المنتدى الأطياف الطيف العام وفاة الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة بالأزهر

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #2058
    راوية
    مراقب

    الإسلام اليوم

    5/11/1429

    03/11/2008

    فقدت مصر والأمة العربية والإسلامية يوم الأحد عالمًا ربانيًا بارزًا هو الأستاذ الدكتور محمد سيد أحمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف والعالم المحبوب المتواضع والذي يعد من أعلام العمل الدعوي في مصر والعالم الإسلامي.

    وشيعت جنازة الدكتور المسير من الجامع الأزهر، بعد حياة حافلة بالعطاء اتخذ خلالها مواقف صريحة أدخلته في معارك مع قيادات بالأزهر، وشهدت الجنازة حضورا كثيفا من علماء الأزهر، سواء ممن اختلف معهم الراحل، وعلى رأسهم الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، أو من قياداته المباشرة في الجامعة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد الطيب، رئيس الجامعة ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وطلاب مصريون ومن المبعوثين للدراسة في الأزهر، والذين سجلوا حضورًا كثيفا على غير العادة، تقديرا لمكانة د. المسير في العالم الإسلامي، وليس في مصر فقط.
    كان الدكتور المسير قد دخل العناية المركزة بمستشفى المقاولون العرب مطلع الشهر الماضي متأثرًا بمرضٍ في الكبد يستلزم إجراء جراحةٍ عاجلةٍ لزرع كبد.


    ومؤخرا سافر إلى الصين لإجراء عملية زراعة كبد، لكن الأطباء رفضوا إجراءها؛ نظرا لتدهور حالته الصحية بشدة، ونصحوه بالعودة إلى مصر، وما هي إلا أيام معدودات حتى انتقل إلى جوار ربه.
    واتسم د. المسير بالجرأة في الحق والدفاع عنه مهما كان الثمن، ولم يخرجه اختلافه مع الآخرين عن عفة لسانه، فلم يتطاول على المخالفين له في الرأي، ومن أبرزهم الشيخ طنطاوي، منذ أن أفتى –حين كان المفتي- بأن فوائد البنوك حلال، وهو ما عارضه بشدة د. المسير وعلماء آخرون.


    وكان الدكتور المسير قد أطلق قبل بضعة أشهر حملة شعبية تدعو إلي الحياء في محاولة منه رحمه الله لمواجهة ظاهرة تردي الأوضاع الأخلاقية واختفاء صفة “الحياء” من الشارع العربي، لافتا النظر إلي أن كثيرًا من الفتيات يقلدن من يسمون أنفسهن بالفنانات اللائي يظهرن بشكل سافر علي الفضائيات العربية مما يدعو إلي الفجور، مما حدا لإطلاق حملة مضادة تدعو إلي الحياء.

    وطالب الدكتور المسير مؤسسات المجتمع المدني بدعم حملة نشر الحياء بالشارع المصري، مشيرًا إلى أن هناك أسبابًا رئيسيةً وراء إطلاق الحملة، أبرزها ما تنشره وسائل الإعلام من فضائح تتعلق بزي المرأة، والتي تخدش الحياء.

    كما اختلف د. المسير مع الدكتور محمود زقزوق، وزير الأوقاف، بسبب دعوة الأخير إلى توحيد الأذان، إذ اعتبر الراحل أن ذلك يمثل تعطيلا لشعيرة إسلامية لها ثواب عظيم؛ لأن صوت المؤذن عبر الأجهزة الحديثة المستخدمة في الأذان الموحد لا يُعد أذانًا، وإنما هو صدى صوت ونقل لذبذبات صوتية لا تغني عن الأذان المباشر في كل مسجد، مضيفا أنه على الوزارة أن تبحث عن الأصوات الندية لرفع الأذان في المساجد، بدلا من الأذان الموحد.

    ونشأ د. المسير في بيت أزهري، وورث العلم أبا عن جد، حيث كان من كبار علماء الأزهر، وظهر نبوغه مبكرًا، فكان الأول في الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين، وتخصص في قسم العقيدة، حتى وصل إلى درجة الأستاذية، وتسابقت عليه الجامعات للتدريس فيها.
    تخرَّج الدكتور المسير في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1973م، وحصل على الدكتوراه عام 1978م، وساهم في إثراء المكتبة الإسلامية بالعديد من الكتب والشرائط والتسجيلات والمؤلفات الدينية، كما شارك في العديد من البرامج الإذاعية والتليفزيونية.

    وشارك د. المسير في عشرات المؤتمرات داخل مصر وخارجها بأبحاث كان بعضها نواة لكتب عالج فيها القضايا المطروحة على الساحة في حينها، وتجاوزت مؤلفاته الـ40 كتابا.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.