المنتدى الأطياف الطيف العام وصايا الصالحين..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1298
    الفولاذية
    مراقب

    وصايا الصالحين..

    بقلمه ..
    خالد رُوشه

    نحتاج دوماً إلى النصيحة الصالحة التي تحث على التقوى والاستقامة, وتقوم الطريق وتزيل الغشاوة وتبصر بالأخطاء وتوجه نحو الأمام, ويا لها من نصيحة تلك التي تأتينا من قوم صالحين قد عملوا فأجادوا وأخلصوا فأظهر الله ما قدموا وبارك في خطاهم وصاروا للأمة قدوة وهداة, قال الله _تعالى_: ” ولقد وصينا الذي أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ” , وقال _سبحانه_ ” ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمون “.

    فالوصية إذن من تمام النصيحة لله ولرسوله _صلى الله عليه وسلم_ وللمسلمين والتواصي بينهم بالحق قال _تعالى_ ” والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر “, وكما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث تميم الداري قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ” الدين النصيحة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم “, فمن هنا أخذ السلف _رضوان الله عليهم_ العمل بالنصح فيما بينهم وصدق فيهم قول الله _تعالى_ ” المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن بالمنكر… “

    وفي مقالنا هذا نحاول معك أيها القارئ الكريم أن نتجول جولة محب بين بساتين ووصايا و نصائح هؤلاء الصالحين محاولين أن نقتفي بعض الأثر ونقطف ماأبيح من الثمر.

    أنفع الوصايا:

    قال شيخ الإسلام بن تيمية _رحمه الله_: ” أما الوصية ” فما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها. قال _تعالى_: “ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله” ووصى النبي _صلى الله عليه وسلم_ معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال:” يا معاذ اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن “, وكان معاذ _رضي الله عنه_ من النبي _صلى الله عليه وسلم_ بمنزلة عليه فإنه قال له: يا معاذ والله إني لأحبك وكان يردفه وراءه.. وكان ابن مسعود _رضي الله عنه_ يقول: ” إن معاذاً كان أمه قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين تشبيها له بإبراهيم.
    فالوصية بتقوى الله هي أنفع وأجمع الوصيات حيث بها قوام الدين و التقوى أصل من أصول الصلاح حيث وصف الله بها عبادة المؤمنين في كتابه وأثنى عليهم ” (الوصية الصغرى)

    نصيحة الصديق رضي الله عنه:

    قال أبو بكر الصديق _رضي الله عنه_ حينما خطب الناس: ” إن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد بها وجهه، فأريدوا الله بأعمالكم واعلموا أن ما أخلصتم لله من أعمالكم فطاعة أتيتموها وحظ ظفرتم به وضرائب أديتموها وسلف قدمتوه من أيام فانية لأخرى باقية لحين فقركم وحاجتكم، اعتبروا عباد الله بمن مات منكم وتفكروا فيمن كان قبلكم أين كانوا أمس؟ وأين هم اليوم؟ أين الجبارون الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب؟ قد تضعضع بهم الدهر وصاروا رميما قد تركت عليهم القالات الخبيثات، إنما الخبيثات للخبيثين، والخبيثون للخبيثات ……. (البداية والنهاية).

    وقال أيضا: ” أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم، فمن استطاع أن يقضي الأجل، وهو في عمل الله فليفعل، ولن تنالوا ذلك إلا بالله _تعالى_, وإن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم، فنهاكم الله أن كونوا أمثالهم ” ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم “. سورة الحشر. [ آية 19].

    وقال أيضاً: ” لا خير في قول لا يراد به وجه الله ولا خير في مال لا ينفعه في سبيل الله، ولا خير فيمن جهله حلمه، ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم “. (ذكره بن كثير في تفسيره وقال هذا إسناده جيد ورواته ثقات).

    فالصديق _رضي الله عنه_ ينصح ببذر بذور الإخلاص في النفوس وتعاهد النقاء في الأعمال وتصحيح الرغبة في الابتغاء, فلا ابتغاء سوى ابتغاء وجهه _سبحانه_ إذ إن هذه الأيام إلى فناء ومن تدبر تعقل, فإياك أن تجعل أجلك لغيرك ولكن اجعله ليوم تلقى فيه ربك.

    نصيحة الفاروق _رضي الله عنه_:

    قال عمر بن الخطاب يوماً: ” أيها الناس، اتقوا الله في سريرتكم وعلانيتكم، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ولا تكونوا مثل قوم كانوا في سفينة فأقبل أحدهم على موضع يخرقه فمنعوه فقال: هو موضعي ولى أن أحكم فيه فإن أخذوا على يديه سلم وسلموا وإن تركوه هلك وهلكوا، وهذا مثل ضربته لكم رحمنا الله وإياكم ا. هـ ” (ذكره بن عبد ربه في العقد الفريد (2/362)..

    فالفاروق ههنا ينصح بالشفافية في الشخصية لكل مسلم وألا يكون بوجهين كالمنافق, فالمؤمن سريرته وعلانيه سواء, بل إن سريرته أحسن من علانيته, ويبين الفاروق أن تقويم الآخر وتوجيهه ودعوته وبيان المعروف هو من أول واجبات كل مؤمن فإياك أن تذر الذين يخرقون السفينة بغير أن تأخذ على أيديهم..فإنهم سوف يغرقونها بالجميع قال الله _سبحانه_ ” واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة “


    ///

    وصايا رائعة من قوم صالحين ..

    ألا نكون كهؤلاء القوم ..!!

    ///

    للوصايا بقية

    ///

    ودمتم برضاً من الله

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.