المنتدى الأطياف نبضات قلم ●♥♥ هذا هو الحب الحقيقي ♥♥●

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1534
    ^. أزاهير .^
    مراقب
    [FONT=&quot]يا من تحبون ……. هذا هو[/FONT][FONT=&quot]… الحب الحقيقي …[/FONT]

    [FONT=&quot]يقول صاحب القصة :.. جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين من عمره , ومعه مجموعة من أقاربه , لفت انتباهي شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ؛ شاركني الغسيل وهو بين حنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع وبين لحظة وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ولسانه لا يتوقف عن قول (( إنا لله وإنا إليه راجعون , لا حول ولا قوة إلا بالله )) هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً بكاؤه أفقدني التركيز هتفت بالشاب – إن الله أرحم بأخيك منك – وعليك بالصبر .. التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي .. ألجمتني المفاجأة ,, مستحيل كل هذا البكاء والنحيب ؟ قال: نعم إنه ليس أخي ؛ لكنه أغلى وأعز إليّ من أخي .. سكتّ ورحت أنظر إليه بتعجب , بينما واصل حديثه .. يقول : إنه صديق الطفولة زميل الدراسة نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ونلعب سوياً في الحي تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم كبرنا وكبرت العلاقة بيننا أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ثم نعود لنلتقي .. تخّرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ثم التحقنا بعمل واحد وتزوجنا أختين وسكنا في شقتين متقابلتين .. رزقني الله بابن وبنت وهو أيضاً رزق بابن وبنت عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا يزيد الفرح عندما نجتمع وتنهي الأحزان عندما نلتقي .. اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة نذهب سويا ً ونعود سوياً .. واليوم,, توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء .. يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ خنقتني العبرة .. وقلت لا لا يوجد مثلكما .. أخذت أردد : سبحان الله سبحان الله , وأبكي رثاء لحاله.. انتهيت من تغسيله وأقبل ذلك الشاب يقبله .. لقد كان المشهد مؤثراً , فقد كان ينشق من شدة البكاء حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة .. راح يقبل وجهه ورأسه ويبلله بدموعه .. أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة أما الشاب فقد أحاط به أقاربه فكانت جنازة تحمل على الأكتاف وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً وعند القبر وقف باكياً يسنده بعض أقاربه .. سكن قليلاً ؛ وقام يدعو ويدعو .. وانصرف الجميع , عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير .. وفي اليوم التالي : وبعد صلاة العصر حضرت جنازة لشاب أخذت أتأملها الوجه ليس غريب شعرت بأنني أعرفه ولكن أين شاهدته ؟؟ نظرت إلى الأب المكلوم , هذا الوجه أعرفه ؛ تقاطر الدمع على خديه وانطلق الصوت حزيناً يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه .. يا شيخ كان بالأمس يناول المقص والكفن .. يقلب صديقه , يمسك بيده , بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه , ثم انخرط في البكاء … انقشع الحجاب تذكرته , تذكرت بكاءه ونحيبه .. رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟؟ قال الأب : عرضت عليه زوجته الطعام فلم يقدر على تناوله قرر أن ينام وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ؛ وهنا سكت الأب ومسح دمعاً متحدراً على خديه .. – رحمه الله – لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه وأخذ يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. أسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .. قمت بتغسيله وتكفينه ثم صلينا عليه ..توجهنا بالجنازة إلى المقبرة .. وهناك كانت المفاجأة !! لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ! قلت في نفسي : مستحيل منذ الأمس لم تأت جنازة ! لم يحدث ذلك من قبل .. أنزلناه في قبره وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما وأنا أردد يا لها من قصة عجيبة اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً وجمعت القبور بينهما أمواتاً .. خرجت من القبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما وارحمهما اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين (( في مقعد صدق عند مليك مقتدر )) ومسحت دمعة جرت ثم انطلقت أعزي أقاربهما .. [/FONT]

    [FONT=&quot]قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل الأموات تذكرت حين قراءتها حديث الصادق المصدوق .. قال رسول الله [/FONT][FONT=&quot]r[/FONT][FONT=&quot]: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل , وشاب نشأ في عبادة الله , ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه , ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه , ورجل قلبه معلق بالمساجد , ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه , ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله رب العالمين )) …[/FONT]

    [FONT=&quot]وأتمنى أن تنال على إعجابكم ..[/FONT]

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.