المنتدى الأطياف الطيف العام الضغوط النفسية التي تواجه الداعيه..تابعي الحلقات ??:الضغوط النفسية التي تواجه الداعيه..تابعي الحلقات

#5005

الحلقة الرابعة
ضغوط خارجية: الزوجة.. الأولاد.. الوالدين.. الوظيفة واستعجال قطف الثمار

تحدثنا في العدد الماضي عن الضغوط النفسية الداخلية، واليوم نستعرض النوع الثاني من الضغوط، وهي الضغوط النفسية الخارجية، وأعني بها الضغوط التي تواجه الداعية من خارج ذاتيته، وقد تكون من أشخاص لهم تأثير مباشر عليه أو من بيئة اجتماعية أو دعوية يتعامل معها سلباً من قبله أو من قبلهم فيتأثر بذلك فينعكس هذا التأثير سلباً عليه.

من أبرز هذه الضغوط ما يلي:
الزوجة:
قد تشكل ضغطاً نفسياً في حياة الداعية يضطره للتقصير في أداء عمله الدعوي أو تركه بسبب عدم وجود الراحة والسكن النفسي الذي هو من أهم عوامل استمرار الداعية في دعوته وإنجازاته.

المظاهر:
1- التخلف عن حضور الأنشطة الدعوية بسبب الخلافات بينه وبين الزوجة.
2- بعده عن الراحة النفسية والجسدية لعدم تهيؤ المناخ المنزلي الهادئ.
3- الشرود الذهني في كثير من الأحيان انشغالاً بالزوجة ومشكلاتها.
4- كثرة الأسئلة من قبل الزوجة عن كل صغيرة وكبيرة، مما يتسبب في وقوع الداعية في حرج وضيق تجاه الزوجة.
5- خروج الداعية من بيته بكثرة بسبب الحصول على الراحة في أي مكان آخر مما يؤدي به إلى عدم الاستقرار.

الأسباب:
1- سوء اختيار الزوجة وعدم الاهتمام بالدين والأخلاق والمنبت الحسن.
2- عدم اهتمام الداعية بالتربية الأخلاقية والإيمانية والدعوية لزوجه.
3- جهل الزوجة بالدور المناط بالداعية وعدم التكيف معه وإعانته على مهامه.
4- تعود الزوجة على نمط حياتي مغاير لأنماط زوجها، وعدم التكيف مع طباعه.
5- عدم وجود برامج منهجية للاهتمام بزوجات الدعاة ورعايتهن تربوياً.

العلاج :
1- الاستخارة واستشارة أهل الفضل والرشد عند الإقدام على مشروع الزواج.
2- الحرص على الأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم وهي ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ).
3- توجيه الداعية إلى الاهتمام بزوجته وتربيتها إيمانياً وأخلاقياً ودعوياً.
4- تكوين مجموعة من الداعيات الصالحات وإلحاق زوجات الدعاة بهذا المحضن التربوي.
5- الاستفادة من التجارب السابقة لمن حدث له الأمر نفسه، ومعرفة طرق العلاج المجرب.
6- بيان عظم الأجر للزوجة من عند الله على إعانتها لزوجها في القيام بمهامه الدعوية.

الأولاد:من الضغوط النفسية الخارجية التي قد يتعرض لها الداعية من حيث كثرة المتطلبات الحياتية لهم، وعدم وجود الوقت الكافي للتفرغ لتربيتهم مما يؤدي إلى انحرافهم، وما يلحق هذا الانحراف من آثار تعيق الداعية عن استمراره في دعوته بشكل صحيح.

المظاهر:
1- عدم أداء العبادات الواجبة من قبل الأولاد.
2- التقليد الأعمى للعادات السيئة في الملبس والمطعم وغيرهما.
3- تخلف الداعية عن الأنشطة الدعوية وممارستها بسبب رغبته في تعديل السلوكيات المنحرفة.
4- الارتباط بأعمال إضافية خارج وقت دوامه الرسمي مما يجعل وقته مليئاً بالأعمال ويبعده عن الدعوة.
5- انشغال الداعية بتأمين كماليات منزله والمباحات لأولاده وغض النظر عن التربية الدينية.

الأسباب:
1- عدم الانتباه للأولاد منذ نعومة أظفارهم من حيث الرقابة التربوية الإيمانية والأخلاقية.
2- الاعتماد الكامل على الزوجة، وتخليه عن دور الأب التوجيهي.
3- الانغماس في خط دعوة الآخرين دون تخصيص وقت للاهتمام بأولاده دينياً.
4- عدم أهلية الزوجة للقيام بدور التربية والتوجيه وإخبار الزوج عن السلبيات حال بدئها.
5- الانشغال بالعمل الوظيفي أو بعض المشاريع التجارية لتأمين الاحتياجات والمتطلبات الحياتية.

العلاج :
1- التوازن بين خطيْ دعوة الآخرين ودعوة الأولاد.
2- تهيئة الزوجة حتي تقوم بدورها التربوي بنجاح عن طريق الدورات والندوات.
3- مراقبة الأولاد وملاحظة السلوكيات السلبية والعمل على معالجتها حال بدئها ليسهل القضاء عليها.
4- العمل على وضع برامج تربوية لأولاد (بنين بنات) الدعاة وتهيئة رفقة صالحة لهم من قبل أهل الخبرة الدعوية والتربوية.
5- الاطلاع على المراجع التربوية من كتب ومجلات في هذا الصدد والاستفادة منها.

الوالدان:وذلك بأن يعيش الداعية في كنف والديه، أو قريباً منهما مما يجعلهما يراقبانه عن قرب حضوراً وغياباً، ليلاً ونهاراً فيمنعانه من الخروج أو زيارة أصدقائه له ويكلفانه بمهام تمنعه من حضور الأنشطة الدعوية أو يغضبان لغيابه فيسعى لبرهما.

المظاهر:
1- تغيب الداعية عن حضور الأنشطة الدعوية بسبب غضب والديه عند خروجه.
2- السعي الدائم في قضاء حوائج والديه، وما يحتاجان إليه من أغراض وتنقلات عائلية.
3- عدم استضافة الداعية إخوانه، وأصحابه في البيت الذي يسكن فيه والداه.
4- عدم التوازن في أداء الحقوق المتعلقة به ومنها حقوق الأهل والنفس والدعوة وغيرها.
5- ترك الدعوة إلى الله بحجة انشغاله بوالديه أو أحدهما.

الأسباب:
1- وجود صورة مشوهة للدعاة في نظر الوالدين نتيجة بعض التصرفات الخاطئة من بعضهم.
2- الخوف على الابن (الداعية) من الغياب الكثير عن منزله بسبب الحب الكبير له.
3- عدم وجود أي دور إيجابي للداعية مع والديه من حيث خدمتهما والقيام على شؤونهما ورعايتهما.
4- سوء أخلاق الداعية مع والديه والبعد عن الأخلاق الحسنة مما يجعلهما يبغضان الدعوة والدعاة.
5- البيئة التي يخالطها الوالدان بحيث تنقم على الدعاة.

العلاج :
1- المعاملة الحسنة مع الوالدين وزيادة برهما خاصة من الداعية.
2- تنظيم الوقت بحيث يستطيع الداعية أن يوازن ما بين مهامه تجاه والديه وأعماله حيال دعوته.
3- زيارة الوالدين من قبل أهل الدعاة الصادقين، وإعطاء صورة حسنة للدعاة وأهليهم وأبنائهم.
4- بيان الأجر العظيم لأهل الدعوة والأجر الكبير للوالدين اللذين ربيا ابنهما على العمل لهذا الدين.
5- إيجاد بيئة دعوية مناسبة فهماً وسناً لفكر الوالدين، وترغيبهما في ممارسة الدعوة بالمال والنفس.

العمل (الوظيفة):ارتباط الداعية إلى الله بعمل في مؤسسة أو وظيفة في أحد المجالات الحكومية مما يستنزف وقته وجهده فكرياً وجسدياً، ويعيقه عن الاستمرار في نشاطه الدعوي.

المظاهر:1- التأخر أو التغيب عن الأنشطة الدعوية الداخلية أو الخارجية.
2- الإجهاد الفكري والبدني والذي قد يتسبب في إعيائه، وبعده عن الممارسة الدعوية.
3- البعد عن مجالس طلب العلم مما يؤدي بالداعية إلى الوقوف عند حد معين من العلم وعدم الترقي في الطلب.
4- عدم استغلال الإجازات الأسبوعية أو السنوية في النشاط الدعوية واستثمارها.
5- الحديث الدائم عن عمله أو وظيفته بشكل دائم وإشغال نفسه بهذا العمل حتى بعد خروجه من دائرة عمله.

الأسباب:
1- التحاق الداعية بوظيفة أو عمل يأخذ عليه كل وقته ويستنزف جهده الفكري والبدني.
2- عدم بحث الداعية عن أعمال أو وظائف بديلة تراعي عامل الوقت ولو بأجر أقل.
3- أن يولي الداعية عمله فوق المعتاد بحيث يزيد على أوقات دوامه الواجبة دون حاجة لذلك.
4- الحرص على العمل حتى في أثناء أوقات الإجازة الرسمية إما الأسبوعية أو في المواسم نظير مردود مالي.
5- عدم مساعدته من قبل مجموعته الدعوية في وضع الحلول لما يلاقيه من عنت في عمله.

العلاج :
1- الاستخارة أو الاستشارة والأخذ بالأسباب حال بحثه عن وظيفة أو عمل.
2- إيجاد عمل يتناسب مع مهامه وتكاليفه الدعوية من حيث الوقت والجهد.
3- الحصول على الإجازات الرسمية السنوية والأسبوعية والمناسبات واستغلالها الاستغلال الأمثل الذي يضمن المشاركة في الدعوة بشكل جاد.
4- عدم استصحاب أفكار وهموم الوظيفة معه في منتدياته واجتماعاته إلا ما كان للضرورة والفائدة.

عدم رؤية الثمرة:يعني ذلك أن يستمر الداعية في أنشطته الدعوية ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً من حيث التوجيه والإرشاد والوعظ والتذكير بالعديد من الوسائل الدعوية، ثم لايرى لجهده ثمرة واضحة، فإذا به يتقاعس عن الاستمرار والمضي في دعوته فإما أن يكسل أو يترك.

المظاهر:
1- فقد الحماس للدعوة فكرياً وبدنياً .
2- عدم التجديد والابتكار في الوسائل الدعوية.
3- الانعزال عن مجموعة العمل الدعوية ونشاطاتها.
4- التخذيل لغيره من الدعاة بأن العمل لا فائدة منه ولا ثمرة له والانشغال بالنفس وترك الآخرين.
5- تفشي عبارات الكسل والوهن والتثبيط وأن الناس ابتعدوا عن النهج السليم ولا أمل في رجعتهم إليه وهكذا.

الأسباب:
1- عدم فهم دور الداعية بشكل واضح وأنه مأمور بالعمل، ولم يُكلف بالنتائج.
2- قلة العلم بحال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من حيث عدم الاستجابة لأقوالهم ودعوتهم أمثال نوح عليه السلام وأن النبي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد.
3- التركيز على الجانب السلبي الذي يظهر للداعية من الأشخاص دون النظر في بواطن الأمور من حيث تغير أحوال الكثير من المدعوين إلى حال أفضل مما كانوا عليه من قبل.
4- النظر إلى غيره من الدعاة الذين ظهرت ثمار الهداية على الكثير من مدعويهم وعدم النظر في وسائلهم وطرقهم الدعوية.
5- عدم اهتمام المسؤول بعلاج هذا الخلل في حياة الداعية مبكراً.

العلاج :
1- غرس مبدأ أن المسلم مطالب بالعمل دون النتيجة، فعليه هداية الدلالة وأما هداية التوفيق والمعونة فمن الله عز وجل.
2- الاستفادة من أهل الخبرة في مجال الدعوة والتأسي بهم في الوسائل والسبل والأنشطة الدعوية.
3- الاهتمام بالدعاة من قبل مسؤولي وموجهي النشاط الدعوي وعلاج مثل هذه السلبيات في حياة الدعاة مبكراً.
4- التأمل في سير المصلحين على مر العصور من أنبياء عليهم الصلاة والسلام ودعاة مصلحين وسيرهم مع أقوامهم.
5- بث روح الأمل والتفاؤل في النفوس وإبعاد روح التشاؤم.

رعاكن الله انتظرن الحلقة الأخيرة
في رعاية الله