المنتدى الأطياف الطيف العام وقاية الإنسان من تسلط الشيطان(2/4)

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1116
    الفولاذية
    مراقب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لكثرة انتشار مشكلة تسلط الشياطين على بني آدم كنت قد قد وضعت موضوع بعنوان

    وقاية الإنسان من تسلط الشيطان(1/4) .. هـــــام جــــداً

    http://www.qgi.org.sa/vb/showthread.php?t=773

    واوضحت أن الموضوع مكون من أربع حلقات ..

    وهذه هي الحلقة الثانية ..

    أتمنى أن نستفيد منها الإستفادة القصوى ..

    ///

    وقاية الإنسان من تسلط الشيطان(2/4)

    رابعاً- ترك قراءة القرآن في المنـزل :

    إنّ من الأمور التي تعين الشياطين وتقويهم في تسلطهم على بني آدم، هي ترك قراءة القرآن وتعاهده، وترك تدبر معانيه، فإنّك اليوم تدخل بيوت المسلمين فترى القرآن الكريم الذي أنـزله الله -عز وجل- لعباده المؤمنين ليتَّبعوا ما فيه وليتدبّروا آياته، وليتخلقوا بأخلاقه، كما أمرهم بقوله تعالى ذِكْره: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ، تجد هذا الكتاب العظيم، كلام الله – عز وجل- معلقاً على الجدران، أو أنّه وضع في علبة عليها نقوش وألوان وزخارف ومركونة على الطاولة للزينة والمظهر الجميل، وإذا ركبت في سياراتهم تجده معلّقاً فيها للبركة وللسلامة، أو منقوشة آياته على قطع من الذهب على صدور الأطفال حفظاً من العين كما يزعمون، وهذا كلّه من الأمور التي تخالف الحكمة في تنـزيل القرآن، وتدخل ضمن هجر القرآن الذي ذكره الله -عز وجل- في كتابه، وهجر العمل به كما قال تعالى: ( وَقَالَ الرَّسُولُ يا ربِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ) .

    وإنّ من هجر القرآن الكريم هو ما ذكره العلامة ابن القيم في كتابه المفيد (( الفوائد )) بعد أن عدّد أنواعاً من هجر القرآن قال رحمه الله تعالى: – والخامس هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به وكل هذا داخل في قول الرسول يا رب(إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) – انتهى- فصل =

    ومن الاستشفاء بالقرآن :

    1- قراءة سورة البقرة في البيت :

    فإنها تطرد الشياطين من ذلك البيت مادامت تقرأ فيه، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يكون كالمقبرة، كما قال –صلّى الله عليه وسلّم-: ” لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ” ، ومن فوائد سورة البقرة أيضاً وبركة قراءتها في البيت، أنها بإذن الله تعالى تطرد السحر وتمنعه وتبطل كيد السحرة والمشعوذين عن أهل ذلك البيت الذي تقرأ فيه، كما قال –صلّى الله عليه وسلّم-:” اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ” ويكفي قراءة سورة البقرة مرة في اليوم ولا بأس بالاستعانة بالوسائل الحديثة من مسجل وكمبيوتر لتسهيل ذلك أو حتى الجوالات، وهذا أمر ميسر -والحمد لله- واستغلال هذه الوسائل وتسخيرها لطاعة الله -عز وجل- أمر محمود ، بدلاً من وضع الأغاني والأفلام الهابطة فيها التي تزيد القلب قساوة وبعداً عن الله، والله أعلم .

    2- قراءة آية الكرسي : مرةً صباحاً ومرةً مساءً وبعد الفرائض وعند النوم.

    فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: ((وكلني رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام)) فذكر الحديث وقال في آخره ” إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال معك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح )) فقال النبي –صلّى الله عليه وسلّم-: ” صدقك وهو كذوب ذاك شيطان ” .

    وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال:” لقي رجل من أصحاب النبي –صلّى الله عليه وسلّم- رجلاً من الجن فصارعه فصرعه الإنسيّ فقال له الجني: عاودني، فعاوده فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلاً شحيباً كأن ذريعتيك ذريعتا كلب قال: فكذلك أنتم معاشر الجن – أو أنت منهم كذلك – قال: لا والله إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثالثة فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك، فعاوده فصرعه فقال: هات علمني قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال نعم، قال إنك لن تقرأها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار ( أي ضراط ) لا يدخله حتى يصبح.

    قال رجل من القوم يا أبا عبد الرحمن من ذاك الرجل من أصحاب النبي –صلّى الله عليه وسلّم-؟ قال فعبس عبد الله وأقبل عليه وقال: من يكون هو إلا عمر رضي الله عنه.


    3-الآيتان من آخر سورة البقرة :

    قال النبي –صلّى الله عليه وسلّم-: ” الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه “

    قال النووي -رحمه الله تعالى-: ((قيل معناه كفتاه من قيام الليل وقيل من الشيطان، وقيل من الآفات، ويحتمل من الجميع)) انتهى كلامه.

    وفي الحديث الآخر عنه –صلّى الله عليه وسلّم-: ” أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنـز تحت العرش لم يعطَها نبي قبلي” .

    4-قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين:

    لقد جاء فيهم من الفضل الكثير: قال –صلّى الله عليه وسلّم-: ” يا عقبة بن عامر ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن، لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها، ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق) و ( قل أعوذ برب الناس )”[9], وفي رواية عند النسائي وغيره “فقرأت معه حتى ختمها ثم قال ما تعوذ بمثلهن أحد ” .

    وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها-: ” أن النبي –صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات ” .

    خامساً- اقتناء الكلاب في البيوت للتربية :

    ترى كثيراً من بيوت المسلمين هذه الأيام –وللأسف- يقتنى فيها الكلاب بحجة أنها من الحيوانات الأليفة والوفية لصاحبها، وينفقون الأموال الكثيرة على إطعامها والعناية بها، حتى إنّ بعضها تستورد من الغرب ولا يدخل إلاّ بجواز سفر !!! وهذا كله تقليداً للغرب من اليهود والنصارى ومن التشبه بهم، وكل هذا سببه الابتعاد عن الإسلام، وهذا من الأسباب التي تعين الشياطين في تسلطهم على بني آدم وخصوصاً ذلك البيت الذي يحوي ذلك الكلب، فإنه لا تدخله الملائكة بسبب وجوده فيه كما جاء في السنة الصحيحة عنه –صلّى الله عليه وسلّم- قال: “أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في البيت فليقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فيجعل وسادتين منبذتين توطئان ومر بالكلب فليخرج “
    فهذا إخواني وأحبابي دليلٌ صريح على عدم دخول الملائكة بيتاً فيه كلب أو صورة، وجاء أيضاً في الترهيب من اقتناء الكلاب في البيوت لغير الزرع والماشية والصيد، الوعيد بنقصان الأجر كل يوم قيراطين لمقتني هذا الكلب لغير الأمور الثلاثة المذكورة آنفاً.

    قال –صلّى الله عليه وسلّم-: ” من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد، ولا ماشية، ولا أرض، فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم ” .

    فانظر يا أخي هداني الله وإيّاك إلى هذه الخسارة الكبيرة في الدنيا والآخرة، فأجر ينقص كل يوم وبيت لا تدخله الملائكة فهل من متعظ؟

    سادساً- ترك الأولاد يلعبون خارج البيت في الوقت الذي تنتشر فيه الشياطين:

    ترى كثيراً من الأولاد يخرجون من بيوتهم للعب خارج البيت ليختلطوا مع أصدقائهم وجيرانهم ممن هو غالباً في سنّهم، وهذا لا بأس فيه إذا كان مضبوطاً بضوابط ومقيداً بقيود سليمة، فيجب أن نكون منتبهين أشدَّ الانتباه إلى صحبة أبنائنا وبناتنا؛ فإن هذه الصحبة هي التي تحدد مستقبلهم وشخصيتهم، إن كانت هذه الصحبة صالحة وذات منشأ طيب فبها ونعمت، وإن كانت العكس فهذا أمر خطير يجب تداركه.

    فإذا أرسلنا أولادنا وسمحنا لهم بالخروج من البيت للعب مع صحبتهم الصالحة ذات النشأة الطيبة فلنحذر من خروجهم في وقت نهى عنه الشرع الحكيم، وسبب نهيه هو انتشار الشياطين في ذلك الوقت خوفاً من تسلطهم على أبنائنا وإيذائهم لهم، فلقد حذرنا –صلّى الله عليه وسلّم- من هذا الأمر فقال:” لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء “.

    قال ابن الجوزي: ((إنما خيف على الصبيان في تلك الساعة لأن النجاسة التي تكون بها الشياطين موجودة معهم غالباً، والذكر الذي يحرز منهم مفقود من الصبيان في ذلك الوقت، والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره وكذلك كل سواد، ولهذا قال في حديث أبي ذر “فما يقطع الصلاة ؟ قال الكلب الأسود شيطان” أخرجه مسلم انتهى .

    فينبغي حبس الأطفال عند غروب الشمس وعدم تعريضهم لتفلت الشياطين في هذا الوقت، والله الموفق.

    سابعاً- عدم رقية الأولاد بالرقية الشرعية الواردة عنه –صلّى الله عليه وسلّم- في الأحاديث الصحيحة:

    عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان النبي –صلّى الله عليه وسلّم- يعوّذ الحسن والحسين: ” أعيذكما بكلمات الله التامّة من كل شيطان وهامّة, ومن كل عين لامّة، ثم يقول: كان أبوكم يعوّذ بهما إسماعيل وإسحق ” .

    قوله: “كان أبوكم “يريد إبراهيم -عليه السلام- لكونه جداً عَلَى.

    قوله: ” بكلمات الله التامّة ” قيل المراد بها كلامه على الإطلاق، وقيل أقضيته، وقيل ما وعد به كما قال تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ ) والمراد بها قوله تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) المراد بالتامّة الكاملة، وقيل النافعة، وقيل الشافية، وقيل المباركة، وقيل القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب .

    قال الخطابي: كان أحمد يستدل بهذا الحديث على أن كلام الله غير مخلوق، ويحتج بأن النبي –صلّى الله عليه وسلّم-لا يستعيذ بمخلوق .

    قوله: ( من كل شيطان ) يدخل تحته شياطين الإنس والجن .

    قوله: ( وهامّة ) بالتشديد واحدة الهوام ذوات السموم ، وقيل كل ماله سم يقتل فأمّا مالا يقتل سُمّه فيقال له السَّوام، وقيل المراد كل نسمة تهم بسوء .

    قوله: ( من كل عين لامّة ) قال الخطابي: المراد به كل داء وآفة تُلِمُّ بالإنسان من جنون وخبل، وقال أبو عبيد: أصله من ألممت إلماماً، وإنما قال ( لامّة ) لأنه أراد ذات لمم، وقال ابن الأنباري: يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت وقال لامّة ليؤاخي لفظ هامّة لكونه أخف على اللسان .

    ثامناً- عدم إغلاق الأبواب عند النوم وذكر اسم الله عليها وإطفاء المصابيح وعدم تخمير الآنية:

    لقد أرشدنا –صلّى الله عليه وسلّم- إلى أمور قد يؤدي إهمالها إلى تسلط الشياطين وإيذائهم فقال: ” إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلّوهم فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمرّوا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئاً وأطفئوا مصابيحكم “. وفي رواية أخرى عن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: ” خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب وأكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشاراً وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجتَّرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت “
    قال ابن جريج وحبيب عن عطاء فإن للشياطين.

    1 – إغلاق الأبواب :

    قال ابن حجر في الفتح:

    قوله ( وأغلقوا الأبواب ): في رواية المستملي والسرخسي ( وغَلِّقُوا ) بتشديد اللام، وتقدم في الباب الذي قبله بلفظ (أجيفوا ) بالجيم والفاء وهي بمعنى أغلقوا وتقدم شرحها في باب ذكر الجن وكذا بقية الحديث.

    قال ابن دقيق العيد: في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد ولاسيّما الشياطين، وأما قوله ( فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً ) فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصَّهُ بالتعليل تنبيهاً على ما يخفى مما لا يطلّعُ عليه إلاّ من جانب النبوة، قال: واللام في الشيطان للجنس إذ ليس المراد فرداً بعينه وقال ابن دقيق العيد في شرح الإمام: ويحتمل أن يؤخذ قوله: (( فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً )) على عمومه ويحتمل أن يخصُّ بما ذكر اسم الله عليه، ويحتمل أن يكون المنع لأمر يتعلق بجسمه، ويحتمل أن يكون لمانع من الله بأمر خارج عن جسمه، قال: والحديث يدل على منع دخول الشيطان الخارج، فأما الشيطان الذي كان داخلاً فلا يدل الخبر على خروجه، قال فيكون ذلك لتخفيف المفسدة لا لرفعها، ويحتمل أن تكون التسمية عند الإغلاق تقتضي طرد من في البيت من الشياطين، وعلى هذا فينبغي أن تكون التسمية من ابتداء الإغلاق إلى تمامه، واستنبط منه بعضهم مشروعية غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازاً .انتهى.

    ///

    انتهت الحلقة الثانية ..

    وأتمنى أن نعي ونقدر حجم المسألة .. قبل أن تحل بنا المشكلة ..

    حفظني الله وأياكم من كل كيد ..

    ودمتم برضاً من الله

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.