المنتدى الأطياف نبضات قلم من لطائف قصص المعتصم

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1890
    ( يا حافظة القرآن ويا أترجّة الدنيا أتدرين أين رتبتك..؟؟ )
    ( انك مع السفرة الكرام البرره )
    من لطائف القصص والحكايات
    ما روي عن أحمد بن أبي دؤاد إنه قال:
    جيء بتميم بن جميل إلى المعتصم أسيراً، وكان قد خرج عليه
    فما رأيت رجلاً عرض عليه الموت فلم يكترث به سواه، ثم دعا بالسيف والنطع،
    فلما مثل بين يديه نظر إليه، فأعجبه حسنه وقده ومشيه إلى الموت غير مكترث،
    فأطال الفكر فيه ثم كلمه لينظر أين عقله ولسانه من جماله،
    فقال: يا تميم! إن كان لك عذر فائت به
    فقال: أما إذ أذن أمير المؤمنين في الكلام فإني أقول: الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه. وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين.
    يا أمير المؤمنين! جبر الله بك صدع الدين ولم بك شعث المسلمين، وأخمد بك نار الباطل وأنار بك سبل الحق،
    إن الذنوب تخرس الألسنة وتصدع القلوب،
    وآيم الله لقد عظمت الجريمة، وانقطعت الحجة وساء الظن إلا فيك،
    وهو أشبه بك وأليق ثم أنشد يقول:
    أرى الموت بين السيف والنطع كامناً … يلاحظني من حيث ما أتلفت
    وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي ……….. وأي امرئٍ مما قضى الله يفلت
    ومن ذا الذي يدلي بعذر وحجة ….. وسيف المنايا بين عينيه مصلت
    يعز على الأوس بن تغلب موقف.. … يسيل عليه السيف فيه ويسكت
    وما جزعي من أن أموت وإنني …….. لأعلم أن الموت شيء مؤقت
    ولكن خلفي صبيةً قد تركتها ………….. وأكبادهم من حسرةٍ تتفتت
    كأني أراهم حين أنعى إليهم ………. وقد لطموا حمر الوجوه وصوتوا
    فإن عشت عاشوا في سرور ونعمةٍ … أذود الردى عنهم، وإن مت موتوا
    قال: فبكى المعتصم ثم قال: إن من البيان لسحراً،
    كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    يا تميم، كاد والله أن يسبق السيف العذل.
    قد غفرت لك الهفوة ووهبتك للصبية.
    ثم عقد له ولاية على عمله، وأعطاه خمسين ألف دينار،
    انتهى. من زهرالكمام في قصة يوسف عليه السلام.
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.