المنتدى الأطياف الطيف العام الضغوط النفسية التي تواجه الداعيه..تابعي الحلقات ??:الضغوط النفسية التي تواجه الداعيه..تابعي الحلقات

#5003

** الحلقة الثانية **

كثرة المشاغل وهمٌ يقتضي مواجهته بزيادة المجهود والتعود على كثرة المسؤوليات

تحدثنا في الحلقة الأولى عن معنى الضغوط النفسية، وأسباب الإصابة بها ومنها كثرة مشاغل الحياة، والهموم، وطبيعة حياة الناس والداعية، وأكدنا أن لهذه الضغوط فوائد عدة منها أنها تدفعنا دفعاً إلى تطوير حياتنا وإصلاح أنفسنا، وتقودنا إلى الانتقال لمراحل أخرى، نحقق فيها نجاحاً أكبر، ثم قسمنا أنواع الضغوط النفسية إلى نوعين: ذاتية داخلية، وأخرى خارجية من البيئة المحيطة، وتناولنا القسم الأول من الضغوط الذاتية، وهي عدم تحديد الأهداف. واليوم ننتقل إلى بعض الأقسام الأخرى، ونتناولها من حيث: معناها، ومظاهرها، وأسبابها، وأخيراً وسائل علاجها، والوقاية منها.

الضغوط الوهمية

المعنى: شعور الداعية بعدم أهليته للقيام بأمور الدعوة الحركية أو الفكرية بسبب كثرة مشاغله أو قصوره عن هذا الدور .

المظاهر:
1- كثرة التشكي الدائم من كثرة الشواغل وتعدد الصوارف.
2- عدم تحمل أي مسؤولية وإن كانت بسيطة.
3- إيهام النفس بكثرة الأعباء والخضوع لأقل مسؤولية والخوف من تحملها.
4- الاعتذار الدائم عن أعمال البر والخير والدعوة.
5- الاستغراق في الأعمال والمهام الصغيرة حتى لايكون هناك مجال للمشاركة في غيرها.

الأسباب:
1- عدم التعود على تحمل المسؤوليات والمهام في مختلف مراحل العمر.
2- تأثير البيئة الأسرية أو الاجتماعية للشعور بهذه الضغوط غير الفعلية.
3- عدم معرفة القدرات الكامنة داخل النفس ومن ثَمَ تعويدها على الاستغلال.
4- نقصان جانب الطموح وضعف الهمة.

العلاج:
1- تعزيز جانب الثقة في الله ثم في النفس وعدم ازدرائها.
2- البحث عن القدرات الكامنة والعمل على تطوير الذات واستخدام هذه الطاقات عملياً.
3- إيجاد بيئة جيدة لانتشال الفرد من وهم هذه الضغوط عن طريق فتح مجالات عملية له.
4- تنمية جانب الطموح وتعزيز الرغبة في الوصول إلى ثمرة العمل.

ضعف الشخصية

المعنى: مجموعة من الخصال السلبية التي يتصف بها الداعية تحول بينه وبين الشخصية القوية.

المظاهر:
1- عدم الثقة بالنفس، وفي القدرات التي يمتلكها الداعية.
2- البعد عن المشاركة الفعلية والقولية وعدم إبداء الرأي.
3- الرضا بالانطوائية والانعزالية الفكرية والحركية.
4- المسارعة إلى التبعية وعدم الاستقلالية.
5- عدم القدرة على اتخاذ القرار حتى في أبسط الأمور.

الأسباب:
1- الرضا بالواقع والاستسلام له.
2- البيئة الاجتماعية والدعوية التي لا تتيح للداعية فرصة الرقي وتقدم شخصيته.
3- عدم الرغبة في تغيير الواقع الذي يعيش فيه.
4- الاعتماد الكامل على غيره سواء من الوالدين أو الأصدقاء في إنجاز الأمور وعدم الإعتماد على النفس.
5- عدم إعطائه فرصة للتعبير عن أرائه أو كبت الصفات الجيدة فيه والغفلة عن تطويرها.

العلاج:
1- معرفة قدرات الداعية والتنقيب عنها والعمل على صقل مواهبه وتطوير وتنمية قدراته.
2- عمل برامج ودورات وندوات تحث على الإتصاف بقوة الشخصية.
3- كشف عوار الشخصية الضعيفة وأثرها السلبي على الدعوة وبيان أثر الشخصية الإيجابية القوية.
4- الثناء على الصفات الحميدة فيه ومحاولة التركيز عليها وتنميتها.
5- تعويده على إنجاز بعض الأعمال وإتاحة الفرصة له على المشاركة وتشجيعه على ذلك.

غلبة العاطفة

المعنى: هي الميل القلبي والاتفاق الروحي والرغبة الجامحة في العمل في محيط وبيئة محددة مكونة من أشخاص لايرغب العمل إلا معهم ولا يرضى لهم بديلاً، وتتحكم في ذلك عاطفته الجياشة إذ يؤدي انتقاله عنهم إلى خور في ممارسة العمل الدعوي وربما يصل إلى تركه!.

المظاهر:
1- ترك أو ضعف العمل الدعوي من قبل الداعية حال انتقاله من بيئته الدعوية الاجتماعية.
2- عدم الاندماج في مجموعة أخرى والبعد عن المشاركة الإيجابية.
3- تأخر مسيرة العمل الدعوي في البيئات التي تكثر بها ردود الفعل العاطفية.
4- غرس أخلاقيات وصفات سلبية في نفوس المدعوين تكبر معهم ويمتد أثرها إلى غيره.

الأسباب :
1- ضعف الجانب التربوي الذي تربى عليه المدعو.
2- عدم الفهم السليم للجندية المطلوبة من الداعية إن كان في الساقة فهو داعية وإن كان في المقدمة فهو داعية.
3- البعد عن سرعة معالجة هذا الأمر من قبل نفس الداعية أو المسؤول عنه وانتشاله من هذا الداء.
4- البعد عن التجرد من حظوظ النفس وتأصيل الإخلاص لله جل وعلا.

العلاج:
1- تأصيل مبدأ العمل من أجل الله في المنشط والمكره وهو تحقيق الإخلاص لرب العالمين.
2- معرفة بواعث النفس والميل العاطفي نحو الأشخاص من قبل الداعية والبعد عن التعلق القلبي المجرد.
3- التحسس من قبل مسؤول المجموعة الدعوية والرقابة المهذبة ومعالجة مثل هذه الظاهرة قبل تفشيها.
4- غرس مبدأ الرقابة الذاتية في نفس الداعية وتعميق جانب الحب الصادق الذي يكون من أجل الله.
5- إعداد برامج تربوية وتغيير البيئة الدعوية ما بين الفترة والأخرى عند الحاجة.

الضعف التعبدي الروحي

المعنى: ضمور في الجانب الروحي التعبدي أو الغفلة عن الاهتمام بالنفس من الناحية العبادية، وعدم تقوية الصلة بالمعبود الحق والانشغال بأنشطة أخرى دعوية لا تهتم بالجانب العبادي الإيماني.

المظاهر:
1- التهاون في أداء الفرائض وعدم الحرص على النوافل.
2- عدم الندم والتذمر عند فوات الطاعات.
3- غياب معاني صدق اللجوء إلى الله.
4- غياب الحضور القلبي عند أداء العبادات.
5- تقديم الكثير من المشاغل الدنيوية وأحياناً بعض المهام الدعوية على الفرائض.

الأسباب:
1- عدم الاهتمام بالتربية الذاتية من الناحية الايمانية من قبل الداعية.
2- بعد البيئة الاجتماعية من قبل الأقربين عن تعويد أبنائها ممارسة العبادة.
3- البعد عن الزاد الإيماني مثل تلاوة القرآن والدعاء وملازمة الذكر ونوافل الطاعات.
4- الغفلة عن البرنامج التعبدي الي يضمن للداعية تخفيف معاناته النفسية في الأزمات.

العلاج:
1- إعداد البرامج الدعوية الذي تركز على الجانب التعبدي الروحي للرقي بمستوى الداعية الإيماني.
2- تعويد النفس على معرفة وسائل التربية الذاتية مثل التفكير في أوقات الخلوات والمحاسبة للنفس.
3- تأصيل مبدأ الدعاء وأنه سلاح للمؤمن وللداعية على وجه الخصوص.
4- إيجاد بيئة دعوية تعين الداعية على التخلص من هذه الضغوط من خلال الالتفاف حوله.

انتظروا الحلقة الثالثة
في رعاية الرحمن