد مطر (2)

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #702
    (21)
    لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.
    كلاهُما، اليومَ،
    عاطِلٌ عن العمل !
    (22)
    – أحياناً يخرجونَ ضاحكين،
    وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،
    وأحياناً .. مُتذمِّرين.
    ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!
    تتساءلُ
    أبوابُ السينما.
    (23)
    (طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )
    سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..
    لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.
    شُرطةٌ طيّبون !
    (24)
    على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،
    اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.
    حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.
    أركَبهُ سيّارة.
    ( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.
    وأمامَ البيت
    صاحَ الرّجُل: افتحوا ..
    جِئنا ببابٍ جديد
    لدورةِ المياه !
    (25)
    – نحنُ لا نأتي بسهولة.
    فلكي نُولدَ،
    تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،
    للعمليّات القيصريّة.
    يقولُ البابُ الخشبي،
    وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.
    – رُفاتُ المئات من أسلافي ..
    المئات.
    صُهِرتْ في الجحيم ..
    في الجحيم.
    لكي أُولدَ أنا فقط.
    يقولُ البابُ الفولاذي !
    (26)
    – حسناً..
    هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.
    لماذا يصفِقُني أنـا ؟!
    (27)
    لولا ساعي البريد
    لماتَ من الجوع.
    كُلَّ صباح
    يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه
    ويُطعِمُهُ رسائل !
    (28)
    ( إنّها الجنَّـة ..
    طعامٌ وافر،
    وشراب،
    وضياء ،
    ومناخٌ أوروبـّي.)
    يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة
    بابُ الثّلاجة !
    (29)
    – لا أمنعُ الهواء ولا النّور
    ولا أحجبُ الأنظار.
    أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.
    – لكنّك تقمعُ الهَوام.
    – تلكَ هي الديمقراطية !
    يقولُ بابُ الشّبك.
    (30)
    هاهُم ينتقلون.
    كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.
    ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.
    لماذا أغلقوني إذن ؟!
    (31)
    وسيطٌ دائمٌ للصُلح
    بين جِدارين مُتباعِدَين !
    (32)
    في ضوء المصباح
    المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ
    يتسلّى طولَ الليل
    بِقراءةِ
    كتابِ الشّارع !
    (33)
    ( ماذا يحسبُ نفسَه ؟
    في النّهاية هوَ مثلُنا
    لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)
    هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل
    كُلّما لاحَ لها
    بابُ طائرة.
    (34)
    من حقِّهِ
    أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.
    قبضَ أصحابُهُ
    من شركة التأمين
    مائة ألفِ دينار،
    فقط ..
    لأنَّ اللصوصَ
    خلعوا مفاصِلَه !
    (35)
    مركزُ حُدود
    بين دولة السِّر
    ودولة العلَن.
    ثُقب المفتاح !
    (36)
    – محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.
    أربعُ قفزاتٍ في اليوم..
    ذلكَ كُلُّ شُغلِه.
    – بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.
    ليسَ لهُ أيُّ نصيب
    من دفءِ العائلة !
    (37)
    ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.
    فَرِحَ كثيراً.
    مُنذُ الآن،
    سيُعلنون عن حُضورِهم
    دونَ الإضطرار إلى صفعِه !
    (38)
    أكثرُ ما يُضايقهُ
    أنّهُ محروم
    من وضعِ قبضتهِ العالية
    في يدِ طفل !
    (39)
    هُم عيّنوهُ حارِساً.
    لماذا، إذن،
    يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟
    ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:
    (نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !
    (40)
    فَمُهُ الكسلان
    ينفتحُ
    وينغَلِق.
    يعبُّ الهواء وينفُثهُ.
    لا شُغلَ جديّاً لديه..
    ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.